مجلس النواب الأميركي يقر قانوناَ لمكافحة "مخدرات الأسد"

المخدرات - فيسبوك
المخدرات - فيسبوك

سياسي | 21 سبتمبر 2022 | إيمان حمراوي

أقر مجلس النواب الأميركي، مشروع قانون لتعطيل وتفكيك إنتاج المخدرات في سوريا والاتجار بها، معتبراً مناطق النظام السوري هي المركز الحالي لتجارة المخدرات في البلاد.


وذكر موقع "hill.house" أمس الثلاثاء، أن مشروع القانون الذي تقدم به النائبان فرينش هيل من الحزب "الجمهوري"  وبرندان بويل من الحزب "الديمقراطي" يطالب الحكومة الفيدرالية بتطوير استراتيجية مشتركة لتعطيل وتفكيك إنتاج المخدرات والاتجار بها والشبكات المرتبطة بنظام بشار الأسد في سوريا.

النائب هيل قال في قاعة مجلس النواب، إن "نظام الأسد في سوريا أصبح الآن دولة مخدرات، إضافة إلى ارتكابه جرائم حرب بانتظام ضد شعبه".
 

وأوضح أن المركز الحالي لتجارة المخدرات هو في المناطق الخاضعة لسيطرة بشار الأسد.

وأكد هيل أنّ الكبتاغون وصل بالفعل إلى أوروبا وهي مسألة وقت حتى يصل إلى شواطئهم، وفي حال لم يتم العمل لإعاقة تجارة المخدرات فإن الأسد سيضيف لقب "ملك المخدرات" إلى وضعه العالمي المعترف به باعتباره "قاتلاً جماعياً".

اقرأ أيضاً: شبكات الاتجار بالمخدرات تمتد في عموم سوريا 



وكان النائبان الأميركيان أشارا أنه منذ عام 2018 حوّل إنتاج المخدرات والاتجار لها سوريا إلى دولة مخدرات لتمويل جرائم ضد الإنسانية، وفق بيان صدر في منتصف كانون الأول عام 2021.

ونشر موقع "The National Interest" الأميركي، تقريراً في تشرين الثاني عام 2021 تحدثّ فيه عن تسارع تجارة "الكبتاغون" في الشرق الأوسط، ما شكل تحدياً إقليمياً يتطلب اهتماماً متزايداً من الولايات المتحدة وشركائها بعد التطبيع العربي مع النظام السوري.

صحيفة "نيويورك تايمز" الأميركية قالت في تحقيقها  الصادر في الخامس من كانون الأول 2021  إنّ سوريا تحوّلت إلى أحدث بلد يصدّر مخدرات في العالم، متّهمة المقرّبين من رئيس النظام السوري بشار الأسد، ببيع "الكبتاغون"، ما يعني خلق دولة مخدرات جديدة بحوض البحر الأبيض المتوسط.

وأوضح التحقيق أنّ المنتج الرئيسي هو الكبتاغون الشائع داخل السعودية وعدة دول عربية، ويتم تصنيعها  في سوريا من خلال ورشات للتصنيع ومصانع للتعبئة يتم فيها إخفاء المخدرات وتجهيزها للتصدير عبر شبكات التهريب التي تتكفل بنقلها إلى الأسواق الخارجية.

أكثر من 250 مليون حبة كبتاغون ضبطت بجميع أنحاء العالم عام 2021، أي أكثر من 18 ضعف الكمية التي تم الاستيلاء عليها قبل 4 سنوات، وفق التحقيق.

وخلال 10 سنوات من الحرب، نمت صناعة مخدرات غير قانونية داخل سوريا تحت إدارة أقارب للأسد وشركاء أقوياء، تجاوزت الصادرات القانونية السورية، ودرّت أرباحاً بمليارات الدولارات، بحسب قاعدة بيانات جمعتها صحيفة "The Times of Global captagon".

ووفق دراسة لمركز التحليلات العملياتية والأبحاث - كور (COAR) حول الاقتصاد السوري في زمن الحرب، فإن سوريا تعتبر "البؤرة العالمية لإنتاج الكبتاغون"، وقدّرت قيمة صادرات سوريا من الكبتاغون عام 2020 بما لا يقل عن 3.46 مليار دولار أميركي

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. موافق