أحمد يبحث عن ساق جديدة

أحمد يبحث عن ساق جديدة
تحقيقات | 22 يونيو 2014

يقول أحمد: "رأيت الظلم بعيني هاتين، كنت أشارك في المظاهرات السلمية حاملاً أغصان الزيتون، إلا أن قوات الأمن كانت تستهدفنا بالرصاص الحي، كان ذلك سبب انضمامي للحر والمساهمة في إيصال العديد من المستلزمات العسكرية إليه". من الصعب على أحمد تناسي اللحظات التي تعرض فيها للإصابة والتي كادت أن تودي بحياته، لقد عاش 12 ساعةً من النزيف المتواصل بعد أن تعذر نقله إلى المشفى بسبب ملاحقة قوات الأمن له، أصابته خمس رصاصات في ساقه، ما اضطره إلى الزحف ممسكاً بها، قاطعاً مسافة طويلة للنجاة. لم يجرؤ أهالي الحي على مد يد العون لأحمد بل اكتفوا بمراقبته من نوافذ منازلهم، ويقول: "لم أجد أمامي حينها إلا الاختباء أسفل إحدى السيارات، بقيت مدة عشر دقائق تقريباً، إلى أن قامت إحدى النسوة بسحبي إلى مكان آمن حيث تم إسعافي من هناك إلى المشفى الميداني ". يشق أحمد طريقاً صعباً في رحلة بحثه عن ساق جديدة، قرر المجيء إلى تركيا وكله أمل في تحقيق حلم كبير، فهو مايزال مصراً على الاستمرار في حياة طبيعية، حالفه الحظ منذ ستة أشهر لدى حصوله على طرف صناعي من لجنة فرنسية كانت تقدم الأطراف مجاناً للسوريين، لم تكلل أول عملية أجريت له بالنجاح، ما اضطره للخضوع لثانية لم تنجح هي الأخرى، بسبب عدم تطابق الطرف الاصطناعي مع القسم المبتور. توجه أحمد بمعاناته إلى المجلس الوطني والإئتلاف المعارض، لكن محاولاته باءت بالفشل، ويؤكد: "رهنت حياتي للثورة، ومازلت مستمراً في ذلك، لاأريد مالاً من أي جهة، كل ما أريده هو علاج دائم لإصابتي". لم تفارق البسمة وجهه رغم المعاناة، لكن أحمد يعترف أن إصابته تلك، حولت خوفه من الموت إلى خوف من الحياة والمجهول على حد قوله.


نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. موافق