العقيد أبو علاء وحياة ما بعد الانشقاق

العقيد أبو علاء وحياة ما بعد الانشقاق
تحقيقات | 01 مارس 2014

يرفض "أبو علاء" الذي كان يخدم في فوج المدفعية في الكسوة بريف دمشق، الإفصاح عن اسمه الحقيقي حتى الآن، خوفا على من تبقى من أفراد عائلته في المناطق الخاضعة لسيطرة النظام. "تواصلت وعدة ضباط مع مجموعة من الثوار في الحفة من أجل مساعدتنا على الهرب، وقاموا بإيصالنا إلى بلدة "غمام" التي تسيطر عليها المعارضة"، يروي أبو علاء قصة إنشقاقه، وقد بدت على وجهه تعابير الخوف وهو يستحضر مخاطر الرحلة، حيث كان عليه العبور مع أفراد عائلته على عشرات الحواجز التابعة للنظام. انضم العقيد "أبو علاء" إلى المعارضة المسلحة، ولكنه ليس راضيا عما يحدث، ويقول بأن قادة العمليات على الأرض هم من المدنيين وليس لديهم أية خبرة في التَّكتيك العسكري، "كانوا يرسلوننا في مهام عسكرية دون شرح لظروف هذه الهمام، أو نسبة المخاطرة فيها، وفي إحدى العمليات كان من المُمكن أن يُقتل أكثر من ثمانين مقاتلا برشَّاشٍ واحدٍ من قوَّات النِّظام". ويؤكد أبو علاء أن القوّة على الأرض باتت لمن يمتلكُ السِّلاح والمال، بغضِّ النَّظر عن الخِبرة، قائلا إن قادة العمليات العسكرية من المدنيين لا يقبلون النَّصيحة والمشورة من العسكريين ذوي الخبرة. أبو علاء ليس مرتاحا لمعيشة أفراد أسرته في مخيمات النزوح، فليس لديهم أي معيل أو راتب ومستقبل أولاده الدراسي بات على المحك، حسب قوله.


نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. موافق