ناشط إعلامي من درعا.. آخر ضحايا الانتهاكات بحق الصحفيين

عاطف الساعدي - مصدر الصورة من حسابه الشخصي على فيسبوك
عاطف الساعدي - مصدر الصورة من حسابه الشخصي على فيسبوك

سياسي | 06 نوفمبر 2022 | روزنة

منذ توقيع اتفاقية التسوية بين الفصائل المحلية المعارضة والنظام السوري المدعوم من روسيا وإيران وحزب الله، لم تتوقف عجلة الانتهاكات بحق المدنيين، وخصوصاً الذين عملوا في المجال الإعلامي خلال سنوات الثورة السورية، قبل استعادة النظام السوري السيطرة على المحافظة.

اقرأ أيضاً: ضحايا مدنيون بقصف صاروخي وجوي يستهدف مخيمات قرب إدلب



فقد  لقي الإعلامي عاطف الساعدي مصرعه، متأثراً بجروح أصيب بها في الاشتباكات التي اندلعت أمس، بين مجموعات محلية وعناصر من تنظيم داعش، بحسب ما ذكره الناطق الرسمي باسم تجمع أحرار حوران أيمن أبو نقطة (أبو محمود الحوراني).


عاطف الساعدي


عمل عاطف الساعدي إعلامياً ميدانياً على الأرض في درعا، قبل اتفاق التسوية، مراسلاً لعدة وسائل إعلام سورية معارضة، من بينها قناة الجسر الفضائية.

أصيب في عام 2018 بقصف جوي أثناء تغطيته الميدانية تقدم قوات النظام في المحافظة، كما تعرض لمحاولة اغتيال من قبل عناصر مجهولين قبل وفاته بخمسة أيام، أثناء خروجه من منزله.

وكانت نهاية الساعدي بإصابة أودت بحياته أثناء محاولته إسعاف أحد الجرحى في الاشتباكات التي تشنها المجموعات المحلية ضد عناصر من تنظيم داعش، بحسب ما نشره  الناطق باسم تجمع أحرار حوران.

وكان الساعدي قد رفض الخروج من مدينته، مزيريب، عقب سيطرة قوات النظام، إضافة إلى رفضه توقيع تسوية مع النظام، حيث عاد إلى عمله السابق في الديكور المنزلي والدهان، ونقل أخبار المحافظة عبر حسابه الشخصي على فيسبوك، بحسب ما أكده لـ"روزنة" أحد أصدقائه.
 

اغتيالات مجهولة الفاعلين


منذ سيطرة قوات النظام على المحافظة نشطت عمليات الاغتيال التي راح ضحيتها ناشطون سابقون أو قادة عسكريون عملوا في صفوف الفصائل العسكرية سابقاً، إضافة إلى أشخاص متهمين بالتعامل مع قوات النظام وفروع الأمن، وفي غالبيتها كانت بدون تبني من أية جهة.

قد يهمّك: والدة أبو غنوم: "بيقتلوا القتيل وبيمشوا بجنازته"



حيث وثق المرصد السوري لحقوق الإنسان في حصيلة نشرها 470 استهدافاً، جميعها جرت بطرق وأساليب مختلفة، وتسببت بمقتل 410 شخص. بينهم 188 مدنياً بينهم 4 سيدات و 8 أطفال، منذ مطلع يناير/كانون الثاني.
 

انتهاكات بحق الصحفيين في سوريا


بدورها أصدرت الشبكة السورية لحقوق الإنسان تقريراً خاصاً عن الانتهاكات في سوريا في 3 مايو/أيار الماضي، أكدت من خلاله "مقتل 711 من الصحفيين والعاملين في مجال الإعلام منذ مارس/آذار 2011، على يد أطراف النزاع والقوى المسيطرة في سوريا".

وأشارت الشبكة في تقريرها إلى أن 52 منهم قضى بسبب التعذيب، مشيرة إلى أن "الانتهاكات بحق المواطنين الصحفيين وحرية الرأي والتعبير لا تزال مستمرة، منذ اندلاع الحراك الشعبي في سوريا قبل نحو 11 عاماً".

وحمّل التقرير النظام السوري المسؤولية الأكبر في تلك الانتهاكات، معتبراً أنه بالإضافة إلى المجموعات التابعة له والمحسوبة عليه، يتصدر قائمة المنتهكين بحق الصحفيين والإعلاميين في سوريا.

ويبقى الإعلاميون والصحفيون في سوريا أحد أبرز ضحايا الانتهاكات، بسبب طبيعة عملهم في كشف الحقائق وفضح الانتهاكات من قبل القوى المتصارعة على الأرض. 

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. موافق