وفاة علي حيدر ..حليف الأسد الأب وعدو الابن

facebook_ اللواء المتقاعد علي عباس حيدر
facebook_ اللواء المتقاعد علي عباس حيدر

سياسي | 05 أغسطس 2022 | أسما منير

نعت قرية حلة عارا، اليوم الجمعة،  اللواء المتقاعد علي عباس حيدر عن عمر يناهز الـ  90 عاماً، وفي بيان النعوة المنشور، قالت عائلة حيدر إنه "توفي اليوم بعد عمر عامر بالملاحم الوطنية وسجل حافل بالبطولات".


السجل الحافل بالبطولات الوارد في النعوة، يقابله اتهامات بمشاركته في مجزرة حماة على اعتباره أحد أبرز المسؤولين عن ارتكابها، إضافة إلى قضايا فساد واستغلال سلطة نسبت إليه.

وتعرف حلقة الضباط التي ينتمي إليها علي حيدر باسم "الصقور القدامى" والتي تضم علي دوبا، وإبراهيم الصافي، و شفيق فياض، ومحمد الخولي، هاشم معلا، غازي كنعان. 

اقرأ أيضاً: تدخل القذافي لحل مشكلته مع حافظ.. هذه قصة رفعت الأسد



من علي حيدر؟

علي عباس حيدر من مواليد 1932، ولد في قرية حله عار قرب بلدة بيت ياشوط في مدينة جبلة بمحافظة اللاذقية، وانضم إلى حزب البعث وهو طالب في المدرسة.

التحق حيدر بالكلية الحربية في حمص، وبعد تخرجه من الكلية الحربية، عُيّن ضابط مشاة في الجيش السوري عام 1952، وتلقى تدريباً في أكاديمية القوات المحمولة جواً السوفييتية، ويعتبر التدريب الذي تلقاه، النقلة الكبرى في حياته ويصبح بعدها قائد “القوات الخاصة السورية” عام 1968.

عُرف حيدر باسم الأب الروحي بعد قيادته لـ “القوات الخاصّة” في الجيش العربي السوري لمدة 20 عاماً، ويعتبر من أبرز القادة العسكريين الذين قدموا الدعم العسكري لحافظ الأسد في انقلاب "الحركة التصحيحية" عام  1970 ضد الرئيس نور الدين الأتاسي، وكان أحد المساندين له في وصوله إلى السلطة.

وتعتبر القوات الخاصة التي كانت تحت قيادته المنافس لسرايا الدفاع التي كانت تحت قيادة رفعت الأسد آنذاك، وكان لها دور كبير في الحرب الاهلية اللبنانية ما بين عامي 1975_ 1991.

وكانت تقابل شكاوى الفساد المثارة ضده والتي كانت تقدم إلى حافظ الأسد بالرفض، فهو من أكثر ضباط الأسد موثوقية.
 

اعتقاله وتجريده من المنصب

جُرّد اللواء الركن من منصبه كقائد للقوات الخاصة السورية ومن ثم سجن في 3 آب 1994، بسبب عدم تنفيذ أوامر عسكرية، فيما تعددت الآراء حول أسباب اعتقاله وتجريده من المنصب.

 ذكرت صحيفة "الحياة" أنه اعتقل نتيجة انتقادات وجهها لحافظ الأسد عقب استدعائه بشار الأسد إلى سوريا من لندن لإعداده للحكم عقب وفاة شقيقه باسل الأسد.

أما  صحيفة "كريستشن ساينس مونيتور" أرجعت سبب إقالته من منصبه إلى معارضته القوية لمحادثات السلام التي أجريت بين مبعوثين سوريين وإسرائيليين في واشنطن، حيث تم إلقاء القبض عليه وسجنه خلال عملية إعادة هيكلة الجيش السوري التي تهدف إلى إزالة القادة العسكريين العلويين قوية النفوذ، مما مهد الطريق لخلافة الرئاسة من حافظ الأسد.

لم يقدم حيدر أبداً للمحاكمة أو التشهير العلني بعد اعتقاله، بل تمت معاملته بشكل جيد في فترة اعتقاله الوجيزة قبل أن يطلق سراحه ويحال على التقاعد.
 

تحركاته خلال انقلاب 1984

رفض الضابط المقرب من دائرة الأسد، طلب رفعت الأسد شقيق حافظ تقديم الدعم له في تخطيطه لمحاولة الانقلاب على أخيه حافظ والاستيلاء على الرئاسة، بعد وقوع الأخير في المرض، تشرين الثاني عام 1983، بحسب ما جاء في كتاب الكاتب والمؤرخ السوري سامي مبيض “فولاذ و حرير: رجال ونساء صنعوا سوريا الحديثة في الفترة ما بين 1900- 2000“.

وأثناء تنفيذ رفعت لانقلابه آذار 1984 وقف حيدر في وجهه عندما بدأت سرايا الدفاع تحت قيادة رفعت بوضع نقاط التفتيش وحواجز الطرق في دمشق، بدأت تحتل بالقوة المباني الحكومية ومراكز الشرطة، وبدأت في نزع سلاح الشرطة، وحتى حاولوا التسلل إلى مقر وزارة الدفاع.
 
قام حيدر بنشر قواته الخاصة ضد سرايا الدفاع باستخدام الفصائل المضادة للدبابات لتتصدى مباشرة لوحدات دبابات رفعت ال تي 72 والتي كانت تهدد المباني الحكومية، وأمر حيدر فصائل القناصة التي تم نشرها بالإسقاط المظلي أو من طائرات الهليكوبتر، بتولي مواقع رئيسية بالقرب من مساكن قادة سرايا الدفاع المعروفين من أجل إرهابهم نفسياً.


 
كما أن وحدات القناصة أيضا حاصرت تكتيكياً قاعدة المزة الجوية وبعض قواعد سرايا الدفاع والمنشآت الحيوية، لتفادي حرب أهلية محتملة فقط بقرار من حافظ، الذي تدخل واسترضى رفعت بجعله نائب الرئيس، قبل إرساله إلى المنفى.

ويتهم اللواء حيدر و”القوات الخاصة” بوجود دور دموي بارز له في مجزرة حماة 1982، التي استمرت لمدة 27 يومًا، إلى جانب “سرايا الدفاع” بقيادة رفعت الأسد، ووزير الدفاع مصطفى طلاس، كما أنه كان في فترة من الفترات الحاكم الفعلي للبنان إبان دخول الجيش السوري إليه.

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. موافق