الائتلاف يتسبب بخلافات داخل هيئة التفاوض... ما هي الأسباب؟

الائتلاف يتسبب بخلافات داخل هيئة التفاوض... ما هي الأسباب؟
الائتلاف يتسبب بخلافات داخل هيئة التفاوض... ما هي الأسباب؟

سياسي | 31 مارس 2020
مالك الحافظ - روزنة|| قال مصدر معارض لـ "روزنة" أن خلافات حادة تسببت بها كتلة "الائتلاف"، قد تهدد مصير استمرارية "هيئة التفاوض" في ظل رغبة يريد فرضها "الائتلاف" تتمثل بالتمديد لرئاسة الهيئة المعارضة الموكلة إلى نصر الحريري، بالإضافة إلى التمديد لكتلة المستقلين المنتهية ولايتهم منذ 3 أشهر. 

آخر أحداث قصة الخلاف وأبرزها تمثلت في إصرار كتلة "الائتلاف" على عقد اجتماع للهيئة التفاوضية عبر شبكة الإنترنت، مساء يوم الأحد الفائت، بحضور رئيس الهيئة المنتهية ولايته إلى جانب أعضاء كتلة المستقلين القديمة، إضافة إلى أعضاء كتلة الائتلاف فقط، في ظل غياب باقي أعضاء الكتل السياسية المعارضة المنضوية في "هيئة التفاوض".

ويشير المصدر إلى أن باقي الكُتل السياسية في الهيئة التفاوضية (هيئة التنسيق الوطنية، منصة القاهرة، منصة موسكو، كتلة المستقلين المُنتخبة) اعترضت على عقد الاجتماع رفضاً منهم لتمرير الخرق الحاصل باستمرار تواجد أعضاء منتهية ولايتهم داخل جسم الهيئة، حيث انتهت ولاية نصر الحريري بشكل تام في شهر شباط الفائت، وهو الذي استنفذ كل الفرص المتاحة للتمديد، فضلا عن استمرار تمثيل أعضاء كتلة المستقلين القديمة والتي انتهت ولايتها منذ انتخاب الكتلة الجديدة (منذ كانون الأول 2019).

وكان قد جرى التمديد للحريري، الذي انتهت ولايته بشكل رسمي في 25 تشرين الثاني 2019، غير أن أصوات داخل الهيئة فرضت التمديد 3 أشهر إضافية للحريري "ولو تجاوزاً" ودون وجود سند قانوني نظرا لوجود استحقاق تفاوضي في ذلك الوقت، متمثلا بأعمال اللجنة للدستورية.

اقرأ أيضاً: قطار اللجنة الدستورية "متعطل"... والمعارضة غير مستقرة

الحريري الذي جاء رئيساً لهيئة التفاوض منذ نهاية تشرين الثاني 2017 خلفاً لرياض حجاب، فإن تواجده حالياً وفق المصدر يُعد مخالفة واضحة للنظام الداخلي لهيئة التفاوض، والذي ينص على أن تكون ولاية رئيس الهيئة سنة واحدة يجوز تمديدها سنة أخرى، كذلك فقد قال المصدر بأن إصرار كتلة المستقلين القديمة (ما عدا بسمة قضماني) على تمديد ولايتهم بأنفسهم؛ يعتبر خرقاً لأجواء الاستقرار المفقودة داخل جسم المعارضة التفاوضي، كما يهدد بالإطاحة باستمراره بشكل كبير. 

وذكر المصدر أنه "في ظل الأجواء المضطربة وإصرار الائتلاف على ما يفعله، فإن عمل الهيئة سيبقى مُعلقاً ولن يستمر خلال الفترة المقبلة؛ بحيث لن يلتئم أي اجتماع طالما هذه الممارسات يتم الإصرار عليها، مستغلين بذلك برود الأجواء السياسية". 

في حين تساءلت مصادر أخرى حول غاية رفض كتلة الائتلاف عقد أي اجتماع خلال فترة الحملة العسكرية على إدلب وإدانة ما يحصل من استخفاف بدماء السوريين، في حين الآن يصر الائتلاف على فرض وجوده مجدداً في الهيئة التفاوضية وتمرير استمرار تواجد أعضاء منتهية ولايتهم "حتى إشعار آخر". 

وأضافت المصادر "اعتاد الائتلاف على ادعائهم القائل بأنهم الممثل الشرعي والوحيد ولم يعترفوا بحق الشراكة مع أي كتلة سياسية أخرى… يراوغون مؤخراً ضمن إطار استقلالية القرار برفضهم لمؤتمر المستقلين فماذا يقولون عن التبعية لدول بعينها، لقد انعقد مؤتمر الرياض 2 برعاية سعودية وكان الائتلاف أحد عرابيه واعتبروه شرعياً لأنه كان يخدم مصلحتهم، أما الآن مؤتمر المستقلين تناقض مع مصلحتهم". 

قد يهمك: تحذيرات وملفات شائكة... "سقوط حر" للملف السوري؟

بينما رجّح مصدر دبلوماسي مُطّلع على ملف المعارضة السورية لـ "روزنة" باحتمالية أن تعتمد الأمم المتحدة خلال الفترة المقبلة على اللجنة الدستورية السورية بشكل رئيسي، محذراً أنه وفي ظل الخلاف القائم وعدم الانسجام بألا يكتب لهيئة التفاوض الاستمرارية، معتقداً أن تكون الخيارات المحتملة تدور حول تفكك هيئة التفاوض، مقابل تشكيل جسم سياسي جديد بين الأطراف المنسجمة فيما بينها وبين الأطراف الإقليمية المنخرطة في الشأن السوري. 

يذكر أن اجتماع الهيئة التفاوضية الذي غابت عنه كل مكونات الهيئة ما عدا الائتلاف، أصدر بياناً باسم الهيئة عقب انتهاء الاجتماع الافتراضي، ما حذا بباقي الكتل (هيئة التنسيق الوطنية، منصة القاهرة، منصة موسكو، المستقلين المنتخبين الشرعيين) بالتبرؤ من الاجتماع وما دار فيه وما تمخض عنه، وفق البيان الذي وقّعه أمين سر هيئة التفاوض، صفوان عكاش (القيادي في هيئة التنسيق الوطنية).

وكان من المنتظر أن يتم بدء انتخابات داخل الهيئة التفاوضية خلال شهر شباط تشمل انتخاب رئيس جديد للهيئة ونواب جدد أيضاً، بالإضافة إلى إمكانية استبدال ممثلي الكتل السياسية المنضوية في الهيئة (الائتلاف، هيئة التنسيق، منصة موسكو، منصة القاهرة) أو الإبقاء عليهم، غير أن أياً من ذلك لم يتم بسبب الخلافات الحاصلة.

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. موافق