لن تشفع لك هويتك!!!!

لن تشفع لك هويتك!!!!
تحقيقات | 24 يوليو 2013

لن تشفع لك هويتك...   يؤكدون على ذلك. فيقول خليل "اسم مستعار"  وهو طالب جامعة مسيحي من دمشق "اعتقلت لمدة قصيرة جداً حتى أن اعتقالي كان أشبه بنزهة فلم أتعرض للضرب والشتم كان لا يذكر"، وفسر قوله هذا بأن النظام  لا يريد تحويل  المسيحيين لأعداء له!!.

كيف تقبل خيانة طائفتك؟؟
أما علي  "اسم مستعار" وهو ناشط من الطائفة العلوية  اعتقل لمدة تزيد عن شهرين فقد أكد أن اعتقال العلويين كارثة. يضيف قائلاً : "الضرب لم يكن بالشيء الذي يذكر، لكن الشتائم والإهانات والذل كانوا أصعب من أي شيء آخر". المشكلة الكبرى كما قال هي استمرارهم بإهانته واعتباره خائناً للطائفة التي من المفترض أن تخدم هذا النظام حتى الموت حسب زعمهم. ومع ذلك رأى علي أن اعتقال النظام له كان أهون مما يتعرض له من تخوين من بعض فصائل المعارضة التي تعامله بناء على أسس طائفية بحتة.
محمد "اسم مستعار" شاب من محافظة طرطوس ينتمي أيضاً للطائفة العلوية، لم يقل لنا الكثير ولكن آثار التعذيب التي شاهدناها  على جسده كانت كافية، ما أجبره للخضوع  لعلاج  كسوره وجروحه الناتجة عن التعذيب لأكثر من ستة أشهر بعد خروجه من المعتقل.

إن ذهبنا ستموتون!
ميساء الفتاة المسيحية "اسم مستعار"  سجنت لأقل من شهر في أقبية المخابرات السورية، تؤكد على أنها لم تتعرض لضرب يتعدى شد الشعر، لكن الانتظار الذي عاشته كان مرعباً أكثر من التعذيب نفسه. تتابع ميساء " المزعج كان اعتبار المحقق أن النظام هو من  يضمن بقائي  واحترام خصوصيتي الدينيىة كمسيحية، واعتباره أنه الملاك الحارس لنا لأنه نظام علماني كما يصفونه!".
 تقول ميساء بخصوص تعذيب الفتيات أن الأمر ليس نفسه بالنسبة للأقليات، فالموضوع يتعلق بمكانتك الاجتماعية ومن يتواسط لصالحك لدى المخابرات، وأكدت أنه لولا الواسطة لتعرضت لشتى أنواع التعذيب.


يموتون تحت التعذيب أيضاً
خبر مقتل أسعد مشعل  - وهو ناشط في الثورة السورية ينتمي  للطائفة العلوية - تحت التعذيب كان مفاجئاً للجميع. اعتقل من منطقة الزهراء في حمص وهو أحد قاطنيها حيث انه يدرس الهندسة المعلوماتية في جامعة حمص، وبعد عدة أيام من اعتقاله وصل خبر وفاته لأهله. وبحسب إحدى المقربات من العائلة لم يتم دفن أسعد  في قريته التابعة لبانياس، فقد هدد أهالي القرية  بإطلاق النار على موكب التشييع وعلى أي شخص يحضر التعزية، فاضطر الأهل لدفنه في حمص بصمت مرعب.
الأمر لم يكن مشابها عندما تلقى أهالي مصياف خبر مقتل  ابن المدينة " محمود شيحاوي " تحت التعذيب العام الماضي بعد اعتقاله لمدة خمسة عشر يوماً في أقبية المخابرات الجوية في مدينة دمشق. فقد خرجت في جنازته جموع كبيرة غاضبة  ملأت شوارع المدينة .
إذن لمعتقلي الأقليات رعبٌ مضاعف أوله النظام وثانيه أبناء جلدتهم، لا شيء يشفع لهم، لا عند أبناء طائفتهم ولا عند معارضة تعتمد أسلوب النظام بتطييف هذه الثورة.


نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. موافق