واشنطن تدعم أنقرة سياسياً في إدلب… وموسكو تُعلّق!

واشنطن تدعم أنقرة سياسياً في إدلب… وموسكو تُعلّق!
سياسي | 13 فبراير 2020
في إشارة واضحة إلى استبعاد الدعم العسكري وتأجيج الأوضاع في الشمال السوري، قال المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا، جيمس جيفري، أن بلاده من الممكن أن تدعم تركيا في إدلب عبر تقديم معلومات استخباراتية ومعدات عسكرية.

وأشار جيفري، اليوم الخميس، في حديث تلفزيوني أدلى به أثناء تواجده في تركيا، إلى أن "الولايات المتحدة تنظر في سبل تقديم الدعم لتركيا في إدلب في إطار حلف الناتو، والأولوية هنا تعود لتزويد العسكريين الأتراك بمعلومات استخباراتية ومعدات عسكرية".

كما شدد المبعوث الأميركي، على أن الحديث لا يدور حتى الآن عن دعم أنقرة عن طريق إرسال جنود أمريكيين إلى منطقة النزاع، فيما استبعد جيفري احتمال اندلاع نزاع واسع النطاق في الساحة السورية بمشاركة الولايات المتحدة وتركيا وروسيا وإسرائيل، معتبرا أن هؤلاء "اللاعبين الكبار"  يتوخون أقصى درجات الحذر في تحركاتهم.

في حين قال كريستوفر روبنسون، نائب المستشار المسؤول عن شؤون أوروبا ومنطقة "أوراسيا" في وزارة الخارجية الأميركية، إن واشنطن "تأخذ الهواجس التركية بشأن إدلب على محمل الجد".

وأشار في كلمة له أمام لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ الأميركي، أمس اﻷربعاء، إلى "موقف تركيا المُحق من إدلب"، مبدياً تفهم بلاده للتهديدات التي تتعرض لها، حيث تدعو أنقرة موسكو للالتزام بالتعهدات التي قطعتها ضمن إطار المفاوضات بشأن سوريا إذ "تقول شيئاً وتتصرف بشكل مختلف".

من جانبها استبعدت روسيا أن تقوم الولايات المتحدة بالتدخل بشكل مباشر في إدلب، بعدما طالبت تركيا كلٍ من واشنطن وحلف "الناتو" بمساندتها.

وقال المتحدث باسم الرئاسة الروسية "الكرملين"، دميتري بيسكوف، اليوم الخميس: "حتى الآن لا يمكننا التحدث عن التدخل الأميركي المباشر في الصراع الدائر في إدلب"، وأضاف: "على أية حال، هذا لا يتعلق بالنزاع، بل يتعلق بتنفيذ اتفاقيات سوتشي والالتزامات التي تعهدت بها الأطراف وفقاً لهذه الوثيقة".

فيما رفض بيسكوف ضمنيّاً التهديدات التركية للنظام السوري، معتبراً أن اﻷخير يقوم بـ"محاربة التنظيمات الإرهابية" في إدلب وأن ذلك يمثل "حقاً سيادياً للدولة السورية"، وفق تعبيره.

وكانت وزارة الدفاع الروسية، أكدت في وقت سابق سيطرة قوات النظام على كامل الطريق الدولي بين دمشق وحلب "إم 5"، واعتبر مدير "مركز حميميم للمصالحة" اللواء يوري بورينكوف، أن السيطرة أسفرت عن إنشاء منطقة آمنة تنص عليها المذكرة الروسية- التركية (سوتشي).

كما اعتبر بورينكوف أن هجوم قوات النظام جاء بعد فشل الجانب التركي في تنفيذ بنود الاتفاق، بشأن إنشاء منطقة منزوعة السلاح على طول حدود منطقة إدلب.

الكلمات المفتاحية
نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. موافق