ارتفاع ضحايا "قارب الموت" اللبناني إلى 50 شخصاً قبالة طرطوس

غرق قارب مهاجرين - middleeasteye
غرق قارب مهاجرين - middleeasteye

اجتماعي | 23 سبتمبر 2022 | إيمان حمراوي

ارتفع عدد ضحايا القارب الذي انطلق من لبنان وغرق قبالة السواحل السورية إلى 50 شخصاً، وسط معلومات لبنانية عن أنّ القارب كان يضم سوريين وفلسطينيين ولبنانيين متوجهين إلى إيطاليا في رحلة هجرة غير شرعية.


ونقل موقع "syriahomenews" ومقره في طرطوس، نقلاً عن مدير ميناء طرطوس، يوسف ميهوب، أنه تم العثور منذ الثالثة فجر اليوم الجمعة وحتى الآن على الشاطئ في منطقة البصيرة شمالي طرطوس على 17 غريقاً من غرقى الزورق اللبناني، ليرتفع عدد حالات الغرقى إلى 50 شخصاً، فيما صرّح  وزير النقل اللبناني لوكالة "رويترز" اليوم الجمعة،  أنه تم انتشال جثث 53 شخصاً قبالة سواحل سوريا.

وأشار ميهوب إلى أنه لم يُعثر على أي أحد حي، ونقلت الجثث إلى مستشفى الباسل في طرطوس، فيما تستمر عمليات التمشيط على طول الشاطئ.

مدير عام مستشفى الباسل في طرطوس، سكندر عمار، قال لإذاعة "شام إف إم" المحلية، إنّ 13 ناجياً يتلقون العلاج والإسعافات في المستشفى، غالبيتهم من السوريين و اللبنانيين، وبعضهم لا يحمل أوراقاً ثبوتية.

من جهته أكد موقع "lbc" اللبناني ارتفاع عدد الضحايا الذين تم انتشالهم نتيجة الغرق قبالة الشواطئ السورية إلى 50.

ووفق موقع "لبنان 24" تم نقل بعض جثث الضحايا إلى داخل الأراضي اللبنانية ليتم تشييعها، فيما البعض الآخر ما زال داخل الأراضي السورية.

وكانت وزارة النقل لدى حكومة النظام، أعلنت مساء أمس الخميس،  العثور على 34 شخصاً متوفين قبالة شواطئ مدينة طرطوس بعد أيام من انطلاق زورقهم من شمالي لبنان. 

مدير عام الموانئ البحـرية، سامر قبرصلي، قال في بيان، إنّ معظم الضحايا والناجين عثر عليهم قرب جزيرة أرواد، ومنهم وُجِد عند عمريت والمنطار وغيرها من المواقع.

ووفق ما نقل قبرصلي عن بعض الناجين، إن الزورق غادر من شاطئ المنية في لبنان الثلاثاء الفائت، وعلى متنه بين الـ 120 و150 شخصاً.

وقالت مصادر لبنانية إن المركب كان يتجه إلى إيطاليا، ويحمل نحو 150 مهاجراً من اللبنانيين والسوريين والفلسطينيين.

اقرأ أيضاً: طرطوس: أكثر من ثلاثين جثة لمهاجرين غرق مركبهم بالمتوسط



وتتوالى بشكل شبه يومي أنباء غرق المراكب التي تقل المهاجرين غير الشرعيين عبر البحر المتوسط، وسط مناشدات يومية لإنقاذ المئات من العالقين قبالة سواحل الدول الأوروبية كاليونان ومالطا وإيطاليا وإسبانيا، في ظل غرق مراكب تنطلق من سواحل سوريا ولبنان بالآونة الأخيرة.

نوال الصوفي، الناشطة الدولية في حقوق الإنسان، ذكرت، أنه في الـ 19 من الشهر الجاري أرسل مركب نداء استغاثة وتم الإنقاذ في اليوم الثاني من أمام مدينة Larnaka ‏القبرصية، وكان القارب يقل 177 شخصاً، بينهم 67 طفلاً وامرأة.
 


في الثالث عشر من أيلول الجاري، أعلنت قيادة خفر السواحل التركية، عن وفاة 6 مهاجرين، بينهم سوريون، وإنقاذ 73 آخرين بعدما تركتهم قوات الحرس اليونانية في بحر إيجة قبالة شواطئ مرمريس في ولاية موغلا، وفق وكالة "الأناضول".

وكانت مفوضية اللاجئين حذّرت في حزيران الماضي، من التجارب والمخاطر التي يواجهها المهاجرون عبر المتوسط، وقالت إن أعداد الضحايا تشهد ارتفاعاً حاداً.

وأظهرت بيانات وكالة حماية الحدود التابعة للاتحاد الأوروبي "فرونتكس" أن أكثر من 42 ألف و500 مهاجر ولاجئ استخدموا طريق البحر المتوسط بين كانون الثاني وتموز الماضيين، بزيادة 44 بالمئة مقارنة بالأشهر السبعة الأولى من العام 2021.

ووصل 34 ألف مهاجر عبر البحر إلى إيطاليا بين الأول من كانون الثاني/يناير و22 تموز/يوليو، مقارنة بالـ 25500 الذين وصلوا خلال الفترة ذاتها من العام الماضي و10900 في العام 2020، وفق وزارة الداخلية الإيطالية.

وتصنّف المنظمة الدولية للهجرة،  وسط البحر الأبيض المتوسط،  كأخطر طريق للهجرة في العالم، وقدّرت الوكالة الأممية عدد من قضوا والمفقودين في هذه المنطقة بـ 990 منذ بداية العام الحالي، وفق تقرير لـ"فرانس 24" نشر في تموز الماضي.

وفي تموز عام 2021 ذكرت وكالة "الأناضول" نقلاً عن مصادر تركية أن مركباً يقل 45 لاجئاً سورياً غرق أثناء توجهه إلى إيطاليا، أنقذ 37 منهم في جنوب شرق جزيرة كريت اليونانية.

الوضع المعيشي المتردي للسوريين في بلدان اللجوء مثل لبنان وتركيا  في ظل جائحة كورونا خلال السنوات الأخيرة، دفع بالكثيرين للهجرة باتجاه الاتحاد الأوروبي رغم المخاطر التي تحيق بهم. 

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. موافق