معلمو الباب يعتصمون والشرطة المحلية تنهي الاعتصام بالقوة

خيمة اعتصام المعلمين في مدينة الباب
خيمة اعتصام المعلمين في مدينة الباب

خدمي | 04 أكتوبر 2022 | نور الدين اسماعيل

أنهت قوات الشرطة التابعة للجيش الوطني، صباح اليوم، اعتصاماً بدأه المعلمون منذ أمس، في مدينة الباب شمالي حلب، للمطالبة بتحسين أجورهم.

وجاء الاعتصام بعد عدة محاولات بالإضراب أطلقها المعلمون في فترة سابقة، دون أن تثمر حلاً لمشكلتهم.

وقال المتحدث الرسمي لشعبة "نقابة المعلمين الأحرار" في مدينة الباب، حسن الحويش في حديث خاص لـ"روزنة": "بدأ حراكنا منذ سنة ونصف، وتعددت الطرق والوسائل من أجل تحقيق مطالبنا، ورفعنا كتباً باللغتين العربية والتركية، ووقفنا وقفات احتجاجية عديدة، وقمنا بالإعلان عن إضراب جزئي، وأضربنا إضراباً كلياً ومفتوحاً، ولكن كل هذه الخطوات لم تجدِ نفعاً".

وأضاف الحويش: "في الحقيقة هناك تجاهل من قبل المعنيين لمطالبنا، وعليه قررنا نصب خيمة اعتصام سلمي أمام مديرية التربية في مدينة الباب، قبل أقل من 24 ساعة".


صورة من داخل خيمة اعتصام المعلمين في مدينة الباب - فيسبوك

وتابع حديثه، "ظُهر البارحة نصبنا الخيمة واستمررنا فيها إلى منتصف الليل، حيث كان هناك مناوبات من قبل المعلمين، ومع ساعات الصباح الباكر كان في الخيمة 5 معلمين، وفي حوالي الساعة السابعة صباحاً أزالت قوات الأمن والشرطة، للأسف الشديد، الخيمة بالقوة، وبأكثر من 40 عنصراً من الأمن والشرطة".

وأكد أن عناصر الأمن "سحبوا الهواتف الجوالة من المعلمين الذين قاموا بتصوير المشهد، وذلك باستخدام القوة، كما أزالوا الخيمة بالقوة أيضاً، وجرت مشادات كلامية بين المعلمين المتواجدين وقوات الأمن، وفضّوا الاعتصام".

وفي محاولة منهم لتجديد الاعتصام وعدم الرضوخ لرغبة السلطات المحلية، أشار إلى أنهم سيجددون الاعتصام اليوم، بحشد أكبر من المعلمين والإعلاميين. ولن يتوقفوا حتى تتحقق مطالبهم "المحقة".

واستنكر الحويش محاولة البعض تشويه مطالبهم، فأوضح أن "البعض يصور حراكنا على أنه حراك من أجل هدف مادي، نعم كان المطلب تحسين المستوى المعيشي ولكن هناك مشكلات كثيرة في التعليم، فإلى الآن لم تكتمل الكتب في المدارس، وهناك نقص حاد في الكوادر التعليمية، لأن الكثير من النخب والقامات التعليمية قدموا استقالاتهم بسبب سوء الوضع".

ورأى أن هناك "هشاشة في التعليم، ففي الأسبوع الواحد يطلبون أكثر من مسابقة انتقاء معلمين وكلاء، مع احترامي الشديد لمن يحمل شهادة البكلوريا (الشهادة الثانوية)، لكنهم غير قادرين على تدريس المرحلتين الإعدادية والثانوية، وهناك مدارس خرجت عن الخدمة، بسبب نقص الاحتياجات الأساسية، كما يوجد أخطاء في المنهاج، حتى في المنهاج الجديد".

وبيّن أن مطالبهم متعددة، ولا تقف عند الجانب المادي فقط، كما يحاول البعض تصويره، مضيفاً: "من مطالبنا إحداث شعبة امتحانات موحدة، وإحداث شعبة مناهج للتدقيق والمتابعة، كما أنه لا يوجد موجهون اختصاصيون في التربية، بسبب تقديم الغالبية استقالاتهم، فالوضع مزرٍ والواقع التعليمي يحتضر".

اقرأ ايضاً: صرخات معلمين في إدلب: "لا قدرة لنا على إعالة أسرنا"



وشهدت مدينة الباب عدة إضرابات سابقة نفذها المعلمون في المدينة، احتجاجاً على سوء الوضع المادي، منها إضراب في شهر أكتوبر/تشرين الأول 2018، وعدة وقفات احتجاجية خلال السنوات الماضية، جميعها لم تلقَ أذناً صاغية من قبل المسؤولين في وزارة التربية التابعة للحكومة السورية المؤقتة، وتشرف عليها الحكومة التركية.

يذكر أن راتب المعلم في مدينة الباب يبلغ 1100 ليرة تركية ما يعادل تقريباً 59 دولاراً أمريكياً، في ظل وضع اقتصادي متردٍ، وارتفاع كبير في أسعار المواد الغذائية والسلع الرئيسية التي تحتاجها العائلات في الشمال السوري. 

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. موافق