بريطانيا: النظام السوري يتلاعب بأسعار الصرف لصالحه في المساعدات

بريطانيا: النظام السوري يتلاعب بأسعار الصرف لصالحه في المساعدات
اقتصادي | 31 أكتوبر 2023 | نور الدين الإسماعيل

أعلنت سفيرة بريطانيا في مجلس الأمن الدولي باربرا وودوارد أن حكومة النظام السوري تتلاعب بسعر صرف الدولار لصالحها، عند حصولها على المساعدات الإنسانية المقدمة من الأمم المتحدة.


وقالت السفيرة وودوارد في كلمة أمام مجلس الأمن، أمس: "إننا نشعر بالقلق من أن 17 سنتاً من كل دولار من المساعدات التي يتم إرسالها إلى وكالات الأمم المتحدة الموجودة في دمشق، ستضيع لصالح النظام الذي يتلاعب بأسعار الصرف لصالحه".

قد يهمّك: تقديم مشروع قانون أمريكي لتمديد قانون قيصر إلى 2032



وبررت وودوارد حديثها الذي نقل نصه موقع "الحكومة البريطانية" بأن حكومة بلادها ما تزال من أكبر المانحين للسوريين الذين يحتاجون إلى المساعدات الإنسانية، "حيث تعهدت بتقديم ما يصل إلى 180 مليون دولار هذا العام وحده".

وأشارت السفيرة البريطانية إلى "الحاجة إلى ضمان تدفق المساعدات بشكل مستدام ويمكن التنبؤ به وفعال" في مختلف أنحاء سوريا. معتبرةً أنه "لا يوجد بديل للوصول عبر الحدود لتوصيل المساعدات للأهالي في الشمال الغربي". 

وأوضحت أن اتفاقيات اللحظة الأخيرة قصيرة المدى، "غير مناسبة"، في إشارة إلى قرارات مجلس الأمن المتعلقة في إدخال المساعدات الإنسانية عبر الحدود مدة 6 أشهر.


النظام السوري يتلاعب بأسعار الصرف


نشرت صحيفة "الغارديان" البريطانية تقريراً في عام 2021، حمل عنوان "نظام الأسد يستنزف ملايين المساعدات من خلال التلاعب بقيمة العملة السورية"، وذلك في محاولة منه للتهرب من العقوبات الغربية المفروضة عليه.

واستند التقرير إلى دراسة كشفت أن النظام السوري استحوذ على نصف المساعدات الإنسانية لعام 2020، وذلك عبر إجبار منظمات الأمم المتحدة على التعامل بسعر صرف منخفض.

وكشف التقرير أن "مصرف سوريا المركزي" استحوذ على نحو 60 مليون دولار في عام 2020 عن طريق جمع 0.51 دولار من كل دولار مساعدات أُرسل إلى سوريا.

وبذلك، تعتبر عقود الأمم المتحدة هي "أحد أكبر الموارد بالنسبة للرئيس بشار الأسد وحكومته"، بحسب باحثين من مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية، ومركز أبحاث مركز العمليات والسياسات، ومركز تحليل العمليات والبحوث.

ونقلت الصحيفة عن ناتاشا هول، من مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية أنه "إذا كان الهدف من العقوبات عموما هو حرمان النظام من الموارد اللازمة لارتكاب أعمال عنف ضد مدنيين، وكان الهدف من المساعدات الإنسانية هو الوصول إلى المحتاجين، فلدينا هذه الحالة التي تتعارض فيها المساعدات تماما مع هذين الهدفين".

اقرأ أيضاً: مشروع قانون أميركي: لا اعتراف بأي حكومة يقودها بشار الأسد



وأوضح معدو التقرير أنه بناء على فحص الباحثين لـ 779 عملية شراء متاحة علناً خلال عامي 2019 و2020، مدرجة في قاعدة بيانات السوق العالمية للأمم المتحدة، رصدوا نحو 100 مليون دولار ضاعت في سعر الصرف.
 

استبدال البضائع


بحسب تقرير سابق لموقع "الحرة" فإن شركة "صقور الصحراء" المملوكة لكل من بلال النعال وفادي صقر (فادي أحمد) قائد مليشيا تابعة للدفاع الوطني، المقربين من النظام السوري، كانت قد حصلت على عقود بمبلغ إجمالي قدره 1،036،036 دولاراً أمريكياً مع منظمة "اليونيسف" و"الأونروا" في عامي 2019 و2020 لإدخال مساعدات إنسانية إلى سوريا.

وذكر موقع "مع العدالة" أن المنظمات الدولية التابعة للأمم المتحدة تدخل بضائع أجنبية، وبالأخص تركية، على شكل مساعدات إلى سوريا.

وأضاف بأن "قيادة النظام أوعزت للحكومة بتقديم الدعم اللازم لشركات بلال النعال من أجل الوصول إلى هذه الشراكات، والتشبيك معها، عبر استبدال تلك البضائع ببضائع محلية، وذلك على حساب جودة تلك البضائع، وهو ما يحقق أرباحاً لشركات النعال وداعميه من خلفه".

وفي عام 2020 شددت المتحدثة الإقليمية باسم وزارة الخارجية الأميركية، جيرالدين غريفيث، خلال حديث خاص لـ "روزنة"، على أن العقوبات التي تفرضها الولايات المتحدة على النظام السوري "مصممة لمنع بشار الأسد ونظامه من إساءة استخدام النظام المالي الدولي، وسلسلة التوريد الدولية لمواصلة ترويع الشعب السوري".

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. موافق