سجلات نفوس دير الزور في حماية قتيبة

سجلات نفوس دير الزور في حماية قتيبة
تحقيقات | 15 فبراير 2014

قتيبة شاب في الثلاثين من عمره، كان يعمل فنيا للشبكات والحواسيب في دائرة الأحوال المدنية في دير الزور، شارك بالثورة منذ بدايتها، ومع تطور الحراك وسيطرة المعارضة على دير الزور، تطوع قتيبة بدافع شخصي كما يقول، للعمل على حماية السجلات، فنقلها إلى مكان آمن بعيدا عن "قصف النظام العشوائي"، وبعيدا عن "أيادي العابثين الذين لا يعرفون قيمتها بسبب فهمهم الخاطئ لمعنى الثورة"، حيث قاموا بالربط بين النظام والمراكز الحكومية والوثائق، وحاولوا حرقها انتقاما النظام، بحسب ما اخبرنا قتيبة. "دائرة السجل المدني في دير الزور من أقدم الدوائر في سوريا" يقول قتيبة الذي يوضح أن الدائرة تحفظ سجلات وبيانات المواطنين منذ عام 1900م، فهي ليست فقط خزانا ديموغرافيا للبلد وإنما هي تاريخ وإرث وهذا ما دفعه للحفاظ عليها وإبقائها سليمة دون أي ضرر أو نقصان، على حد قوله. السلطات الأمنية قامت بقطع راتب قتيبة الشهري كعقوبة لانضمامه إلى الحراك الثوري ولكن هذا لم يغير موقفه من الثورة ولم يثنه عن عمله، وهو يقول لروزنة إن اسم الدائرة كان (أمانة السجل المدني) والموظف المسؤول عنها يجب أن يكون أمينا، و"أنا رغبت في تجسيد هذه الصفة مهما كانت الظروف".


نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. موافق