غضب شعبي بعد مقتل طفل في رأس العين ومطالبات بالقصاص

مدينة رأس العين بعد مقتل طفل عراقي - روزنة
مدينة رأس العين بعد مقتل طفل عراقي - روزنة

اجتماعي | 15 سبتمبر 2022 | إيمان حمراوي

خرجت مظاهرات ووقفات احتجاجية غاضبة في مدينة رأس العين شمالي الحسكة، اليوم الخميس، تنديداً بجريمة قتل طفل عراقي يتيم الأب، طالبت بالقصاص من القاتل.


كما خرج طلاب مدرسة " الشهيد سالم المرعي" التي كان يدرس فيها الطفل الضحية، بوقفة احتجاجية تنديداً بمقتله، طالبوا خلالها بمحاسبة القاتل.
 
وقفة لطلاب مدرسة في رأس العين بعد مقتل طفل عراقي

مراسل روزنة في رأس العين، قال إنه تم العثور على الطفل العراقي يتيم الأب "ياسين . م" والبالغ من العمر 7 سنوات، في منزل مهجور بحي المحطة في مدينة رأس العين، بعد ساعات من اختطافه.

بعد حضور الشرطة إلى المنطقة وتفتيشها للمنازل عُثر على آثار دم على ملابس أحد الأشخاص المقيمين ضمن نفس حي الضحية، ليتم اعتقاله مساء أمس الأربعاء، وفق المراسل.

نقلت جثة الطفل إلى الطبابة الشرعية التي أكدت حادثة الاعتداء عليه وقتله بأداة حادة على الرأس، مع وجود آثار تعذيب وكدمات على الأقدام، وفق ما نقل مراسل روزنة عن قائد الشرطة العسكرية في المنطقة.

من مرتكب الجريمة؟

مراسل روزنة قال إنّ المتّهم بقتل الطفل يدعى "مصطفى . س" وينحدر من مدينة صوران بريف حماة الشمالي، قدم من مدينة دير الزور إلى رأس العين منذ 10 أيام فقط، ويقيم في منزل أحد المنتسبين سابقاً لـ"صقور الشمال" التابع لـ"الجيش الوطني".

وتضاربت المعلومات حول هوية قاتل الطفل فيما إذا كان مدنياً أو عنصراً يتبع لـ"الجيش الوطني السوري".

وتداول ناشطون معلومات بأن المتّهم بجريمة القتل يتبع لـ"لواء صقور الشمال" التابع لـ"هيئة ثائرون" في "الجيش الوطني السوري".

"هيئة ثائرون للتحرير" التابعة لـ"الجيش الوطني" نشرت بياناً قالت فيه إنّ مرتكب الجريمة شخص مدني ولا يتبع لأي من فصائل وتشكيلات الجيش الوطني.
 

ونشرت إدارة التوجيه المعنوي في "الجيش الوطني" بياناً اليوم الخميس، قالت فيه إنّ "تطبيق عقوبة القصاص العادل بإعدام المجرمين الذين يزهقون أرواح الأطفال، لا يجوز العدول عنه لعقوبات غير زاجرة كالسجن أو التغريم".

مصدر محلي في مدينة رأس العين قال لروزنة، إنّ المتّهم بالجريمة المنحدر من صوران بريف حماة، مدني و كان مسجوناً لدى "قسد" في دير الزور لمدة 5 سنوات، ومنذ 10 أيام قدم إلى رأس العين وأقام في ذات الحي الذي تقيم به عائلة الطفل الضحية.

وأصدر"تجمع أبناء مدينة صوران في المناطق المحررة" بياناً اليوم الخميس، أدانوا فيه قتل المتهم "مصطفى . س " للطفل، وطالبوا بالقصاص العادل له.

وأوضح البيان، أن المتّهم لا ينتمِ إلى أي فصيل عسكري، وكان سجيناً لدى "قسد" لمدة 5 سنوات، وبعد خروجه دخل رأس العين منذ 10 أيام، فقام أحد أبناء المدينة بإيوائه، ليقوم بارتكاب الجريمة.
 



وزادت حوادث القتل خلال السنوات الماضية في سوريا،  بسبب الظروف الاقتصادية المتردية، وانتشار حيازة السلاح وغياب سلطة القانون، وأسباب أخرى، وفق تقارير إعلامية.

وفي حادثة مشابهة، عثر على جثة الطفلة جوى البالغة من العمر 4 سنوات، في مكب للنفايات شهر آب الفائت، بعد خطفها بأسبوع من أمام منزلها في حي المهاجرين بمدينة حمص.

وبعد أيام من العثور على جثة الطفلة جوى، نشر التلفزيون السوري شهادة قال إنها لقاتل جوى، اعترف خلالها بإقدامه على الاعتداء عليها ومن ثم خنقها حتى الموت، ورمي جثتها في إحدى حاويات القمامة في حي الزهراء بحمص الذي تقطنه عائلة جوى، وهي الرواية التي لم يصدقها أحد.

اقرأ أيضاً: اتّهامات لعناصر من الفرقة الرابعة بقتل الطفلة جوى



وفي الـ 24 من أيار الماضي عثرت عائلة على جثة طفلتها (8 سنوات) على سطح مبنى تقيم به في حي الكلاسة بمدينة الحسكة، تبين أنها فقدت حياتها بسبب طعنها بالسكاكين.

وقالت قوى الأمن الداخلي "الأسايش" إنه اشتبه بسيدة من أقارب الطفلة بقتلها، وبعد التحقيق معها اعترفت بـ"ارتكابها جريمة القتل والطّريقة التي نفذتها بها"، بحسب موقع "نورث برس".

وتصدّرت سوريا قائمة الدول العربية بارتفاع معدل الجريمة، واحتلت المرتبة التاسعة عالمياً في عام 2021، بحسب موقع "Numbeo Crime Index" المتخصص بمؤشرات الجريمة في العالم، فيما تصدرت المرتبة الثالثة عالميأ في معدل الجرائم لعام 2022 من بعد كابل والهند.

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. موافق