عبيدة نحاس: وفد النظام يواجه أسئلة خطيرة عن مسقبل سوريا

عبيدة نحاس: وفد النظام يواجه أسئلة خطيرة عن مسقبل سوريا
تحقيقات | 31 يناير 2014

وقال نحاس إن الإبراهيمي طرح تساؤلات محددة على الوفدين المفاوضين حول هيئة الحكم الانتقالي، ولكن وفد النظام حاول التهرب والتركيز فقط على العنف والإرهاب، مضيفا أن "وفد المعارضة قام بمفاجئة النظام عندما حول جلسة يوم الخميس إلى جلسة لمحاكمته على جرائمه الإرهابية". وبحسب النحاس فإن وفد المعارضة قدم "أسماء لشهداء قتلوا بالتعذيب وخرائط لأماكن مكافحة الإرهاب التي قامت بها قوات الثورة ضد داعش واثبتات على جرائم كثيرة منها تقرير هيومن رايتس ووتش الذي صدر الخميس 30 كانون ثاني، ويتحدث عن مسح للبيوت في مناطق واسعة من حماة ودمشق". وقال نحاس إن النظام حاول هذا الأسبوع التهرب من الحديث عن انشاء هيئة الحكم الانتقالي، و"يمكن تصوير الجلسة التي بدأنا فيا مناقشة هذا الموضوع، أن نظاما لم يتغير منذ خمسين عاما، كان يواجه للمرة الأولى، أسئلة دقيقة وخطيرة حول مسقبل البلد بعد بشار الأسد. ويستمع أيضا إلى تساؤلات عن سوريا جديدة، تعددية وديمقراطية". وأكد نحاس أن النظام لا يتحكم بمسار الجلسات، لأنه مجلوب إلى هنا بالقوة، بعد أن فشل وخسر على الأرض لذلك يحاول انه يحقق انتصارات في جلسات المفاوضات ولكنه فوجئ بأن وفد المعارضة المحاور، لم يقبل بتحويل نصر الشعب السوري في الميادين والساحات إلى هزيمة على طاولة المفاوضات، على حد تعبير نحاس. وتابع أن المعارضة تمكنت يوم الخميس من تحقيق اختراق بإجبار وفد النظام على الوقوف دقيقة صمت حدادا على أرواح شهداء سوريا، حيث "تجاوب النظام بعد قليل من الجدل، محاولا التهرب منها بالقول إن هذا كان يجب أن يتم في اليوم الأول من مباحثات جنيف في مدينة مونترو". ويعتقد نحاس أن المرحلة الثانية من المفاوضات ستكون أكثر جدية، وسيكون هناك حديث أكثر تفصيلا عن تشكيل هيئة الحكم الانتقالي وطبيعتها. وأفاد نحاس أن وفد المعارضة سلم الوسيط الدولي قائمة أولية بأسماء 1300 طفلا و 1000 سيدة في سجون النظام، وهناك قائمة أولية أخرى تضم حوالي 47 ألف اسم، لكنه أضاف أن النظام لم يعترف بهم كمعتقلين، وإنما يصفهم بالقناصة والجواسيس. ويرى النحاس أن اللغة التي تحدث بها وفد النظام لا تدل على أن المعارضة تملك شريكا سوريا في هذه المفاوضات. و عن دور المجتمع الدولي في المرحلة القادمة، قال بأن الضغوط ستبقى تمارس على النظام كما أكدت أطراف متعددة، مشيرا إلى أن الأمم المتحدة تحاول أن تلعب دور الوسيط ولا تتدخل كثيرا في الضغوط، ولكن الإبراهيمي سيقدم في ختام المؤتمرتقريرا مفصلا يشرح فيه من الذي عطل المفاوضات ومن الذي تعاون وتجاب، مؤكدا أن هذا التقرير سيكون له تأثير في قرار مجلس الأمن وعلى الأرجح سيصدر تحت البند السابع. وقال إن "النظام يدرك ذلك جيدا ويحاول أن يبدي استعداده للتجاوب، و لكنه في الوقت نفسه يتمترس وراء مواقفه". واعتبر نحاس أن المباحثات والمفاوضات السرية التي يتم الحديث عن انعقادها في مدينة بيرن السويسرية، ما هي إلا تسريبات لا أساس لها من الصحة والهدف منها التغطية على النقاش الجاد الذي جرى حول هيئة الحكم الانتقالي.


نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. موافق