هيئة التفاوض: اللجنة الدستورية ليست بدعة و هي فرصة لبناء سياسي جديد 

هيئة التفاوض: اللجنة الدستورية ليست بدعة و هي فرصة لبناء سياسي جديد 
سياسي | 01 أكتوبر 2019

قال رئيس "هيئة التفاوض" المعارضة؛ د. نصر الحريري أن اللجنة الدستورية "ليست بدعة"، بل هي جزء من القرار الأممي 2254 الذي ينص في فقرته الرابعة على صياغة دستور جديد لتليها انتخابات حرة ونزيهة تحت إشراف الأمم المتحدة.

واعتبر الحريري خلال مؤتمر صحفي عقده يوم أمس الإثنين أن تشكيل اللجنة الدستورية "تقدما إيجابيا في العملية السياسية" و"فرصة لفتح مفاوضات مباشرة سورية-سورية حول الدستور".

وتابع: "لا شك في أن اللجنة الدستورية تعتبر تقدما في العملية السياسية.. وتفتح مجالا أو بابا صغيرا لأمل أن يكون هناك تقدم إضافي خلال الفترة القريبة القادمة"، وأضاف: "لأول مرة تتطابق فيها صيغة التطابق المتبادل، وفيها فائدة، هناك فرصة لبناء سياسي جديد من البوابة الدستورية، ومنها يمكن الدخول لتطبيق القرار 2254".

اقرأ أيضاً: "روزنة" تنشر اللائحة الداخلية الناظمة لعمل اللجنة الدستورية 

وأشار خلال حديثه إلى أن اللجنة تتكون من "هيئتين مصغرة وموسعة، المصغرة هدفها الصياغة، والموسعة للإقرار، وتمثيلها موزع بالتساوي بين النظام والمعارضة والأمم المتحدة، واللجنة الدستورية تتخذ قرارتها بالتوافق وإن لم يكن بنسبة 75%، أي 113 للهيئة الموسعة، و34 للمصغرة، وبالتالي من الصعب أن يخطف أي طرف القرار".

واعترف الحريري في الوقت ذاته بأن اللجنة الدستورية لا تزال تواجهها تحديات كبيرة، مشيرا إلى أن عملها مرتبط بـ"ملفات أخرى"، مثل نقل السلطة وتنظيم "انتخابات حرة ونزيهة بإشراف الأمم المتحدة"، مبيناً أن "استمرار رغبة النظام بالتعطيل هو من أهم المخاوف والتحديات".

ومن المنتظر أن يجتمع أعضاء اللجنة الدستورية السورية لعقد أولى جلساتها في جنيف يوم 30 من تشرين الأول الجاري، وستعمل اللجنة التي تضم 150 عضوا على تعديل الدستور السوري الحالي أو إعداد دستور جديد، وفق ما أشارت له اللائحة الداخلية الناظمة لعمل اللجنة الدستورية. 

وكانت "روزنة" نشرت صباح يوم السبت الماضي النسخة النهائية من اللائحة الداخلية الناظمة لعمل اللجنة الدستورية السورية، وتُبيّن اللائحة الداخلية أن اللجنة تقوم في سياق مسار جنيف المُيّسر من طرف الأمم المتحدة بإعداد وصياغة إصلاح دستوري يطرح للموافقة العمومية، كإسهام في التسوية السياسية في سوريا وتطبيق القرار الأممي "2254". 
 
وتشير اللائحة الداخلية التي جاءت في 7 مواد رئيسية و اندرجت ضمنها 23 بند، إلى أن للجنة الدستورية أن تراجع دستور عام 2012 وذلك ضمن سياق التجارب الدستورية السورية الأخرى وأن تقوم بعدها اللجنة بتعديل الدستور الحالي أو صياغة دستور جديد. 

وذكرت المادة الثانية في اللائحة الداخلية بأن اللجنة لها هيئتان (مصغرة وموسعة)، بحيث تضم الهيئة الموسعة 150 رجلا وامرأة، تقسم مثالثة بين قوائم حكومة دمشق وهيئة المفاوضات والمجتمع المدني، بينما تضم الهيئة المصغرة 45 رجلا وامرأة يكون تقسيمها مُثالثة على غرار الهيئة الموسعة، 15 مرشحا من قائمة دمشق، و 15 مرشحا من قائمة المعارضة، و15 مرشحا من قائمة المجتمع المدني. 

قد يهمك: تغييرات بقائمة المعارضة و انسحابات محتملة في اللجنة الدستورية!

وتقوم الهيئة المصغرة بإعداد وصياغة المقترحات الدستورية، بينما تقوم الهيئة الموسعة بإقرارها، ويمكن عقد الهيئة الموسعة بشكل دوري أو مواز في الوقت الذي تواصل فيه الهيئة المصغرة أعمالها، وذلك لمناقشة وإقرار المقترحات.

وحول اتخاذ القرارات في اللجنة الدستورية تشير المادة الثالثة في اللائحة إلى تمرير القرارات عبر التوافق؛ بغية تحقيق الاتفاق العام لأعضائها ما سيُمكّن مخرجاتها من التمتع بأوسع قبول ممكن من الشعب السوري، وفي حالة عدم التوافق على أي قرار يتوجب تمرير القرار بعد التصويت عليه وقبوله بنسبة 75 بالمائة من الأعضاء على الأقل في الهيئة المعنية (أي 113 عضوا حاضرا ومدليا بصوته في الهيئة الموسعة، و 34 عضوا حاضرا ومدليا بصوته في الهيئة المصغرة). 

وأما بخصوص رئاسة اللجنة، فإنه وكما تم الحديث عن هذا الجانب مسبقا، ستكون الرئاسة مشتركة برئيسين أحدهما مرشح من قبل حكومة دمشق والآخر من هيئة المفاوضات. 

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. موافق