لخلاف مع زوجها.. فصيل عسكري يعتقل ويضرب سيدة في بنش أنجبت حديثاً 

صورة تعبيرية - الأمم المتحدة
صورة تعبيرية - الأمم المتحدة

سياسي | 27 يوليو 2022 | روزنة

اعتداء على سيدة بضربها بعد اعتقالها من قبل أمنية "هيئة تحرير الشام" في مدينة بنش شرقي إدلب، أثار غضب أهالي المنطقة، ولا سيما أنها في الأيام الأولى من مرحلة النفاس بعد الولادة.


وخرج عدد من أهالي المنطقة بمظاهرة نددوا خلالها، مساء أمس الثلاثاء، باعتقال السيدة وضربها دون مراعاة لوضعها الصحي، في انتهاكات مستمرة بحق النساء في المنطقة الخاضعة لمناطق الهيئة.

مصدر محلي قال لروزنة نقلاً عن شاهد عيان، إن عدداً من عناصر "تحرير الشام" الملثمين صعدوا إلى منزل المرأة (ألفت . ح) واعتقلوها، أمس الثلاثاء، على خلفية قضية خلاف بين الهيئة وزوجها، ليقوما بعد ساعات بإطلاق سراحها.

ونشر شخص يدعى مجد حوراني، فيديو، قال فيه إنه شقيق السيدة، وأوضح أنها اعتقلت بعد ظهر الأمس،  لكون زوجها متّهم بقضية، لم يذكرها، ونُقلت إلى إدلب حيث تعرّضت للضرب هناك مع سرقة مصاغها الذهبي، وذلك بعد ولادتها بأربعة أيام. وتواصلت روزنة مع مجد لمعرفة التفاصيل دون وجود رد حتى الآن.

اقرأ أيضاً: عنصر من فصيل مسلّح يعتدي على سيدة وضغوط لإسقاط حقها



وأوضح المصدر لروزنة أنّ زوجها يدعى  "محمود عبد الحكيم سعيد" وهو معتقل لدى "هيئة ثائرون للتحرير" التابعة لـ"الجيش الوطني السوري" بتهمة العمل مع شبكة اتجار بالمخدرات في ريف حلب.

وأعلنت "هيئة ثائرون" الـ 14 من الشهر الجاري، عبر فيديو، اعتقال سعيد وشخص آخر، ومصادرة كميات كبيرة من الحبوب المخدّرة وأكياس الحشيش.
 

وقال سعيد في الفيديو، إنه عمل مع شخص يدعى أبو حسين يتبع لـ"حزب الله" اللبناني، كان يرسل له المواد المخدّرة والحشيش، ليقوم بتسليمها لأشخاص من طرفه ومن ثم تُوزّع على أفراد الشبكة في الشمال السوري.

وروى المصدر  تفاصيل لم يتسنَ لروزنة التأكد منها، وهي أن سعيد زوج السيدة، على علاقة مع "تحرير الشام" في تجارة المخدّرات وأنّ ما حدث له علاقة بذلك.

انتهاكات سابقة بحق السيدات

وكان أحد أمنيي "هيئة تحرير الشام" تهجّم في شهر أيار الماضي، على سيدة مهجّرة في مدينة بنّش عبر ضربها وشتمها، وبحسب منظمات حقوقية، قام بسحلها من شعرها وتعنيفها، على خلفية شجار بين أطفالها وأطفاله، دخلت إثر ذلك العناية المشددة في أحد مستشفيات إدلب.

منظمة "مساواة" المعنية بقضايا المرأة وحقوقها، أصدرت، بياناً تحت عنوان "أنقذوا النساء" أدانت فيه اعتداء أمني تحرير الشام على السيدة في بنش، وقالت إنّ العنصر الأمني اعتدى على السيدة بضربها على مرأى عدد من المدنيين، فما كان منها إلا أن تطلب النجدة من قبل الأهالي الذين تدخلوا لحل هذا الخلاف ومنع العنصر من الاعتداء أكثر على السيدة.

وأضافت أنه بعد حوالي نصف ساعة من الحادثة، عاد الأمني ومعه مؤازرة من 15 عنصراً مدجّجين بالسلاح، وقاموا باقتحام منزل السيدة وضربها ضرباً قاسياً نقلت على إثره إلى العناية المركزة في مستشفى الشفاء بإدلب.

ووثّقت المنظمة عدة انتهاكات قام بها عناصر من "تحرير الشام" بحق سيدات وتعنيفهن وضربهن في عدة مناطق بريفي إدلب وحلب.

واعتقلت "تحرير الشام" 4 شقيقات، سيدتان وطفلتان، من بلدة تقاد بريف حلب الغربي بعد توقيفهن على معبر الغزاوية في الـ 15 من نيسان الماضي، وبحسب شبكة "شام" أوقف العناصر الشقيقات بتهمة تهريب الدخان وتم الاعتداء عليهن بالضرب بعد جدال جرى بين الطرفين قبل اعتقالهن ونقلهن إلى أحد السجون التابعة لها في المنطقة.

وفي العاشر من شباط الماضي أطلقت "تحرير الشام" النار على السيدة فاطمة الحميد (28 عاماً) بدعوى تهريب 20 ليتراً من المازوت على حاجز دير بلوط قرب مخيم أطمة، ما أدى إلى وفاتها، وقالت المنظمة إنّ الهيئة قامت بتمييع القضية دون محاسبة الفاعلين.

وذكرت وسائل إعلام محلية أن فاطمة أرملة لديها 4 أطفال من أهالي قرية سفوهن مهجرة إلى مخيمات النازحين في أطمة، تحاول كسب قوت يومها من خلال تهريب الوقود من دير بلوط إلى أطمة مخاطرة بنفسها لتأمين احتياجات أبنائها.

وحمّلت المنظمة "تحرير الشام" مسؤولية هذه الجريمة وجميع الجرائم التي ترتكب بحق النساء في المناطق الخاضعة لسيطرتها، باعتبارها سلطة أمر واقع.

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. موافق