القصة الكاملة للأموال الليبية المدفوعة لرفعت الأسد

حافظ الأسد ورفعت الأسد - روزنة
حافظ الأسد ورفعت الأسد - روزنة

سياسي | 08 سبتمبر 2022 | إيمان حمراوي

 رفعت الأسد، شقيق رئيس النظام السوري الأسبق حافظ الأسد، الذي أيدت محكمة النقض في فرنسا، أمس الأربعاء، حكماً بسجنه لمدة 4 سنوات، كان خرج من سوريا عام 1984 على خلفية محاولة انقلاب وصفت بـ"الفاشلة" ضد شقيقه حافظ.


لم يخرج رفعت الأسد (85 عاماً)  من تلقاء نفسه من سوريا، وإنما بطلب من حافظ الأسد، كما يروي رئيس الوزراء الليبي السابق عبد السلام جلود الذي كان شاهداً على تفاصيل خروجه من سوريا آنذاك.

جلود تحدّث خلال لقاء مصور مع "فرانس 24" نشر شهر تموز الماضي، عن الدور الذي لعبه من أجل تسهيل خروج رفعت الأسد من سوريا في الثمانينيات.

وقال جلود، إن ليبيا دعمت سوريا بمبلغ قيمته 200  مليون دولار أميركي، من أجل تقديمه إلى رفعت الأسد للخروج من سوريا، بعدما طلب الأخير هذا المبلغ لقاء خروجه مع عائلته المؤلفة من 48 فرداً.

وأشار المسؤول الليبي السابق إلى أنه أشرف على عملية خروجه، حيث زار دمشق والتقى بحافظ الأسد عندما تعرّض إلى أزمة قلبية، فاشتكى له الأخير من شقيقه رفعت بسبب الانقلاب الذي نفذه ضده "مستغلاً ظروفه الصحية" وفق جلود، ما دفع حافظ لسحب 3 فرق عسكرية من الجولان من أجل مواجهته.

وطلب حافظ من جلود إقناع رفعت بمغادرة البلاد من أجل تجنيبها الدمار، وهو ما وافق عليه الأخير مقابل تيسير رحلة إلى الاتحاد السوفييتي ومبلغ مالي بقيمة 200 مليون دولار أميركي، وهو ما حصل.

اقرأ أيضاً: محكمة فرنسية تصدر حكماً نهائياً بالسجن 4 سنوات لرفعت الأسد



وفق ما نقل جلود عن حافظ، فإنّ سوريا لم تكن تملك عملية أجنبية آنذاك لدفع ذلك المبلغ لرفعت، وطلب الدعم من ليبيا، فوافق المسؤول الليبي على دعم سوريا بهذا المبلغ الذي تم إرساله عبر طائرة خاصة، ومن ثم إعطائه لرفعت الأسد من أجل خروجه إلى أوروبا.

رفعت الأسد عاد في تشرين الأول عام 2021 إلى سوريا  بعدما أصبح غير قادر على التصرف في ثروته بفرنسا.

وكانت المحكمة الإصلاحية في العاصمة الفرنسية باريس حكمت، في 17 حزيران 2020، على رفعت الأسد  بالسجن أربع سنوات، وبمصادرة العديد من العقارات الفاخرة التي يملكها، ولم يمثل رفعت أمام المحكمة بسبب عارض صحي، وقال محاميه إن موكله سيطعن على قرار المحكمة الفرنسية.

وأمس الأربعاء، أيدت النقض، وهي أعلى محكمة في فرنسا حكماً قضائياً  بإدانة رفعت الأسد بالاستحواذ على ممتلكات بشكل "غير مشروع" تبلغ قيمتها 90 مليون يورو.

وتقول النيابة العامة في فرنسا، إن ثروة رفعت الأسد جاءت من خزائن الدولة السورية، وتعتقد  أنه استفاد من أموال، وافق شقيقه حافظ الأسد على الإفراج عنها مقابل نفيه، مستندة على ذلك إلى ملاحظات وضعها مصرف سويسري، والميزانية السورية في ذلك الوقت وشهادات.

وفتح القضاء الفرنسي منذ عام 2014 تحقيقاً في ثروة رفعت الأسد، على خلفية تقديم شكوى من قبل منظمتي "الشفافية الدولية" و"شيربا".

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. موافق