معلمات الرقة يلجأن إلى الكمامة بدل النقاب بعد منع ارتدائه

نساء منقبات - فيسبوك
نساء منقبات - فيسبوك

نساء | 08 سبتمبر 2022 | روزنة

منع المعلمات المنقبات من الدخول إلى المراكز والمدارس إلا بشرط إزالة النقاب قرار جديد أصدرته "هيئة التربية والتعليم" ضمن المدارس التابعة لها في مدينة الرقة الخاضعة لسيطرة "الإدارة الذاتية" في شمال شرقي سوريا، وهو ما أثار غضبهن، لكون النقاب حرية شخصية ومعتقد لا يحق لأحد منعه عنهنّ، برأيهنّ.


تفاجأت الكثير من المعلمات منذ بدء الدوام الإداري في مدارس "الإدارة الذاتية" نهاية الشهر الفائت (28 آب)، بقرار منع النقاب، داخل المدارس، وهو ما يتنافى مع مبادئهن في ارتداء النقاب.

إحدى المعلمات في مدينة الرقة، تدعى زهراء (اسم مستعار) قالت لـ"روزنة" إن مديرية التربية أصدرت أمراً كتابياً بمنع المعلمات من الدخول إلى المدارس بالنقاب، وهو ما لم يكن خلال السنوات الماضية.

المعلمات يرفعن النقاب أمام الطلاب فقط داخل المدرسة، فيما يضعنه أمام المعلمين والمسؤولين في التربية، تقول زهراء.

وتضيف، لجأت بعض المعلمات لارتداء الكمامة بدلاً عن النقاب، من أجل الحصول على الراتب نهاية الشهر، والبالغ نحو 260 ألف ليرة سورية (60 دولاراً).

عندما يرى المسؤولون في المدارس النقاب يتّهموننا بأننا ذوات "فكر داعشي" قائلين لنا: "نحن حاربنا داعش وفكره المتطرّف وأنتنّ تشجّعن عليه".

محمد، ناشط على فيسبوك، أشار أيضاً إلى منع المعلمات من الدخول إلى المدارس إلا في حال أزالت النقاب، مشترطين ارتداءها حجاباً غير اللون الأسود.

اقرأ أيضاً: الرقة: سيدة تخسر حياتها على يد زوج ابنتها



كما أثار القرار غضب تغريد، ناشطة على وسائل التواصل، وبرأيها أن النقاب حرية معتقد ولا يسمح لأحد بالتدخل بمنعها عنه إن أرادت ذلك، فيما دعت صالحة إلى وقف ما أسمته بـ"المهزلة" ومحاسبة المسؤول عن هذا القرار قائلة: "لا يوجد أي دولة تمنع حرية الممارسة الدينية".

وفي تشرين الأول عام 2017 استعادت "قوات سوريا الديمقراطية" بدعم من التحالف الدولي السيطرة على مدينة الرقة التي كانت تعد أبرز معقل لتنظيم الدولة الإسلامية "داعش" في سوريا، بعد 3 سنوات على السيطرة عليها.

وآنذاك عمل التنظيم على إلزام النساء في مناطق سيطرته بارتداء النقاب الكامل لمن لم يرتدينه، رغم أن مدينة الرقة من المدن المحافظة دينياً وترتدي نسبة لا بأس بها من نسائها النقاب قبيل سيطرة داعش.

ويعرّف النقاب على أنه قطعة قماش تغطي الوجه، وغالباً ما يكون أسود اللون، ترتدينه النساء مع العباءة لإخفاء معالم أجسادهنّ ما عدا العينين، وهو منتشر في العديد من البلدان التي تضم مسلمين.

دورات إلزامية

وتقيم "هيئة التربية والتعليم" لدى "الإدارة الذاتية" في مناطقها دورة "مغلقة" للنساء والرجال العاملين في المؤسسات التابعة لها، وفي حال عدم الخضوع للدورات يتم تهديد المعلم أو المعلمة بقطع الراتب ومن ثم الفصل من الوظيفة.

تقول زهراء، إن الكثير من المعلمات يرفضن الالتحاق بالدورة البالغة مدتها 30 يوماً في مراكز هيئة التربية.

وتنقطع المعلمة خلال الدورة عن العالم الخارجي لمدة شهر ويمنع زيارتها حتى من قبل أي أحد، كما تنقطع عن الهاتف، وفق زهراء.

توضح زهراء: "حينما تطلب الموظفة بالاسم لحضور الدورة المغلقة، وترفض الحضور يتجمد راتبها وفي المرحلة الأخيرة تفصل من الوظيفة".

وكانت "لجنة الصحة" في "مجلس دير الزور المدني" وجهت إنذاراً لإحدى العاملات لديها، مطلع الشهر الحالي بسبب رفضها التوجه للدورة المغلقة، وهددت بإيقاف راتبها حال استمرارها بالرفض. 

وكانت "هيئة التربية والتعليم" لدى "الإدارة الذاتية" فصلت في شهر حزيران الماضي 20 معلماً ومعلمة في منطقة الكسرات بريف الرقة، بسبب رفضهم الدورة الفكرية المغلقة التي تقيمها هيئة التربية لكافة المعلمين باستمرار، وفق موقع "كوردستريت".

وأشار الموقع إلى أنه يتم خلال الدورة تدريس مناهج غريبة عن المجتمع السوري وعاداته، كما أنها تحمل الكثير من المغالطات الفكرية والدينية.

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. موافق