خلال يومين.. طفلان حديثا الولادة مفارقان للحياة في ريف حلب

صورة تعبيرية - غوغل
صورة تعبيرية - غوغل

اجتماعي | 23 سبتمبر 2022 | إيمان حمراوي

عُثر خلال اليومين الماضيين على جثتي طفلين حديثي الولادة في ريف حلب، أحدهما طفلة وُجدت مرمية بين القمامة، وقتلت خنقاً بعد ولادتها، فيما الطفل الآخر وجد على طريق عام.


وذكر الدفاع المدني في بيان، أمس الخميس، أنه انتشل  جثة طفلة حديثة الولادة من فناء بين أبنية سكنية في حي المحمودية بمنطقة عفرين شمالي حلب، وتم نقلها إلى الطبابة الشرعية في المدينة.

ووفق نسخة عن  تقرير الطب الشرعي وصلت "روزنة" تم خنق الطفلة بعد الولادة مباشرة.

وجاء في التقرير  أن سبب الوفاة ناجم عن توقف القلب والتنفس بسبب الخنق من العنق بأداة غير حادة بعد الولادة مباشرة، وقد مضى على الوفاة من 15 إلى 20 ساعة.
 

مديرية أمن عفرين، قالت لروزنة، إنه وفق التحقيقات، فإن عملية الولادة حصلت بشكل غير رسمي، وأثناء الولادة  حصل تشوه بقدم الطفلة ناتجة عن سحبها بطريقة غير مهنية، في ظل استمرار التحقيقات، لمعرفة المتسبب بقتلها خنقاً.

ولا تزال الطفلة في المستشفى العسكري بعفرين لحين اكتمال التحقيق، ومن ثم سيتم دفنها.

كما عُثر على طفل آخر حديث الولادة متوفٍ داخل كيس نايلون على طريق قباسين - الباب شرقي حلب، بحسب ما أكدت تقارير إعلامية محلية.

وتنامت ظاهرة التخلي عن الأطفال حديثي الولادة في سوريا عموماً، في ظل ارتفاع نسبة الفقر إلى أكثر من 90 بالمئة بين السوريين.

وفي أواخر آب الماضي، قال فريق "منسقو استجابة سوريا" في تقرير إن نسبة الفقر في شمالي سوريا ارتفعت إلى 87.11 بالمئة.

اقرأ أيضاً: 4 حالات رمي أطفال في دمشق وريفها خلال 10 أيام 



ووفق تقرير لـ"المرصد السوري لحقوق الإنسان" في شباط عام 2021، يتم العثورعلى 3 - 4 أطفال شهرياً في منطقة إدلب ومحيطها، حيث بلغ عدد الأطفال الذين عثر عليهم نحو 70 طفلاً على قارعة الطريق أو على أبواب المنازل أو المساجد وحتى في مباني المنظمات الإنسانية.
 
وبحسب تقرير لمنظمة "سوريون من أجل الحقيقة والعدالة" الحقوقية،  في حزيران 2019،  فقد "ظهرت الكثير من حالات رمي الأطفال الحديثي الولادة والتخلي عنهم من قبل عائلاتهم في مناطق عدّة من سوريا، وحتى إن تكفل أحد برعايتهم، إلا أّنّ العديد منهم لا قدرة لديهم على تسجيلهم بشكل رسمي أو الحصول على أوراق ثبوتية، وهو ما يعني حرمان الطفل من كافة الحقوق المدنية، والحرمان من حياة طبيعية تراعي إنسانيتهم وطفولتهم، وخاصةَ أنّ التبني ممنوع ولأسباب أخرى حسب المنطقة والجهة المسيطرة عليها".

ووثق التقرير ما لا يقلّ عن 40 حالة لأطفال تمّ التخلي عنهم من قبل ذويهم في محافظة إدلب وريف حلب الشمالي خلال العام 2018 والنصف الأول من  عام 2019.

وبحسب العديد من الشهادات في التقرير، إنّ أبرز الأسباب التي ساهمت في تزايد هذه الحالات، هو عامل الفقر الذي تعاني منه مئات الآلاف من العائلات وخاصة في مخيمات النزوح المنتشرة في البلاد، والذي يقف حائلاً أمام قدرتها على تربية الطفل أورعايته، يضاف إليه سبب آخر وهو انتشار ظاهرة تزويج القاصرات من مقاتلين أجانب مجهولي الاسم والنسب وخاصة في محافظة إدلب، الأمر الذي دفع بالعديد من الفتيات إلى رمي أطفالهنّ بعد مقتل أزواجهنّ، وخاصةً أنّ لا قدرة لهنّ على رعايتهم، إضافة إلى أنّ هذا الطفل سيظلّ بدون قيود مدينة.

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. موافق