نازحو الداخل في رحلة غير ممتعة

نازحو الداخل في رحلة غير ممتعة
تحقيقات | 21 يونيو 2014

نزحت أم أحمد من مدينة السفيرة إلى بلدة مارع شمال حلب هرباً من القصف اليومي، وتقول "نزحنا وكان القصف فوقنا ووصلنا حفاة، مات منا الكثير على الطريق". وتضيف أنها تحتاج إلى الغذاء، لأن أطفالها لم يشعروا بالشبع منذ مدة طويلة من الزمن. لا يمكن مقارنة المساعدات المقدمة من جانب المنظمات الإغاثية في مخيمات الخارج، مع تلك التي يتم توزيعها في الداخل، ذلك أن النظام السوري يرفض السماح بدخول المساعدات الإنسانية عبر الحدود. ويقول خالد أحد العاملين في مجال الإغاثة بقرى الكرامة في ريف حلب الشمالي، إن "كمية المواد الإغاثية التي تصل إلى مخيمات الداخل محدودة جداً، وهي بالتأكيد لا تكفي". يؤكد خالد أن الخدمات بالمنطقة ضعيفة وعدد النازحين كبير جداً، ويقدم مثالاً على ذلك، بوجود مخيم في قرية السيد علي، يضم بين الخمسين و الستين أسرة، وهذا المخيم غير مخدم إلا بنسبة قليلة من المواد الغذائية والمواد الصحية، وتنتشر فيه الأمراض وخاصة اللشمانيا. عادة ما تتعرض مخيمات النازحين في الداخل، لقصف النظام أو للسيارات المفخخة، وهو ما لا يحدث في المخيمات الموجودة بالخارج، ولذلك تضطر الكثير من العائلات إلى النزوح لأكثر من مرة، هرباً من الموت والقصف. وتشير الأمم المتحدة في أحدث تقاريرها إلى أن عدد النازحين في الداخل السوري تخطى الستة ملايين نسمة.


نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. موافق