أبو عمر: أعيش كما عاش أجدادي في القرية.. بلا خدمات

أبو عمر: أعيش كما عاش أجدادي في القرية.. بلا خدمات
تحقيقات | 23 أغسطس 2013

 أربعيني يعمل كسائق تاكسي في شوارع مدينة اللاذقية، تم استدعاؤه من قبل فرع الأمن السياسي فحزم أغراضه، وهاجر وعائلته إلى قريته ربيعة التي تقع في جبل التركمان.

في ربيعة حيث لا خوف من مداهمة الأمن، ولكن الحياة اليومية تتمثل في القرية بالقصف العشوائي والبراميل المتفجّرة، انقطاع الكهرباء والماء، ونقص المواد التموينيَّة الأساسيَّة.

تقول أم عمر مبتسمة: "رغم الصواريخ يلي عم تنزل علينا، ما عم يأثّر فينا، بعد خمسة دقائق، ولا كأنو صار شي!!" أم عمر شابة صغيرة وهي أم لطفيلين لم يتجاوزا العاشرة من العمر، كانت تقضي حياتها في المدينة باحتساء القهوة مع جاراتها في (الصّباحية)، والتسوّق وشراء الحاجيّات اليومية لعائلتها، أما وبعد نزوحها فهي تستيقظ منذ الصباح الباكر لجمع ما تيسَّر لها من الحطب للطهو، وتعرِّج إلى النبع لتجلب المياه للشرب والتنظيف، تماماً كما كانت تفعل جدتها منذ عشرات السنين.

عمر، الصغير الذي حُرم من مدرسته وافتقد رفاقه وألعابه الجميلة في بيته في اللاذقية، استعاض عنها بـ "فوارغ الطلقات" التي يجمعها منذ وصوله إلى القرية.


نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. موافق