طفل سوري يقول للأسد: أنا سوري غصباً عنك!

طفل سوري يقول للأسد: أنا سوري غصباً عنك!
تحقيقات | 27 ديسمبر 2013

خالد عبد الحميد - الاردن || يخبرنا عمار عن الصاروخ الذي اودى بحياة اصدقاءه وافراد من عائلته، وأفقده يده وقدمه، ويتذكر الصغير أنه كان قد طلب من والدته أن تأخذه إلى الحمام عندما ضرب الصاروخ الملجأ الذي كانت العائلة مختبئة فيه، "اسعفني عمي، وكانت أمي تبحث عني، وعندما استيقظت وجدت أنني فقدت قدمي ويدي وبجانبي ابنه عمي وقد فقدت يدها وزوجة عمي فقدت قدمها ولم أجد بقية أولادهم لأنهم ماتوا!". يضيف عمار بلهجة شاب راشد: " عندما وجدت يدي و قدمي مبتورتين لم أقل شيئاً قلت الحمد لله لم يصبني شيئاً و لم أمت ".

سافر عمار إلى فرنسا بمساعدة جمعية الامل الفرنسية التي تهتم باصابات الحروب والنزاعات المسلحة، والتي قدمت مساعدة إلى عدد من الاطفال السوريين، وفي فرنسا قام الأطباء بتركيب قدم اصطناعية لعمار بعد اقامته هناك شهوراً قصيرة، عاد بعدها إلى الاردن حيث يقيم برفقة عائلته ويتابع دراسته في المدرسة.

والد عمار يتمنى وقف الحرب في سوريا معتبراً أنه لا يريد ان يفقد آخرين من أجل بشار الأسد، وبأن ما حصل لسوريا من خراب ودمار يكفيها، وعمار الصغير يتمنى بدورة أن يعود إلى مدرسته وبيته، ويشتاق للعب في الحارة مع الاطفال، وبصوته الرقيق يقول: "لاأريد أن افقد بقية أطرافي ولا أريد لأطفال اخرين أن يفقدوا أطرافهم أيضا".


نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. موافق