شمالي سوريا.. تخوّفات من نزوح جديد جراء التهديدات التركية

القامشلي - alkhabour
القامشلي - alkhabour

سياسي | 05 أغسطس 2022 | روزنة

خوف وتوتر وحالة من عدم الاستقرار، يعيشها قاطنو المناطق الخاضعة لسيطرة الإدارة الذاتية"، شمال شرقي سوريا، جراء التهديدات التركية بعملية عسكرية في تلك المناطق.


نايف، أحد سكان مناطق "الإدارة الذاتية"، يتوقع  في حال تنفيذ أنقرة لوعودها أن يصبح "الوضع كارثياً" في شمال شرقي سوريا.

ويشير إلى تفضيل أهالي المنطقة للهجرة والسفر على البقاء تحت واقع التهديد بالعملية العسكرية وتردي الأوضاع الاقتصادية.

شمس، ناشطة مقيمة في مناطق "الإدارة الذاتية" تقول لروزنة إنّ "النازحين المقيمين في تلك المناطق يعيشون حالة قلق مستمرة جراء التهديدات التركية بتنفيذ عملية عسكرية، ويتوقعون حدوث كارثة في أي لحظة ما قد يخلق موجات جديدة من الهجرة" وطالبت المجتمع الدولي بمنع أي عملية عسكرية جديدة.

يتخوّف بشير أيضاً، أحد سكان المدينة يقول لروزنة "جميع الأعمال توقفت والناس متخوفة من المستقبل".

ويتكرّر الحديث عن العملية العسكرية التركية منذ مطلع شهر أيار الفائت، تزامناً مع الحديث عن عودة مليون لاجئ سوري من تركيا بشكل طوعي.

وصّرح الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، مطلع حزيران الفائت، أن بلاده ستشن عملية عسكرية في منطقتي "تل رفعت ومنبج من الإرهابيين"، بهدف إنشاء منطقة آمنة على عمق 30 كيلو متراً في شمالي سوريا، بحسب وكالة "الأناضول".

وحذّرت الولايات المتحدة الأميركية، تركيا من شن أي عملية عسكرية جديدة في الشمال السوري، مؤكدة أنّ هكذا تصعيد يمكن أن يعرّض أرواح العسكريين الأميركيين في المنطقة للخطر.

حياة، ناشطة مدنية، تقول إن خطابات تركيا المتجددة بتنفيذ عملية عسكرية يؤثر على كافة جوانب الحياة الاقتصادية والأمنية والسياسية في المنطقة، "المدنيون يحسبون حساباً للتشرّد والدمار والنزوح" وتمنت أن تُحل الأمور سياسياً بعيداً عن أي عمل عسكري.

ويحمّل قدري، أحد سكان المنطقة، الجهات المسيطرة المسؤولية عن الواقع المتردي في شمال شرقي سوريا، إضافة إلى النظام السوري والمجتمع الدولي الذي يتعامل مع الملف السوري  ويدير الأزمة "تبعاً لمصالحه الشخصية" على حد قوله.

ويضيف: "الشارع الكردي متخوّف من التهديدات التركية رغم أنّها لم تأخذ الضوء الأخضر من المجتمع الدولي لتنفيذها".

اقرأ أيضاً: أردوغان حول العملية العسكرية في سوريا: "سنأتيهم فجأة"



ممو: التهديدات التركية سبب لتدهور الوضع الاقتصادي

ممو يرى، مقيم في مناطق "الإدارة الذاتية" أن فرص العمل أصبحت نادرة، في الوقت الذي توقف فيه رجال الأعمال عن فتح أي مشاريع تجارية بسبب التهديدات التركية، ما يعني توقف النجار والحداد وغيرهم عن العمل.

وباعتقاده أنه لا عملية تركية ستنفّذ في المنطقة ضد "قسد" إلا أنّ التهديدات تؤثر على الناس وتسهم بازدياد حالة القلق العامة.

وكانت تركيا نفّذت في تشرين الأول عام 2019 عملية "نبع السلام" ضد "قسد" في منطقتي تل أبيض ورأس العين شرقي الفرات.

مؤتمر جديد لـ"المجلس الوطني الكردي".. هل يغيّر الواقع؟

نشاط سياسي كردي يستعد له أحد الأحزاب في المنطقة لمناقشة الملفات الساخنة على الساحة السورية.

ويتحضر "المجلس الوطني الكردي" لعقد مؤتمره الرابع في القامشلي الخاضعة لسيطرة "الإدارة الذاتية" شمال شرقي سوريا، برؤية سياسية يأمل أنصاره أن تكون أكثر فعالية وتحقق تغييرات ملموسة على أرض الواقع.

عضو الأمانة العامة لـ"المجلس الوطني الكردي" طاهر حصاف قال لروزنة إن المؤتمر يناقش ملفات مفتوحة وساخنة بخصوص الوضع السوري بشكل عام والوضع الكردي بشكل خاص، مع إعادة تقييم المرحلة السابقة.

وأكد حصاف عزم المجلس على عقد المؤتمر دون انتظار موافقة "الإدارة الذاتية" لتلك الخطوة، فيما قال طلال محمد، رئيس حزب "السلام الديمقراطي"، الذي يتبع لـ"الإدارة الذاتية" إن المجلس يستطيع بكل تأكيد عقد مؤتمره بدون أخذ ترخيص.

وكان المجلس الوطني الكردي قد حاول عقد مؤتمره الرابع عام 2017 ولكنه منع حينها من قبل حزب الاتحاد الديمقراطي (PYD) بسبب مطالبتهم بموافقة "الأسايش".

وفي الـ 26 من تشرين الأول عام 2011 تأسس "المجلس الوطني الكردي" في القامشلي، ويضم ممثلين عن بعض الأحزاب السياسية الكردية السورية، وأعضاء من منظمات المجتمع المدني وشخصيات مستقلة.

المؤتمر الثاني للمجلس انعقد في كانون الثاني عام 2013، أما الثالث انعقد في حزيران عام 2015، ومنذ عام 2017 يترأس سعود الملا قيادة "المجلس الوطني الكردي" في سوريا.

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. موافق