طرطوس تنتخب وسط إشاعات الشبيحة

طرطوس تنتخب وسط إشاعات الشبيحة
تحقيقات | 02 يونيو 2014

سربت الأجهزة الأمنية إشاعات كثيرة في مدينة طرطوس، فتدور أقاويل بين الناس أن إشارة معينة سوف توضع على هويات المقترعين، ثم سيتم تجديد الهويات، وسيعرف ان كان صاحبها قد أدلى بصوته أم لا. تتردد إشاعة أخرى مفادها أنه سيتم تسجيل الرقم الوطني عن الهوية الشخصية على البطاقة الانتخابية، وعند فرز البطاقات سيعرف من قال لا لبشار الأسد، أو من صوت لأحد منافسيه.

احتفالات بالرصاص
عمت الاحتفالات مدينتي مصياف وطرطوس، ونسق الشبيحة الخيام ، ونظم عمليات الرقص والخطابات والضيافة ، وأطلقوا بمساعدة عناصر جيش الدفاع الوطني الرصاص في الهواء، وفجروا القنابل والألعاب النارية تعبيراً عن فرحهم وحماسهم بما أسموه "العرس الوطني" .
تقول أم فادي من طرطوس: "لا أعرف اذا ما كنت أجرؤ على عدم الذهاب والانتخاب، أشعر أن الجميع مراقب، لكنني بنفس الوقت لا استطيع المقاطعة، ربما سأذهب وسأصوت لبشار الأسد كما باقي جيراني.. هذا سيكون خياري الأكثر أماناً".

ممنوع الغياب..
عممت السلطات الإدارية في طرطوس كتاباً رسمياً على مؤسسات الدولة، منعت فيه الموظفين من أخذ إجازة يومي الأثنين والثلاثاء، وجاء في التعليمات رفض الإجازات الصحية أيضاً، وأبلغت مديرية التربية جميع المدرسين واجب حضورهم إلى المدارس على الرغم من انتهاء الفصل الدراسي!.

يقول المدرس علي : " لن تنفع فكرة تهربنا من الحضور، أعتقد أني سأساق الى انتخاب بشار الأسد رغم معارضتي له.. بكل الاحوال سيفوز فما نفع اتخاذي لموقف المقاطع أو الممتنع عن الانتخاب؟". أما المعلمة ميسون فقد أصرت على عدم الحضور معتبرة أنها لن تبيع سنوات اعتقال زوجها العشرة ، ولن توافق على انتخاب من تسبب بحرمانها من أب أطفالها. فيما قال والد أحد القتلى المجندين في حديثه لروزنة أنه لن يقبل بتعليق صورة الأسد في مدخل بيته.. "ابني هو البطل الوحيد.. ولن يزين بيتي إلا صوره".

موالي بالغصب.. 
كما باقي المناطق في سوريا، أجبرت قوات الأمن التجار على دهن أبواب محلاتهم التجارية بالعلم السوري ذي النجمتين، وأرغموهم على شراء صور بشار الأسد من الشبيحة، وتعليقها في محلاتهم، ويعتاد عناصر المخابرات التجوال في الاسواء وتنبيه أي متأخر أو هامل ليلتزم بتعليق الصورة في مكانها المناسب. تقول الشابة رغد وهي صاحبة محل في مصياف : "أنا معارضة، لكني لا أجرؤ على عدم اطاعة أوامر الأمن". اضطرت رغد لتقليد الجميع، لكنها عندما تفتح محلها صباحاً فانها تشيح بوجهها بعيداً عن الصورة.


نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. موافق