مسؤول أميركي يؤكد اقتراب توقيع ميثاق سوري جديد يمهد للانتقال السياسي

مسؤول أميركي يؤكد اقتراب توقيع ميثاق سوري جديد يمهد للانتقال السياسي
مسؤول أميركي يؤكد اقتراب توقيع ميثاق سوري جديد يمهد للانتقال السياسي

سياسي | 06 يونيو 2019
 
قال المبعوث الرئاسي الأميركي إلى سوريا؛ جيمس جيفري، أن السبيل الوحيد للخروج من الأزمة المستعصية في سوريا تتمثل في التوصل إلى حل سياسي يحفظ حدود البلاد ووحدتها.

وفي مقابلة أجرتها صحيفة حرييت التركية مع المسؤول الأميركي؛ وترجمها موقع راديو روزنة، كشف جيفري عن تعاون وثيق بين تركيا والولايات المتحدة لتشكيل اللجنة الدستورية، وأضاف "نحن نجري عملية سياسية نعمل فيها عن كثب مع تركيا لإنجاز اللجنة الدستورية، إن هذا هو السبيل الوحيد للمضي قدما وإنهاء الحرب".

وأكد جيفري بأن موقف إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب يقتضي بضرورة إنهاء العمليات العسكرية في سوريا وعدم إجراء أي تغييرات على الحدود الفعلية للبلاد.

واعتبر جيفري أن تأخر تشكيل اللجنة الدستورية جاء بسبب الاختلافات الطفيفة على تشكيلها منذ أواخر العام الفائت، ورأى أنه بمجرد تشكيل اللجنة فإنها ستبدأ بتوقيع ميثاق سوري جديد يتماشى مع فترة الانتقال السياسي التي يشير إليها القرار 2254 الصادر عن مجلس الأمن الدولي.


اقرأ أيضاً: واشنطن: دور الأسد في مستقبل سوريا يجب أن يقرره الشعب


جيفري قال خلال حديثه للصحيفة التركية إن ما يثير قلق الحكومة الأميركية هو استمرار هجمات النظام السوري وحليفه الروسي على إدلب، حيث وصف الهجمات بأنها انتهاك لاتفاق بين أنقرة وموسكو.

وتابع حول ذلك "نعتقد أن هذه الهجمات سيئة لأنها يمكن أن تؤدي إلى استخدام الأسلحة الكيميائية؛ سنقوم بالرد في حالة استخدام هذه الأسلحة الكيميائية؛ هذا هو ما يشغلنا في المقام الأول"، وكذلك نوه جيفري بأن ما يشغل واشنطن أيضاً فيما يتعلق بالتصعيد العسكري على إدلب هو احتمال تدفق اللاجئين من إدلب التي يقطنها حوالي 3.5 مليون شخص.

وأضاف "نشعر بالقلق من أن أولئك الذين يعيشون في إدلب سيهربون إلى تركيا، وحتى إلى أوروبا"، وقال إن ذلك يمكن أن يؤدي إلى أزمة جديدة للاجئين، مضيفا أن الجانب الإنساني للوضع هو مصدر قلق آخر.

ما مصير مفاوضات المنطقة الآمنة؟

فيما تحدث جيفري خلال مقابلته مع الصحيفة التركية حول المنطقة الآمنة في الشمال السوري؛ مشيراً إلى أن أحد العناصر الأساسية في الحوار التركي الأميركي الجاري بشأن سوريا هو وضع خطة مشتركة لإقامة منطقة آمنة على طول الحدود التركية السورية، مشدداً على مخاوف تركيا من وجود وحدات حماية الشعب عبر حدودها.

جيفري الذي قال مؤخراً بأن المخاوف التركية حيال تواجد الوحدات الكردية مخاوف صحيحة ولها شرعية، كذلك فقد أكد خلال حديثه للصحيفة التركية على أنهم يعرفون بعض الروابط بين حزب العمال الكردستاني وفرعه السوري (حزب الاتحاد الديمقراطي وهو الذراع السياسي لوحدات حماية الشعب "YPG").


قد يهمك:سعي أميركي لاستمالة روسيا... ما تأثير ذلك على الملف السوري؟


وقال حول ذلك: "لقد كان YPG منظمة لها صلات دائمًا على مستوى الأفراد وعلى المستوى الإيديولوجي مع حزب العمال الكردستاني في تركيا، إلا نناقش هذه الروابط أيضاُ فيما إذا كانت هذه العلاقات على مستوى الحزب أم  على مستوى الأفراد فقط".

الصحيفة التركية أشارت إلى توتر العلاقات بين تركيا والولايات المتحدة بسبب العديد من المسائل الثنائية، بما في ذلك خطط أنقرة لشراء أنظمة الدفاع الجوي من روسيا، لكن جيفري نوه خلال حديثه لصحيفة "حرييت" أن الحكومة التركية تبذل قصارى جهدها لفصل الملف السوري عن القضايا المضطربة الأخرى بين واشنطن و أنقرة.

وعلّق بخصوص ذلك بأنه "يرتبط ارتباطًا مباشرًا بأمن تركيا، بل بأمن جميع دول المنطقة. إن خلافاتنا مع تركيا حول سوريا تتعلق فقط بعلاقاتنا مع وحدات حماية الشعب".

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. موافق