سيارات أوروبية تغزو الرقة!!

سيارات أوروبية تغزو الرقة!!
تحقيقات | 08 نوفمبر 2013

يقول أبو نايف صاحب أحد مكاتب بيع السيارات المستوردة: "شريحة معينة من الناس تفضل السيارات النظامية السورية، لكّن شريحة كبيرة ايضاً  تفضل الأرخص والأحدث" في اشارة منه للسيارات المستوردة بعيدا عن المؤسسات الحكومية السورية.   يعمل أبو نايف بنظام العمولة، فهو وسيط بين تجار السيارات المُستوردين والأشخاص الذين يرغبون بشراء السيارات الأوربية، التي يعمل أغلبها على مادة الديزل (المازوت)، والتي هي اقل تكلفة بكثير من البنزين، وتتراوح أسعار هذه السيارات بين الخمسة آلاف و الخمسة عشر ألف دولار.  يضيف أبو نايف: "الشعب يرغب بالاستهلاك الأرخص لأن البنزين مرتفع السعر حالياً، ولكنّ السيارات قد تكون فيها أعطال نتيجة أنها مستخدمة سابقاً في أوربا".

السيارات مستعملة في أوربا إذاً والموديلات المسموح باستيرادها هي من إنتاج العام 2005 وما قبل وتستورد عبر الأراضي التركية، لكّن المستهلكين السوريين الجدد سعداء بامتلاكهم هذه السيارات، حيث يقول أحد مقتنيها " "كنت املك سيارة سورية منمرة بلوحة سورية كلفتي أربعة ملايين ليرة سورية، لكن حالياً سيارتي أفضل، بجودة عالية وتقنيات عالية وبسعر أرخص هو 10 آلاف دولار ولكنها غير منمرّة".

 " أنا لا أضحي بالتنمير"  يكمل حديثه متطرقاً للخطة التي تعتمدها الهيئة الشرعية في محافظة حلب، حيث تنظم الهيئة سجلات جديدة لهذه السيارات، مع رقم لسجل ذاتية السيارة، بناءاً على رقم المحرك ورقم هيكلها المعدني وبذلك يكون لكل سيارة لوحة تسجيل "حرّة" على حدة وصفه، متأملاً أن تحذو محافظة الرقة حذو حلب في جعل السيارات المستوردة هذه سيارات قانونية في المناطق المحررة. وحتى تقرر الهيئة الشرعية بالرقة تنمير السيارات الأوربية، سيبقى الناس في الرقة ينظرون بعين الريبة لها، خاصة أن غالبية عمليات الخطف التي حصلت في المحافظة كانت  تطال سيارات لا تحمل لوحات، قد تكون سيارات لمدنيين أو لكتائب مسلحة.


نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. موافق