الأب والثورة

الأب والثورة
تحقيقات | 02 أكتوبر 2013

نبذ الأب باولو التعصب، وتكلم بروح الإنسان وروح الأديان، حمل داخله فكر التسامح والحب ومد يده للجميع، وعمل على نشر السلام والوئام بين المسلمين والمسيحيين.
من أفكار الأب باولو، أن " على المسيحيين أن يعرفوا بعمق ما ينتظره الإسلام وما يبشر به القرآن الكريم وما يرغب المسلمون به، ويجب أن يكون لنا الأدوات الفكرية لنصل إلى العيش المشترك".

أيقونة الثورة..
في بداية الثورة عقد الأب باولو اجتماعات في دير مار موسى، حضرها شبان من مختلف الأديان، وكانت البداية بالصيام والصلاة والدعاء ليعم السلام، وعندما ازداد العنف من قبل النظام، أخذ الأب باولو موقفاً ثابتاً في دعمِ الثورة.
ولأنه تكلم، بلغة إنسانية في نصرة المظلومين والضعفاء، ولأن سلاحه كان العقل، قرر النظامٌ السوري أن يبعده عن سوريا، فتم طرده إلى الخارج، لكن الطرد لن يثنه عن إتمام عمله في زرع روح التآخي والسلام بين جميع الأطراف السورية.
ولطالما دعا الأب باولو أنصار النظام لتحكيم العقل والتوقف عن سفك الدماء والمشاركة في بناء الوطن، مؤكدا أن سوريا للجميع ولن تكون لفئة معينة، وفي رسالة وجهها الأب باولو قال: " علينا اليوم وعبر الإعلام أن نخاطب العلوي والمسيحي الخائف والكردي وأي طرف أخر بقي مع النظام، ونقول لهم سوريا تعددية بكم معكم تعالوا لنبنيها سويا".

دخول الأب باولو إلى سوريا..
لم يستطع الأب باولو الابتعاد عن سوريا، فزارها عدة مرات عبر الحدود التركية، وكان له فضل كبير في حل الخلافات المحلية بين الأكراد والجيش الحر والإسلاميين، ما جعل بعض الظلاميين يتربصون به ليزيحوا بغيابه صخرة تمنع إجرامهم.
في شهر تموز الماضي، قامت جماعات متطرفة بخطف الأب باولو في محافظة الرقة،  بعد أن كان بضيافتها، وما عجز عنه النظام قامت به تلك التنظيمات، وباعتقالهم الأب باولو اعتقلوا روح الإنسان في هذه الثورة، والى الآن ما يزال مصير الأب باولو مجهولا ويتمنى جميع من يعرفه، أن يكون على قيد الحياة ليشارك فرحة انتصار الثورة وهي اللحظة التي انتظرها الأب باولو، حيث قال:
" في لحظة سقوط النظام نحن بحاجة لنصف ساعة بكاء على الشهداء ونبحث عنهم في الجو في القلب ونبشرهم أن دماءهم لم تضيع هدرا، ومن بعدها سأغنى وابحث عن الأصدقاء لنفرح معا".


نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. موافق