إدارة كردية أم خنادق متصارعة؟

إدارة كردية  أم خنادق متصارعة؟
تحقيقات | 21 يوليو 2013

"النظام يريد كيانا كورديا لأنه يرغب في  احتدام الصراع على النفوذ  بين مكونات المعارضة بالدرجة الأولى"، هذا ما قاله أحمد "اسم مستعار" أحد الناشطين الكورد، في إشارة إلى ما تم تداوله مؤخرا عن اعتزام الكورد إصدار دستور وتشكيل حكومة مستقلة لإدارة مناطقهم في سوريا.

مصلحة مشتركة

عن هذه النقطة يقول طه حامد عضو المؤتمر القومي الكوردستاني " النظام السوري حاول تحييد الكورد، لعدم رغبته في فتح جبهة جديدة ضده، لهذا ترك المجال للإستيلاء على المناطق وادارتها، ضمن هذه المعادلة أعتقد ان ذلك في مصلحة الكورد، حيث تم تجنيب المناطق الكوردية عن التدمير والقصف، وثانيا تم تمكين الكورد من السيطرة على مناطقهم وهذا مهم في اي مفاوضات لاحقة".

ويضيف أنه "في حال سقوط النظام وانتصار المعارضة، سيلجأ الى تأسيس دولة علوية وهذا أيضا يمنح فرصة تاريخية لإنشاء اقليم كوردستاني كأمر واقع ، ثمة مصالح مشتركة، ومن الطبيعي ان يستفيد الكورد من ذلك" .
 

المعارضة شجعت على الحكم الذاتي..

وبشأن اعتراض بعض الأطياف السورية على التحركات الكوردية الأخيرة، يقول أحد الناشطين الكورد لروزنة " إن فكرة تشكيل الهيئات والمجالس المحلية لإدارة المناطق التي تخرج عن سيطرة النظام، هي فكرة المعارضة السورية، ولم يعترض أحد على ذلك، اما وقد بادر الكورد في تشكيل ادارة مؤقتة لحين وضوح مصير الصراع في سورية، فقد توحدت المعارضة وتنظيم القاعدة واخواتها ضد هذه المبادرة" .

ويرى طه حامد أن "ماتم تداوله حول الكورد فيه شيء من المبالغة والتضخيم الاعلامي، هناك من حاول تصوير ذلك للرأي العام على انه مشروع كوردي للانفصال من الجسم السوري من أجل حشد رأي عام معاد ومناهض للكورد". إلا أن حامد لا ينفي وجود "مشروع لوضع آليات قانونية وتنظيمية لمنظمات المجتمع المدني و كيفية الادارة المدنية نتيجة الفراغ الحكومي، ولكنه لا يرتقي الى مستوى دستور بالمعنى القانوني والاكاديمي".

ويوضح حامد أن " ما ينوي الكورد تشيكله هو ادارة مؤقتة وليست حكومة"، مضيفا أن " الكورد يتداولون صيغة تقاسم المراكز حيث تكون 33 بالمئة لـحزب الاتحاد الديمقراطي، و50 بالمئة للمجلس الوطني الكوردي و17 بالمئة للمستقلين، وقد طرح "ب ي د" صيغة اصلاحية لهيكلة قوات حماية الشعب بحيث يصبح الجيش المشترك للكل وتحت اسم وعلم جديدين وقد تم رفض ذلك. ومن جهة اخرى رفض "ب ي د "رفضا قاطعا اقتراح البارتي بوجود قوتين على الارض".

 

ارتياح في أربيل وقلق في أنقرة

يقول "أحمد" أن حكومة إقليم كوردستان العراق، "لديها موقف ايجابي من التحركات الكوردية في سوريا، ولكن رئيس الإقليم مسعود البرزاني يضغط على حزب الاتحاد الديمقراطي، لأسباب متعلقة بالنفوذ والابقاء على حصة كبيرة للبارتي وحلفائه " .

اما الموقف التركي، فينظر له بأنه "معاد لأي طموح قومي كوردي في اي مكان، وان كان احياناً مرناً فهو ناتج عن الضغط الذي يمارسه حزب العمال الكوردستاني وزعيمه عبد الله أوجلان عبر المفاوضات مع الحكومة التركية" .


نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. موافق