هل يؤثر خبر إغلاق شركة إندومي على السوريين؟

إغلاق إندومي في سوريا - فيسبوك
إغلاق إندومي في سوريا - فيسبوك

اقتصادي | 16 سبتمبر 2022 | إيمان حمراوي

كيس أخضر صغير مغلّف يحتوي على نودلز سريعة التحضير وبعض الزيوت والبهارات، هي مكونات كيس النودلز، والذي أعلن عن خبر إغلاق الشركة المصنعة له في سوريا، والعائد للتاجر أيمن برنجكجي مع شركاء آخرين، كان له وقع صدىً مختلف، ليس كباقي السلع.


شركة أندومي يعمل فيها 600 عامل، مملوكة بنسبة 80 بالمئة لشركاء من إندونيسيا و20 بالمئة لعائلة البرنجكجي،  ودخلت الأسواق السورية في عام 2008.

برنجكجي، صاحب معمل الأندومي أعلن الثلاثاء الفائت، عن توقّف إنتاج معمله للأندومي بعد 25 عاماً على افتتاحه، لكن ما هي ساعات قليلة ليعود ويعلن عن تواصل وزير التجارة الداخلية وحماية المستهلك لدى حكومة النظام، عمرو سالم، معه طالباً منه استمرار الإنتاج "وبأنه سيعمل جاهداً لتذليل المعوقات"، وفق قوله.

ووعد برنجكجي المستهلكين بعودة الإنتاج في أقرب وقت ممكن، موضحاً أنّ "السبب الرئيسي للإغلاق هو نفاذ المواد الأولية اللازمة للتصنيع وصعوبة تأمينها بسبب شح  التمويل لأسباب لها علاقة مباشرة بالحرب".

أيمن برنجكجي، صرّح لموقع "الاقتصاد اليوم" أنّ قرار إيقاف الإنتاج ليس بيده.

العديد من الصعوبات تواجه الإنتاج، بحسب برنجكجي: "عندما يجد الشركاء العديد من الصعوبات تواجه الإنتاج، أهمها صعوبة توريد المواد الأولية، ما يسبب خسائر للشركة، فإنهم سيتوقفون عن العمل لتجنب المزيد من الخسائر".

وأشار إلى أنّ العودة للإنتاج مرهون بتذليل صعوبات توريد المواد الأولية الخاصة بالمنتج، وهو ما وعد به عمرو سالم، وزير التجارة الداخلية.

في البداية تفاجأ وليد، شاب مقيم في العاصمة دمشق،  بخبر إغلاق معمل الأندومي رغم أنّها " مقطوعة في السوق منذ شهر" كما يقول، "لكونها لا تنقطع من منزله".

ويضيف: "لم يبقَ شيء نعتمد عليه اعتماداً كلياً في سوريا، لكن تلك الوجبة التي يبلغ سعرها 1200 قبل انقطاعها كانت وجبة سريعة للأطفال".

أما بسمة، مقيمة في ريف دمشق، تقول لروزنة: "إن الناس آخر همها إغلاق معمل الأندومي، في ظل عشرات الهموم التي تشغل بالهم، والأشياء الناقصة في حياتهم".

اقرأ أيضاً: في سوريا.. "بيجي الضيف وبجيب خبزاته معه"



من 10  ليرات إلى 2000 ليرة 

وارتفع سعر الاندومي من 10 ليرات إلى 2000 ليرة خلال العشر سنوات الماضية.

ومع ارتفاع أسعار المواد الغذائية، و تقنين كميات الرز و السكر للعائلات وارتفاع أسعار الخضراوات و انعدام حصة الفرد من القيمة الغذائية تعتبر وجبة الاندومي إحدى الوجبات الأساسية التي يتمكن السوريون من تناولها بالمقارنة مع أسعار المواد الأخرى.

ولا يتجاوز اليوم دخل الموظف الحكومي مئتي ألف ليرة سورية في أحسن أحواله، والمتوسط نحو 150 ألف ليرة، حيث تقول تقارير الأمم المتحدة أن نحو أكثر من 90 بالمئة من السوريين يعيشون تحت خط الفقر.

وتحدثت صفحة "أخبار الصناعة السورية" في الـ 26 من آب الماضي عن توقف معمل الأندومي عن الإنتاج في سوريا، دون وجود تأكيدات من الجهات المعنية.

وسبق أن أعلن برنجكجي عن توقف المعمل عن الإنتاج عام 2016 في سوريا، بعد منع حكومة النظام استيراد مواد تدخل بصناعة الأندومي من السعودية.

وقال لموقع "syriandays" إن الشركة الإندونيسية تملك معملين لإنتاج البهارات، أحدهما في السعودية والآخر في إندونيسيا، وشركة سوريا تستورد المواد من السعودية.

معمل إندومي في سوريا قدّم عام 2016 طلب استرحام لوزارة الاقتصاد، لمنحه إجازة استيراد لمدة 6 أشهر من السعودية أو من أي بلد آخر، إلا أن الطلب قوبل بالرفض، ليس بشكل رسمي بل عن طريق الإعلام. 

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. موافق