نفق جديد لتهريب البشر في الهول.. آخر الوسائل شاحنات بناء

مخيم الهول - hawarnews
مخيم الهول - hawarnews

سياسي | 05 أغسطس 2022 | روزنة

يمثّل مخيم الهول في الحسكة أحد أخطر الأماكن في سوريا ووصف سابقاً بأنه "قنبلة موقوتة" لاحتوائه على آلاف العوائل من تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش).


ومؤخّراً عثرت قوى الأمن التابعة لـ"الإدارة الذاتية" داخل المخيم على خندق وشبكة أنفاق محفورة تحت الأرض، ذكرت صحيفة "الشرق الأوسط" نقلاً عن مصادر أمنية أنّ تلك الخنادق والشبكات استخدمت من قبل خلايا نائمة موالية لتنظيم "داعش" في عمليات تهريب البشر وتنفيذ جرائم قتل ومحاولات اغتيال.
 


الخندق يوصل أحد قطاعات المخيم بالسور الخارجي، ومنه للهروب إلى المناطق المحيطة في بلدة الهول المجاورة.

مديرة مخيم الهول، همرين حسن، أوضحت أنّ "الخلايا النائمة داخل وخارج المخيم على صلة بشبكات لتهريب البشر موالية للتنظيم، يتم التواصل معها عبر برامج للاتصالات ومنصات التواصل الاجتماعي، على أن تكون محافظة إدلب أو مناطق أخرى شمالي سوريا خاضعة للنفوذ التركي أول محطة بعد نجاح عملية التهريب من المخيم".

وتضيف: "بعد ذلك، تتولى ذات الشبكات نقل من يتم تهريبهم من الهول إلى داخل الأراضي التركية، ومنها إلى مواطنهم الأصلية، وهو أمر يتم غالباً لقاء دفع مبالغ مالية طائلة".

وتم الكشف عن الخندق بعد مرور 24 ساعة من إحباط قوى الأمن في المخيم عملية هروب جماعية عبر شاحنة مخصّصة لنقل مواد البناء والأخشاب، كان على متنها 56 فرداً من عائلات التنظيم اختبؤوا تحت صندوق الشاحنة، بينهم 39 طفلاً و17 امرأة.

اقرأ أيضاً: خلايا داعش تحفر أنفاقاً داخل مخيم الهول 



وتعتبر عملية التهريب من بين 228 حادثة أخرى لمحاولات هروب جرت منذ شهر آذار عام 2020.

وسبق أن كشف مصدر قيادي داخل "قسد"  لـ "روزنة" العام الفائت عن  تواجد "خلايا تابعة لداعش بمحيط المخيم، تتصل وتنسق مع بعض الخلايا داخل المخيم، بخاصة وأن إدارة المخيم كانت تسمح لبعض العراقيين بالخروج من المخيم تجاه بلدة الهول والقرى المحيطة بها في أوقات محددة. 

وفي منتصف شهر حزيران الفائت اكتشفت قوى الأمن خندقاً مماثلاً داخل إحدى الخيم في قسم المهاجرات الذي شهد حوادث فلتان أمني عديدة.

ومطلع العام الحالي تم العثور على نفق سري كان يستخدمه عدد من الأطفال كانوا ينتمون سابقاً لما يعرف بتنظيم "أشبال الخلافة" للتدريب والاختباء والفرار من الحملات الأمنية.

ويؤوي المخيم 56 ألف شخص، معظمهم نازحون سوريون ولاجئون عراقيون، وقسماً خاصاً بعائلات تنظيم "داعش"، يبلغ عددهم 10 آلاف شخص ينحدرون من 54 جنسية غربية وعربية.

ووفق الأمم المتحدة و"الإدارة الذاتية" إنّ 90 بالمئة من قاطني مخيم الهول هم من النساء والأطفال.

همرين حذّرت أنّ بقاء تلك العائلات في المخيم سوف يؤدي إلى انتشار وتزايد خطر داعش داخل المخيم وخارجه، لذلك لا بد من اتخاذ خطوات من أجل إعادتهم إلى دولهم الأصلية، لا أن تكتفي حكوماتهم بتقديم المساعدات الإنسانية، وفق قولها.

وسبق أنّ شنت قوى الأمن الداخلي التابعة لـ"الإدارة الذاتية" بالتنسيق مع التحالف الدولي خلال السنوات الماضية حملات أمنية وألقت القبض على شبكات تهريب البشر بينهم نساء ينتمين لـ"داعش" بتهم تشكيل "خلايا إرهابية لتهريب عوائل التنظيم".

ووفق تقرير لمجلس الأمن الدولي،  مطلع العام الفائت، فإن تنظيم "داعش" في سوريا والعراق لا يزال قادراً على شن عمليات تمرد في المناطق الحدودية بين البلدين، رغم فقدانه عدد كبير من قياداته عام 2020، وصعوبات أخرى يواجهها.

ولفت المجلس في تقرير تحليلي عن تنظيمي "داعش" و "القاعدة" والكيانات المرتبطة بهما، إلى قدرة "داعش" على الاختباء في أماكن سرية وحصوله على دعم من مجتمعات محلية، مقدراً عدد مقاتلي التنظيم في البلدين بنحو 10 آلاف شخص معظمهم في العراق.

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. موافق