الشبيحة يتفوقون على رجال الأمن في السويداء

الشبيحة يتفوقون على رجال الأمن في السويداء
تحقيقات | 03 نوفمبر 2013

تشهد السويداء في الآونة الأخيرة ارتفاعاَ واضحاَ في معدلات الجريمة،  ورغم التباين الحاصل في المواقف السياسية بين القوى الاجتماعية والثقافية في المحافظة، إلا أنهم أجمعوا على عدة اسباب يرون أنها كانت وراء هذا الارتفاع في مستوى الجريمة، أهمها التوزيع العشوائي الممنهج للسلاح من قبل النظام والذي استهدف قاع المجتمع، ممثلاً بأصحاب السوابق والمجرمين وقطاع الطرق، ناهيك عن الغياب المقصود لدور الشرطة والأجهزة الأمنية في ضمان سلامة وأمن المواطنين.

" ارجعوا لا تكملوا في هذا الطريقة،  ثمة عصابات ارهابية في منتصفه"، يصرخ   لؤي "اسم مستعار" في وجه أهالي قريته  "صلاخد" الواقعة في الغرب من مدينة شهبا أثناء عودتهم إليها،  ليُكتشف فيما بعد جثة أحد الشبان غارقة في دمها بعدما افرغت فيها ست عشرة رصاصة أثناء مروره على الطريق ذاتها.
 كانتشار النار في الهشيم انتشر الخبر محملاً بنار التهديد والوعيد التي ستحرق الاخضر واليابس في سبيل القضاء على تلك العصابات الافتراضية والتي تم ربطها بالمعارضة، فرقة حزب البعث بدأت بنعي القتيل في القرى المجاورة قبل أن يُكتشف أن القاتل هو أحد عناصر الجيش الوطني على خلفية حدوث  شجار عنيف دار بينهما في أحد المقاهي مدينة السويداء.

 جرائم قتل وسلب والمتهم ذاته..

 العميد عمار "اسم مستعار"،  من الطائفة الدرزية، تحول بزمن قياسي من ضابط هامشي ومطحون قبل الثورة الى أحد القيادات البارزة في جيش النظام، بمحاولة مقصودة لاستثمار انتمائه الطائفي وزجه في مقدمة كتائب الموت، حيث شكلت المجازر التي قام بها، علامة فارقة في قمع الثورة السورية.

وفي قرية العجيلات اشتهر أحد عناصر الجيش الوطني وهو من اصحاب السوابق، وكان يأتمر مباشرة بأمر زوجة العميد "عمار" كما يقول أحد السكان.  وبعد سلسلة من جرائم القتل والسطو التي كانت تُلصق جزافاً بالمعارضة المسلحة أو بالبدو القاطنين على أطراف المحافظة، اعترف أخيراً بتلك الجرائم كاملة وقام بتمثيلها،  كما اعترف أنه مسؤول عن عصابة سطو مسلح معظم أفرادها من عناصر الجيش الوطني.

بعد اعترافات المجرم عن اسماء افراد عصابته،  قامت إحدى دوريات الامن بمحاولة القبض على أحدهم في الساحة الرئيسية بمدينة شهبا أثناء اكتظاظها بالمارة، فقام بمقاومتهم على مرأى العامة مستخدما ما بحوزته من اسلحة وذخائر وما هي الا دقائق معدودة حتى انقلب المشهد وتكاثر "الشبيحة" لمؤازرته، ما اضطر الدورية لإطلاق النار في الهواء بهدف تفريقهم لتلوذ بالفرار بعدها،  لكن "الشبيحة" قاموا بمطاردة الدورية وحطموا زجاج السيارة التي تقل افرادها،  وتطور الأمر إلى هجوم "الشبيحة" على مفرزة الأمن العسكري ومحاصرتها، ما اضطر العناصر الى الاختباء والتحصن داخل أسوار المفرزة،  حيث اتصل ضباط المفرزة بالعميد المسؤول عن الجيش الوطني في المنطقة للتدخل وفك الحصار.

وكان لهم ذلك بعد اعتذار مفرزة الأمن من المجرم الملاحق،  والذي ما زال طليقا ويتجول على مرأى كل الاجهزة الامنية في المدينة.


نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. موافق