محكمة فرنسية تصدر حكماً نهائياً بالسجن 4 سنوات لرفعت الأسد

رفعت الأسد شقيق رئيس النظام السوري الأسبق حافظ الأسد - elaph
رفعت الأسد شقيق رئيس النظام السوري الأسبق حافظ الأسد - elaph

سياسي | 07 سبتمبر 2022 | إيمان حمراوي

رفضت محكمة النقض في فرنسا، اليوم الأربعاء، استئناف محاكمة رفعت الأسد عم رئيس النظام السوري بشار الأسد، وإيقاف الحكم النهائي بسجنه لمدة 4 سنوات، بعد إدانته في قضية أصول عقارية اكتسبها بشكل "غير مشروع" تبلغ قيمتها 90 مليون يورو.


وذكرت وكالة "فرانس برس" على تويتر، قبل قليل أنّ محكمة النقض رفضت الاستئناف بإيقاف الحكم الأخير الصادر بحق رفعت لمدة أربع سنوات في فرنسا بتهمة "مكاسب غير مشروعة".
 


رفعت الأسد، البالغ من العمر 85 عاماً، أيّدت محكمة الاستئناف في باريس في التاسع من أيلول عام 2021 حكماً بسجنه لمدة 4 سنوات،  بتهمة غسل الأموال  في إطار عصابة منظمة واختلاس أموال سورية عامة والتهرب الضريبي بين عامي 1996 و 2016.

كما أدانت محكمة الاستئناف رفعت بتهمة تشغيل أشخاص في الخفاء، وأمرت بمصادرة جميع العقارات التي اعتبرت أنه حصل عليها عن طريق الاحتيال.

وعاد رفعت في تشرين الأول عام 2021 إلى سوريا  بعدما أصبح غير قادر على التصرف في ثروته بفرنسا.

وكانت المحكمة الإصلاحية في العاصمة الفرنسية حكمت، في 17 حزيران 2020، على رفعت الأسد  بالسجن أربع سنوات، وبمصادرة العديد من العقارات الفاخرة التي يملكها، ولم يمثل رفعت أمام المحكمة بسبب عارض صحي، وقال محاميه إن موكله سيطعن على قرار المحكمة الفرنسية.

اقرأ أيضاَ: معلومات عليك معرفتها عن رفعت الأسد



هيئة الدفاع عن رفعت قالت إن ثروته "قانونية بالكامل" وأنها مساعدة ضخمة من ولي العهد السعودي، آنذاك، الأمير عبد الله بن عبد العزيز الذي أصبح ملكاً، حصل عليها بين الثمانينات وتاريخ وفاة عبد الله في 2015.

وتقول النيابة العامة في فرنسا، إن ثروة رفعت الأسد جاءت من خزائن الدولة السورية، وتعتقد  أنه استفاد من أموال، وافق شقيقه حافظ الأسد على الإفراج عنها مقابل نفيه، مستمدة على ذلك إلى ملاحظات وضعها مصرف سويسري، والميزانية السورية في ذلك الوقت وشهادات.

وفتح القضاء الفرنسي منذ عام 2014 تحقيقاً في ثروة رفعت الأسد، على خلفية تقديم شكوى من قبل منظمتي "الشفافية الدولية" و"شيربا".

كيف ساعدت ليبيا رفعت للخروج من سوريا؟

وغادر رفعت الأسد سوريا عام 1984 للإقامة في باريس بعد محاولة انقلاب فاشلة ضد شقيقه حافظ الأسد، بعد أن أعلن أكثر من مرة عدم مسؤوليته عن السياسات السورية وقراراتها في كل المجالات.

رئيس الوزراء الليبي السابق عبد السلام جلود بين عامي 1972 و1977، تحدّث خلال لقاء مصور مع "فرانس 24" نشر شهر تموز الماضي، عن الدور الذي لعبه من أجل تسهيل خروج رفعت الأسد من سوريا في الثمانينات.

وقال جلود،  إن ليبيا دعمت سوريا بمبلغ قيمته 200  مليون دولار أميركي، من أجل تقديمه إلى رفعت الأسد للخروج من سوريا، بعدما طلب الأخير هذا المبلغ لقاء خروجه مع عائلته المؤلفة من 48 فرداً.

 قد يهمك: تدخل القذافي لحل مشكلته مع حافظ.. هذه قصة رفعت الأسد



وأشار المسؤول الليبي السابق إلى أنه أشرف على عملية خروجه، حيث زار دمشق والتقى بحافظ الأسد عندما تعرّض إلى أزمة قلبية، فاشتكى له الأخير من شقيقه رفعت بسبب الانقلاب الذي نفذه ضده "مستغلاً ظروفه الصحية" وفق جلود، ما دفع حافظ لسحب 3 فرق عسكرية من الجولان من أجل مواجهته.

وطلب حافظ من جلود إقناع رفعت بمغادرة البلاد من أجل تجنيبها الدمار، وهو ما وافق عليه الأخير مقابل تيسير رحلة إلى الاتحاد السوفييتي ومبلغ مالي بقيمة 200 مليون دولار أميركي، وهو ما حصل.

وفق ما نقل جلود عن حافظ، فإنّ سوريا لم تكن تملك عملية أجنبية، وطلب الدعم من ليبيا، فوافق المسؤول الليبي على دعم سوريا بهذا المبلغ الذي تم إرساله عبر طائرة خاصة.

ويلاحق رفعت الأسد في سويسرا بشبهة ارتكاب جرائم حرب، لدوره في قتل نحو 40 ألف مدني خلال حملة عسكرية على مدينة حماة، عندما كان قائداً لـ"سرايا الدفاع" في فترة الثمانينيات.

وقد يحاكم في إسبانيا للاشتباه بتحقيقه مكاسب غير مشروعة تتعلق بشراء أكثر من 500 عقار مقابل 691 مليون يورو.

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. موافق