للبيوت نصيب من الحنين

للبيوت نصيب من الحنين
تحقيقات | 19 أكتوبر 2013

رحلة العذاب..

 تبدأ المعاناة بالبحث عن بيت بديل بعد الخروج الاضطراري من البيت القديم بسبب القصف أو الاشتباكات القريبة منه، وغالبا ما تكون أسعار البيوت مرتفعة بشكل كبير ما يسبب ضغطا آخر على النازحين، ومع قلة المناطق الآمنة في دمشق أصبح الحصول على بيت للسكن من سابع المستحيلات.

بيوت غير صالحة للسكن ..

بيوت تم تجهيزها بشكل سريع لتستوعب العدد المتزايد من النازحين، وغالبا ما تفتقر هذه البيوت للشروط الصحية الأساسية، وتحولت هذه البيوت لنعمة ونقمة في آن واحد..  نعمة لأنها أفضل من العراء في ظل الضغط المتزايد على البيوت، ونقمة لأنها سببت الأذى الصحي للأطفال ولكبار السن، نتيجة رطوبتها العالية وعدم تعرضها للشمس أو لأسباب أخرى.

يقول"زياد" وهو أحد النازحين: "خرجنا من المنزل واضطررنا للسكن في بيت نحن وابن عمي مع شقيقاتي وأزواجهن.. هذا البيت لا يصلح للسكن ويمكن استخدامه ليوم واحد في حالات اضطرارية".

الحنين إلى البيوت..

التنقل وعدم الاستقرار سببا حالة من فقدان التركيز والتأخر بكافة جوانب الحياة مثل العمل، العلاقات الاجتماعية والدراسة .... الخ.

"محمد" أخبرنا أن عائلته المكونة من ستة أشخاص كانوا يعيشون في بيت كبير واليوم يسكنون في غرفتين فقط، الأخ الصغير يستعد لتقديم الشهادة الثانوية، وهو يعاني من عدم وجود مكان للدراسة، إضافة إلى التوتر المتزايد بسبب الأحداث والبعد عن أصدقائه ومدرسته".

رغم التنقل بين البيوت، يبقى الحنين لبيت العائلة الأساسي الذي يحمل بين غرفه تاريخنا الكامل، ويبقى هذا البيت هو الشيء الوحيد الذي يشعرنا بالأمان، وعن ذلك يقول "زياد":

"لا أحد في هذا العالم يمكن أن يخرج من بيته إلا إذا كان مرغما، وأنا خرجت من بيتي منذ ستة أشهر تقريبا وأتمنى العودة  لساعة واحدة فقط، لكي أجلس على بلاط البيت، بدون أي شيء آخر".


نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. موافق