نازحو دمشق.. لسنا من أفغانستان

نازحو دمشق.. لسنا من أفغانستان
تحقيقات | 01 أبريل 2014

لا يملك هؤلاء النازحون خيارات كثيرة، فمعظمهم لا يملكون أقارب أو أصدقاء هنا، وهو ما اضطر العديد منهم إلى التوجه نحو الفنادق رغم ما يتعرضون له من ضغوطٍ أمنية، وطلبات تتعلق بالأوراق الثبوتية، إضافة للمراجعات الدورية للأفرع الأمنية. يشتكي النازحون دائما من الخدمات السيئة والأسعار المرتفعة، التعامل السيء من قبل أهل المدينة، يقول "ابو حسان" مستنكراً: "هل نحن إسرائيليون ليتعاملوا معنا بهذا الشكل؟ نحن لسنا من أفغانستان أو الشيشان نحن أبناء هذه البلد". تحاول العائلات الفقيرة إيجاد حلول أقل تكلفة، وهو ما وجدته في الأبنية غير المكسوة "على العظم" في مدينة جرمانا بريف دمشق، والتي قارب عدد قاطنيها 800 ألف نسمة ، بزيادة ناهزت النصف عما كانت سابقاً، تقول "أم جلال" :البرد هنا قارس جداً ولا تتوفر أسباب المعيشة المقبولة، أتى إلينا فريق الهلال الأحمر وقدم إلينا بعض الإعانات ومدفئة كهربائية" وتتابع مستغربةً: "ولكن نحن لا يوجد لدينا كهرباء!!". مع تزايد أعداد النازحين القادمين نحو دمشق وريفها، قامت الجهات الاغاثية والتطوعية ومنها منظمة الهلال الأحمر العربي السوري، بالعمل بشكل أكبر، ونسقت فيما بينها عن طريق الجمعيات الخيرية المرخصة، أو عن طريق المساجد والكنائس، لتأمين أكبر قدر من المساعدات. يقول المنسق الاغاثي من المنظمة "مازن ملكي" لروزنة إن العاصمة دمشق تعاني من قلة عدد الشعب الهلالية ، وأعداد المتطوعين ، لذلك هناك ضغط كبير على العمل الإغاثي، ما جعل الوضع الإنساني أكثر سوءاً بحسب رأيه.


نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. موافق