محمد ترك المظاهرات وبات محارباً

محمد ترك المظاهرات وبات محارباً
تحقيقات | 17 نوفمبر 2013

يخبرنا محمد بغصة عن ظروف اعتقالهً:
"اعتقلوني لمدة اسبوعين وبسبب التَّعذيب اضطّررت مجبراً للإعتراف بأسماء أصدقائي الَّذين كانوا معي في تلك المظاهرة، وبعدها تم إطلاق سراحي، ولكني عدت وشاركت في مظاهرة أُخرى وأيضاً تم إعتقالي".
عند قدوم الأمن لإعتقاله في المرة الثانية،  ركد "محمد" بسرعةٍ لكنه تعثَّرَ واُلقيَ القبضُ عليه، أدخلوه إلى السيارة وبدأوا بشتمه، وضربوه بالهراوات وكعب البندقية، حتى أغمي عليه.

يخبرنا "محمد" أنه أفاق في المعتقل وتنوعت أساليب وأنواع التعذيب التي تعرض لها، بين الصعق بالكهرباء والرمي من على الدرج، وكان ايقاظه يتم  بسكب الماء البارد على جسده في السادسة صباحا.
لا يتذكر "محمد" جلاده، ولكنه يقول بأنهم كانوا كثر، من أسمائهم أبو نمر وأبو الأسد.
بعد التَّحقيق تم تحويل "محمد" إلى القضاء، ولكن القاضي رفض اخلاء سبيله، ما اضطرَّ أهله إلى دفع رشوة للقاضي، ومن بعدها ذهب إلى ريف اللاذقيّة الذي تسيطر عليه المعارضة وانضم إلى صفوف "الجيش الحر".
يجلس اليوم ممسكاً ببندقيّته الّتي لم تعد تفارقه، ويُقيم  مع أصدقائه في منزلٍ واحد على أحد خطوط التَّماس مع قوات النظام، حيث يخرج يوميّاً للحراسة أو لنقل الطَّعام والماء لأصدقائه بعد مضي أكثر من عام على فراقِ أهلهِ ومدينته.
 


نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. موافق