لمنع انتشار الكوليرا في المدارس.. تربية النظام تصدر إجراءات وقائية

إحدى المدارس في مناطق النظام السوري - تلفزيون الخبر
إحدى المدارس في مناطق النظام السوري - تلفزيون الخبر

صحة | 13 سبتمبر 2022 | إيمان حمراوي

بعد انتشار مرض الكوليرا في العديد من المناطق السورية، طالبت وزارة التربية لدى حكومة النظام السوري، المديريات التابعة لها بتنفيذ مجموعة إجراءات لمكافحة الأمراض السارية ومنع انتشارها، في الوقت الذي أصدرت فيه الأمم المتحدة بياناً رجّحت فيه أنّ مصدر عدوى مرض الكوليرا في سوريا نتيجة شرب مياه غير آمنة من نهر الفرات.


ووفق بيان وزارة التربية، طلبت من مديرياتها متابعة الندوات والمقاصف في المدارس، ومدى توافر الشروط الصحية فيها من حيث نظافة مكان تقديم الطعام والتأكد من صلاحية المواد المقدمة والالتزام بشروط حفظها، وفق وكالة "سانا".

كما طالبت بالاقتصار على الأطعمة المغلفة والمشروبات المعبأة آلياً والامتناع عن تجهيز أي من الوجبات الغذائية داخل المقاصف، ومراقبة الالتزام بالنظافة الشخصية لمقدمي الطعام في الندوات، والتأكد من خلوها من الأمراض المعدية، وضرورة توافر البطاقات الصحية لهم.

وأكدت على ضرورة استبدال خزانات المياه غير الصالحة للاستخدام في المدارس والتنظيف الدوري لها وتعقيمها، واستبدال التالف من التمديدات الصحية، والتأكد من نظافة دورات المياه وتوفير المياه الآمنة والصابون، ومنع الباعة الجوالين من التواجد قرب المدارس.

مديرة الصحة المدرسية، هتون طواشي، قالت لإذاعة "شام إف إم" المحلية، إنه لم يتم تسجيل أي إصابة بالكوليرا في المدارس، ولكن هناك اشتباه بـ 4 حالات لطلاب في إحدى مدارس حلب، يعانون من إسهال فقط، وتم إعطاؤهم استراحة مرضية في المنزل.

ويطالب أهالي الطلاب بشكل دائم بمراقبة نظافة المدارس، في ظل انتقادات بانعدام وجود المياه والصابون في حمامات بعض المدارس وانتشار التلوث وعدم النظافة فيها، ولا سيما خلال السنوات الأخيرة مع تفشي جائحة كورونا.

اقرأ أيضاً: الكوليرا ناقوس خطر قادم في سوريا



إحصائية عن الوفيات والإصابات!

وزارة الصحة لدى حكومة النظام، قالت في بيان، أمس الإثنين، إنّ عدد الإصابات المثبتة بالكوليرا هي 20 إصابة في حلب، و4 إصابات في اللاذقية وإصابتان في دمشق لشخصين قادمين من حلب، أحدهما مرافق مريض دون أعراض.

وأشارت الوزارة إلى أنّ عدد الوفيات بسبب الكوليرا اثنان في حلب، وبرّرت ذلك بسبب تأخر طلب المشورة الطبية ووجود أمراض مزمنة مرافقة.

وخلال الأيام الماضية تداول أطباء وناشطون تحذيراً من طبيبة تدعى، إيفا عبد الله، تعمل في مستشفى الرازي الحكومي بمدينة حلب، بقسم الأمراض الهضمية، قالت فيه إن المستشفى تحول إلى مكان عزل لمرضى الكوليرا، حيث تم إيقاف العمليات الباردة وقبولات مرضى الكوليرا.

وأشارت إلى أنّ أعداد مرضى الكوليرا تصل إلى نحو 60 مريضاً يومياً، ما عدا مرضى العناية المشددة، لافتةً إلى أنّ الأعراض حادة وفجائية وسريعة التطور، موضحةً أنّ مريضاً في المستشفى يعاني من الكوليرا خلال ساعات تطور الأمر عنده إلى قصور كلوي حاد.

وكانت "هيئة الصحة" التابعة لدى "الإدارة الذاتية" أعلنت السبت الفائت، تسجيل 3 وفيات بمرض الكوليرا في مناطق سيطرتها، مؤكدةً وجود "إصابات بالمرض في الرقة وريف دير الزور الغربي بكثرة".

وزارة الصحة في "الحكومة السورية المؤقتة" قدمت أمس الإثنين، نصائح وإرشادات للوقاية من مرض الكوليرا، دون الإشارة إلى وجود أو انتشار للمرض في مناطق سيطرتها.

اقرأ أيضاَ: وفيات وإصابات.. الكوليرا تنتشر في مناطق متفرقة بسوريا



سبب انتشار الكوليرا

قالت الأمم المتحدة، إنّ مصدر عدوى مرض الكوليرا في سوريا مرتبط بشرب مياه غير آمنة من نهر الفرات.

وجاء في بيان لمكتب تنسيق الشؤون الإنسانية الأممي "أوتشا"، أمس الإثنين، أنه بناءً على تقييم سريع أجرته السلطات الصحية والشركاء، يعتقد أنّ مصدر العدوى مرتبط بشرب الأشخاص مياه غير آمنة من نهر الفرات واستخدام المياه الملوثة لري المحاصيل، مما يؤدي إلى تلوث الغذاء".

وأوضح البيان، أن "استمرار انخفاض مستويات نهر الفرات والظروف الشبيهة بالجفاف ومدى تدمير البنية التحتية الوطنية للمياه، يدفع الكثير من السكان الضعفاء في سوريا للاعتماد على مصادر مياه غير آمنة والتي قد تؤدي إلى انتشار الأمراض الخطيرة التي تنقلها المياه وبخاصة بين الأطفال".

الأمم المتحدة اعتبرت تفشي الكوليرا في سوريا "تهديداً خطيراً للناس"، في ظل الحاجة لاتخاذ إجراءات سريعة لمنع المزيد من المرض والوفاة، ودعت الدول المانحة إلى تمويل إضافي عاجل لاحتواء تفشي المرض ومنع انتشاره.

ووفق "منظمة الصحة العالمية" تشير تقديرات الباحثين إلى وقوع عدد يتراوح بين مليون و4 مليون إصابة بالكوليرا سنوياً، وإلى تسبب الكوليرا في وفيات يتراوح عددها بين 21 ألف و143 ألف وفاة في جميع أنحاء العالم. 

ويعتبر الكوليرا مرض إسهال حاد يمكن أن يقتل في غضون ساعات في حال لم يُعالج، ويعتبر توفير المياه ومرافق الصرف الصحي المأمونة أمراً حاسماً للوقاية من الكوليراأ وغيرها من الأمراض المنقولة بالمياه ومكافحتها، وفق منظمة الصحة.

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. موافق