فتاة تخسر حياتها بعد محاولة اعتداء جنسي في ريف دمشق

مدينة الكسوة بريف دمشق - mapio
مدينة الكسوة بريف دمشق - mapio

نساء | 03 أغسطس 2022 | إيمان حمراوي

في منطقة الكسوة بريف دمشق، قُتلت فتاة في العقد الثاني من العمر بعدما قاومت شاباً حاول الاعتداء عليها، أقدم على ضربها بأداة حادة حتى فارقت الحياة، في استمرار لانتهاك حقوق وحياة النساء، وسط مطالبات بتنفيذ حكم الإعدام بحق المتّهم بارتكاب الجريمة.


وزارة الداخلية لدى حكومة النظام السوري، ذكرت في بيان، أمس الثلاثاء، أنّه عُثر على جثة الفتاة وهي مفارقة للحياة منذ أيام عدة  ضمن شقتها في منطقة الكسوة الشرقية، نتيجة ضربها بأداة صلبة على رأسها، فيما لا يوجد ما يشير إلى شخصيتها.

اشتبهت السلطات بأحد الأشخاص الذين كانوا يترددون إلى الشقة ويدعى "علاء . ا"، كان متوارياً عن الأنظار، وحين القبض عليه عُثر بحوزته على الهاتف المحمول للضحية.

اعترف الشاب بإقدامه على قتل الفتاة "بسبب مقاومتها له عند محاولته الاعتداء عليها"، وفق بيان الوزارة.

قاومته فأقدم على ضرب رأسها بغاز سفري عدة ضربات حتى فارقت الحياة، بعد ذلك تخلّص من جميع أوراقها الشخصية، ضمن إحدى الأراضي الزراعية، حيث تم العثور عليها لاحقاً ومعرفة هويتها، وأضافت الوزارة أنها في العقد الثاني من العمر.

ولا تزال التحقيقات مستمرة مع المتّهم لتقديمه إلى القضاء لينال عقابه، في الوقت الذي طالب فيه سوريون على وسائل التواصل الاجتماعي بتنفيذ عقوبة الإعدام بحق الجاني، كي لا تتكرر جرائم قتل النساء والاعتداء عليهن.

اقرأ أيضاً: الرقة: سيدة تخسر حياتها على يد زوج ابنتها



القانون السوري

بحسب الفقرة الأولى من المادة (43) في قانون العقوبات السوري "لا ينفذ حكم بالإعدام إلا بعد استطلاع رأي لجنة العفو وموافقة رئيس الدولة".

ويصادق رئيس الجمهورية على أحكام الإعدام الصادرة عن محاكم الجنايات العسكرية، بحسب نص المادة (89) من قانون العقوبات وأصول المحاكمات العسكرية على ما يلي: "في حالة الحكم بالإعدام ترفع القضية إلى مقام رئاسة الجمهورية بواسطة القائد العام للجيش والقوات المسلحة مع الملاحظات التي يراها بعد استطلاع رأي مجلس الدفاع".

وعادة ما يقوم وزير العدل بإحالة أوراق الدعوى (أحكام الإعدام) مرفقة بتقرير النائب العام لدى المحكمة التي أصدرت حكم الإعدام، تدرس "لجنة العفو" الملف نظرياً، وتعطي رأيها في وجوب تنفيذ عقوبة الإعدام، أو استبدالها بعقوبة أخف خلال مدة خمسة أيام كحد أقصى، بحسب "المادة 461 من قانون أصول المحاكمات الجزائية". 

ثم يضع رئيس اللجنة أو من ينيب عنه من أعضائها تقريراً موجزاً عن وقائع القضية، والأدلة التي أسس الحكم عليها، وعن أسباب طلب العفو، أو الأسباب الموجبة لإنفاذ عقوبة الإعدام، أو إبدالها بغيرها (463 من قانون أصول المحاكمات الجزائية).

وكان رئيس النظام السوري بشار الأسد أصدر في الـ 9 من أيلول عام 2020 مرسوماً يقضي بتطبيق حكم الإعدام على شخصين  قتلا 3 أطفال أعمارهم دون الـ 15 ووالدتهم في بيت سحم بريف دمشق أواخر شهر حزيران من العام ذاته، صادر عن المحكمة العسكرية لارتكابهما جنايتي القتل عمداً، وفق وزارة العدل السورية.

ووصفت وزارة الداخلية وصفت الجريمة بأنها "أفظع جريمة قتل واغتصاب وحرق لعائلة بكاملها" جرت في بيت سحم بدافع السرقة، واعترف المتّهمان بأنهما طعنا صاحب البيت عدة طعنات بمختلف أنحاء جسده، ثم اغتصبا زوجته بعد أن كبلاها وعصبا عينيها ومن ثم طعناها في جسدها، كما قتلا الأطفال الثلاثة وسرقا مبلغًا ماليًا ثم حرقا المنزل لإخفاء معالم الجريمة.

واحتلت سوريا صدارة مؤشر الجريمة عربياً حتى منتصف العام الجاري، والمرتبة العاشرة عالمياً، وفق مؤشر " numbeo"  للبيانات، بينما كانت تحتلّ المرتبة 12 على مستوى العالم بمعدل الجريمة، وفي العام 2021 احتلّت المرتبة الـ11.

ووثقت منظمة "سوريون من أجل الحقيقة والعدالة" وقوع 7 جرائم قتل بحق طفلة و6 سيدات على يدّ أحد أفراد عوائلهن وأقربائهن من الدرجة الأولى والثانية، خلال شهري كانون الثاني وشباط 2022، ست جرائم منها وقعت في مناطق النظام السوري، وجريمة واحدة في مناطق "الإدارة الذاتية".

وسبق أن وثقت المنظمة  في شهر أيار عام 2021، مقتل "16 امرأة على يد أقرباء لهن بحجة الشرف، بينما قُتلت 6 نساء أخريات لأسباب لم يتم الكشف عنها، إضافة إلى ذلك، تم توثيق حالات تم ممارسة العنف المنزلي فيها ضدّ نساء أخريات"، ما بين كانون الثاني 2020 وحتى شباط عام 2021.

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. موافق