اتّهامات لعناصر من الفرقة الرابعة بقتل الطفلة جوى

الطفلة السورية جوى - فيسبوك
الطفلة السورية جوى - فيسبوك

نساء | 02 سبتمبر 2022 | روزنة

أسماء وماهر الأسد متورطون في جريمة قتل الطفلة جوى استنبولي والتي خطفت من حي المهاجرين في حمص بتاريخ 8 آب الفائت، هو الاتهام الذي وجهه الدكتور ناصر النقري عبر فيسبوك.


في بث مصوّر جديد، خرج الدكتور ناصر النقري، اللاجئ بالنرويج، مساء أمس الخميس، وهو المنحدر من حمص، تحدّث فيه عن تفاصيل وحيثيات الجريمة التي هزت المجتمع السوري، قال إنها الحقيقة التي تحاول أن تخفيها السلطة السورية، مؤكداً أن المعلومات التي سيقدمها دقيقة مئة بالمئة، ومن مصادر أمنية.

ناصر النقري هو طبيب مقيم في النرويج، يُعرف بمنشوراته المناهضة للنظام السوري، دعا عام 2014 إلى إقامة مؤتمر للعلويين في سوريا لكنه لم ينجح.

حسب المعلومات التي قدمها الدكتور النقري، فالأب وهو طارق استنبولي يعمل في ترويج المخدرات ضمن المدينة لصالح أحد أقرباء خضر طاهر، المعروف باسم أبو علي جاجة، ومهمة هذا الرجل الأساسية هي تنسيق بيع المخدرات عبر المافيا الأردنية والتركية.

والد الطفلة جوى، وهو العامل كعنصر على أحد حواجز الفرقة الرابعة في مدينة القصير، كان مرتبطاً مع قريب أبو علي جاجة في ترويج المخدرات ضمن حمص ومناطق أخرى. 

وفي الفترة الأخيرة عمل استنبولي على توسيع نشاطاته في المدينة بشكل منفرد، وبات يعمل كتاجر جملة صغير في توزيع المخدرات، ما تسبب بخسائر لأحد تجار المخدرات في مصياف بريف حماة الغربي.

الخيوط الأولى للجريمة

القصة بدأت عندما طلب أحد تجار المخدرات من مدينة مصياف شحنة كبيرة من والد جوى، وبالفعل أمّن قريب أبو علي جاجة الشحنة المطلوبة، لكن الشحنة سرقت من طارق استنبولي، وبالتالي لم يعد والد الطفلة قادراً على تسديد قيمة المخدرات، "وهذا هو سبب خطف جوى"، وفق النقري.

أبلغ الأب عن خطف الطفلة، وهنا تحرّك الأمن الجنائي بحمص والمحامي العام وباشروا التحقيق على أنها جريمة خطف اعتيادية، حيث أرسل الأمن الجنائي ضابط برتبة رائد من دمشق وهو من أحد أهم المحققين المحترفين في هذا النوع من القضايا.

حسب النقري، عندما تدخلت السلطة لطوي القضية أعادوا الضابط إلى دمشق، بحجة اكتفاء الأمن الجنائي بحمص بالخبرات المطلوبة لهذا الملف.

قرار بالقتل!

مع إصرار طارق استنبولي على عدم إرجاع الشحنة أودفع المال، وصل الأمر إلى أبو علي جاجة،  فتواصل مع المدعو عمار بلال وهو أحد الأمنيين في الفرقة الرابعة وتم الاتفاق على قتل الطفلة جوى بعد خطفها.

والد جوى استلم فيديو من الخاطفين وهم مجموعة عمار بلال في حمص، وشاهد ابنته تعذّب و يقص شعرها، ومع ذلك رفض دفع الأموال متحججاً بسرقة البضائع، وهي الرواية التي رفضوا تصديقها كلياً.

المدعو عمار خيتة، هو الذي نظم عملية الخطف ومن ثم القتل، وهو من الفرقة الرابعة، 
وحسب النقري فهذه المعلومات هي من جهات من التحقيق وجهات مقربة من أصحاب القضية.

قيادة الشرطة والأمن الجنائي استطاعوا الوصول إلى بعض التفاصيل، وعندها سحب الضابط برتبة الرائد القادم من دمشق.

اقرأ أيضاً: جريمة الطفلة جوى.. تسريبات جديدة وأنباء عن وفاة المتهم



ضحية جديدة

قيادة الأمن في الفرقة الرابعة وصلت الى قيادة الشرطة في حمص، ونفّذ الأمن الجنائي توصيات الفرقة الرابعة، ولكن المدعو (مدين الأحمد) كان هو الضحية هذه المرة، زوروا التقرير الأول الصادر عن هيئة الطب الشرعي، وأقالوا الأطباء الثلاثة الذين رفضوا تزوير التقرير تحت طائلة التهديد، يقول النقري.

 يؤكد النقري تعرض المدعو مدين إلى تعذيب شديد حتى الاعتراف بالجريمة، وفق معلومات من داخل الأمن الجنائي، على أن يحول فيما بعد الى مصحة عقلية و يضمنوا له الخروج من السجن، مع مكافأته بمبلغ مالي، حيث اعترف باغتصاب الطفلة وهو أمر، لم يحصل حسب تأكيدات النقري.

أمر قتل الطفلة جوى صدر عن أبو علي جاجة بعد التشاور مع ضباط من الفرقة الرابعة.

أنباء سابقة تحدثت عن هروب خضر طاهر أبو علي جاجة من سوريا و بحوزته نحو 300 مليار، في الوقت الذي يؤكد فيه النقري أنه لا يزال في دمشق، ويتهم بالعمل لصالح ماهر الأسد و أسماء الأسد.

يقول النقري،  كان رد أسماء الأسد عند وصول المعلومات إليها حسب ما نقل: "إن محاسبة القتلة سيتسبّب بضرر كبير لسمعة القيادة في سوريا".
 
وكان وزير الداخلية، محمد خالد الرحمون، زار عائلة جوى، وقدّم واجب العزاء باسم رئيس النظام بشار الأسد، بعد مقتلها.

وقبل أيام انتشرت أنباء عن وفاة المتّهم بقتل جوى، مدين، جراء عملية طبية، وقالت إذاعة "أرابيسك" إن المتهم توفي بعد دخوله إلى مستشفى ابن النفيس لإجراء عمل جراحي، وبانتظار تأكيد أو نفي المعلومات من وزارة الداخلية والجهات المختصة.

كما نشرت صفحة "نور حلب" على يوتيوب صورة قالت إنها مسربة من الأمن الجنائي للحظة العثور على الطفلة جوى وتظهرها حليقة الرأس.

الطفلة جوى فقدت يوم الإثنين 8 آب الفائت، وعثر عليها جثة هامدة في الـ 14 من آب بعد أسبوع على فقدانها من أمام منزلها في حي المهاجرين بمدينة حمص، وحتى تاريخه لم تنته القضية نظراً للملابسات التي تحيط القضية. 

ونفى الأب في تسجيل مصور، في وقت سابق، أن يكون مقتل جوى نتيجة ثأر، في وقت طلبت جدتها من رئيس النظام السوري بشار الأسد، أن يُعدم القاتل في حال ألقي القبض عليه، وسط ساحة الزهراء بحمص.

وبعد أيام من العثور على جثة الطفلة، نشر التلفزيون السوري شهادة قال إنها لقاتل جوى، مدين، اعترف خلالها بإقدامه على الاعتداء عليها ومن ثم خنقها حتى الموت، ورمي جثتها في إحدى حاويات القمامة في حي الزهراء بحمص الذي تقطنه عائلة جوى، وهي الرواية التي لم يصدقها أحد، فيما جاء في بيان وزارة الداخلية العثور على الطفلة في مقبرة النصر.

اعتبر الكثير من رواد مواقع التواصل الاجتماعي، أن ما جاء في اعترافات المتهم، مدين، ينافي المعلومات ونتائج البحث الجنائي والطب الشرعي التي أدلت بها وزارة الداخلية في حكومة النظام.

وبعد عرض شهادة المتهم كشف رئيس الهيئة العامة للطب الشرعي زاهر حجو لإذاعة "شام اف ام" المحلية أن التقرير الأولي للطب الشرعي حول وفاة الطفلة "جوى استانبولي" وردت فيه بعض الأخطاء، و إثر تلك الأخطاء، قدّم رئيس مركز الطبابة الشرعي في حمص الدكتور جورج صليبي استقالته.

 وتضمن التقرير الأولي للطبيب الشرعي "أنه لا يوجد أية علامات على اغتصاب الطفلة وأن ضربة على الرأس بأداة حادة أدت إلى وفاتها، ما يناقض اعتراف المتهم باغتصاب الطفلة وخنقها".

تبريرات تدين النظام

بررت الداخلية التابعة للنظام فعل المتهم، وذكرت أن دافع الجريمة كان الحالة النفسية المَرَضية والمادية السيئة للجاني، واستطردت مدعيةً أن المتهم معروف بتعنيف زوجته وأطفاله، وأن دافع القتل لديه بالأساس غريزي، جاء ذلك على لسان قائد شرطة حمص، أحمد الفرحان، خلال اتصال هاتفي مع التلفزيون السوري.
 
واحتلّت سوريا المرتبة العاشرة عالمياً بمعدل الجريمة وفق موقع "نامبيو"، منذ مطلع العام الحالي، بينما احتلت المرتبة الـ 11 في عام 2021، وفي العام 2020 كانت تحتل المرتبة 12 على مستوى العالم وفقاً للموقع ذاته. 

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. موافق