سلمية: امرأة تفارق الحياة على يد زوجها خنقاً 

العنف الأسري - مصدر الصورة من الإنترنت
العنف الأسري - مصدر الصورة من الإنترنت

اجتماعي | 31 أكتوبر 2022 | روزنة

قضت سيدة على يد زوجها خنقاً في سلمية شرقي حماة، أمس، بعد خلافات نشبت بينهما تسببت بإجهاضها، منذ عشرة أيام.


وذكرت وزارة الداخلية في دمشق أن سبب الخلاف يعود إلى رفضها القيام بالإجهاض بعد علم الزوج بحملها.

وحسب بيان الوزارة، لجأ الزوج إلى الإجهاض بضربها بالعصا على أنحاء مختلفة من جسدها، ما تسبب بنزيف حاد أدى لإجهاضها، حيث نقلها إلى المستشفى لتتلقى العلاج دون أن تقدم أية شكوى بحقه.

اقرأ أيضاً: 100 حالة تعنيف بحق النساء شهرياً وحلب في المرتبة الأولى



وأشارت الوزارة إلى أن الخلاف نشب مجدداً بعد أسبوع من هذه الحادثة، وتطور الشجار، وقام بخنقها بيديه لتفارق الحياة على الفور، ثم تركها مدة 3 ساعات وبدل ملابسها ونقلها إلى المستشفى.

هيئة الطب الشرعي كشفت على جثة الضحية و قالت حسب البيان إن الوفاة بسبب نزيف حاد ناتج عن الإجهاض، وأن الكشف على جسد السيدة أظهر تعرضها للضرب المبرح، مع وجود سحجات وكدمات. 

اعترف الزوج خلال التحقيقات بضربه لزوجته قبل عشرة أيام بسبب رفضها الإجهاض، وحين عاد الخلاف مجدداً ضربها بالعصا ما تسبب بنزيف حاد آخر، ثم خنقها بيديه حتى فارقت الحياة.

وحذّر نشطاء حقوقيون من عدم وجود عقوبات رادعة بحق المعنِّفين، خصوصاً بعد ما مر به المجتمع السوري من تفكك وأزمات ناتجة عن الحرب وحمل السلاح وانتشار ثقافة العنف.

يشار إلى أن المنظمات النسوية، ومنظمات المجتمع المدني، تطالب بقانون شامل لمناهضة العنف ضد النساء والفتيات، باعتبار أن القوانين السورية الحالية غير كافيه لحماية المرأة من العنف الممارس عليها. 

وتؤكد أن ذلك بسبب سيطرة الثقافة البطرياركية الذكورية المتجذرة في المجتمع من زمن طويل، وبسبب ثقل وطأة العادات والتقاليد والتي عززتها القراءة الخاطئة للنصوص الدينية. وبأن هذه النصوص غالباً ما تكون نصوص مضللة وملتبسة، ويكون تفسيرها في غير صالح النساء. 

قد يهمّك: ادلب: وفاة امرأة متأثرة بعد تعنيفها جسديا من قبل زوجها



وترى أن تطبيق قواعد عامة في التجريم، لا تراعي خصوصية جرم العنف وأنه جرم متجدد دائماً. وغالباً ما تعتمد إصلاحات محدودة وتدريجية وعلى مدى طويل، ولأنها تعمل على تجريم الفعل دون النص على إجراءات وقاية وحماية، كما تعمل على اختزال العنف ضد المرأة بالعنف الجسدي.

ويسعى نشطاء حقوقيون من مختلف أنحاء العالم إلى إضافة قوانين خاصة بالعنف الأسري تلتزم بها جميع الدول، للحد من تلك الظاهرة التي مازالت متفشية في غالبية دول العالم بسبب قصور قوانينها.

يذكر أن مقرر الأمم المتحدة الخاص السابق المعني بالعنف ضد المرأة رشيدة مانجو، عبرت عن أسفها عام 2012 من عجز الأمم المتحدة حيال تلك الظاهرة بالقول: "كيف أحمّل الدول المسؤولية إذا لم یكن هناك صك محدد ملزم قانوناً بشأن العنف ضد المرأة"؟ 

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. موافق