نبيل المهرب أصبح طبيبا!

نبيل المهرب أصبح طبيبا!
تحقيقات | 14 مارس 2014

يقول "جواد" وهو أحد أصدقاء نبيل، أنه اتخذ من منزله مشفى ميدانيا يعالج فيه الجرحى، بعد تمكنه من تأمين بعض المستلزمات الطبية، بمساعدة الممرض "مهند النعيمي" الذي كان يعمل في المستشفى الوطني قبل انشقاقه.
ويضيف جواد أن نبيل تابع عمله في المستشفى وتمكن من انقاذ الكثير من الجرحى، رغم الإمكانيات البسيطة والخطورة المترتبة على إيواء المصابين وإسعافهم، حيث كانت هذه الأعمال سببا في إقدام النظام على تصفية العديد من الأطباء الذين أشرفوا على علاج الجرحى.

الانتقال إلى المخيم..
انكشف أمر نبيل، وتمت مداهمة منزله. وانتقل إلى مخيم درعا، حيث افتتح مشفى آخر هناك. و بدأ بالبحث عن الأطباء للعمل في المستشفى بشكل سري، معرضا حياته للخطر.
ويقول "جواد" أن نبيل "تمكن من تأسيس مؤسسة طبية متكاملة لخدمة الثوار، رغم قلة خبرته في العمل الإداري، ولم يكتف بالمشفى الميداني، بل أقام داراستشفاء تهتم بأمور الجرحى بعد العلاج، وافتتح عيادات طبية وصيدلية مجانية". وكان الأهالي يطلقون عليه لقب " أبو سريع" لسرعته في انجاز الأعمال التي يساعد المحتاجين من خلالها.

رحيل نبيل..
توفي نبيل المحاميد في قصف بالبراميل المتفجرة على حي طريق السد بدرعا.  كان أبا لستة أولاد، وبحسب أخيه منصور، كان هو صاحب القرار في العائلة، "كان جامعنا تحت جناحه ويساعد الجميع و يستشيره الجميع وغالباً ما يكون رأيه هو الصواب في معظم الأمور".
قام النظام بعدة محاولات لتصفية نبيل، ولكنها باءت بالفشل. واعتقل النظام السوري ابنه وأخاه كرهائن، وأحرق عناصر المخابرات السورية بيته. ويعتقد أحد أقربائه "قاسم" أن مقتل "نبيل" كان نتيجة استهداف مسبق، ولم يكن بسبب القصف العشوائي. فالقنوات التلفزيونية التابعة للنظام السوري نشرت خبر مقتله مباشرة بعد تنفيذ العملية.


نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. موافق