مرضى الإيدز في سوريا "يلي استحوا ماتو"

مرضى الإيدز في سوريا "يلي استحوا ماتو"
تحقيقات | 16 يونيو 2014

معاناة مستمرة طيلة ثلاث سنوات رافقت علاء في الحصول على الأدوية المضادة لفايروس نقص المناعة البشرية "الإيدز"، وتزامن ذلك مع ارتفاع طرأ على تكاليف إجراء التحاليل الطبية.
لا تصرح وزارة الصحة في حكومة النظام، عن أرقام الوفيات الحقيقية الناجمة عن عدم توافر أدوية الإيدز، يضاف إلى ذلك أن الكثيرين من المرضى يتلقون العلاج سراً،  خوفاً من رفض المجتمع لهم. 

أدوية من الهند!

يعبر علاء عن خوفه من انقطاع الدواء عن المركز الذي يتعالج فيه، لأن حالته ليست مستقرة، حسبما يقول لروزنة ويضيف أن الأدوية التي باتت تأتي من الهند عوضاً عن تلك التي كانت تصل من أوروبا، تحدث آثاراً جانبية، تكون أسوأ من المرض نفسه في بعض الأحيان. يقول علاء إن أمله في مقاومة المرض يتضاءل، خاصةً مع المضاعفات التي حصلت معه خلال الأشهر الأخيرة،  حيث لم يتمكن من إجراء الفحوصات المطلوبة، لعدم توافر المال اللازم لذلك. 

قد يكون حال علاء أفضل، من مرضى آخرين لا يجرؤون على الإفصاح عن مرضهم لذويهم، كما أنه يجد نفسه أفضل حالاً من مرضى يعيشون في مناطق بعيدة عن العاصمة، حيث يصبح القدوم إلى المركز الواقع في ساحة العباسيين وسط دمشق،  أمراً شاقاً وخطيراً أحياناً، بسبب الاشتباكات التي يشهدها ريف دمشق.

مرضى تحت الحصار.. 

انقطع مهران عن أخذ دوائه لمدة أربعة أشهر، حين أطبق النظام حصاره على مدينة التل في ريف دمشق، ويقول: "صحتي تدهورت، وأصبت بالتهابات داخلية، طلب مني المركز إجراء فحصوات مكلفة، فاضطررت إلى تأجيلها، لأن المركز لا يجري الفحوصات مجاناً". 

لم يكن الدواء متوفراً لجميع المرضى بين شهر كانون الأول عام 2012، وأيار 2013، فسافر أحمد إلى العاصمة اللبنانية بيروت من أجل تليقي العلاج، ويقول إن "بعض المرضى اضطروا إلى مغادرة سوريا لشراء الدواء الذي يكلف حوالي 600 دولار للشخص الواحد شهرياً". ويرى أن مرضى الإيدز يموتون بصمت، ولا ينتبه إليهم أي من أطراف الصراع في سوريا. 


نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. موافق