طفلة جديدة ضحية حرائق مخيمات إدلب.. من المسؤول؟

آثار اندلاع حريق في مخيم الكنائس بإدلب - منسقو استجابة سوريا
آثار اندلاع حريق في مخيم الكنائس بإدلب - منسقو استجابة سوريا

اجتماعي | 27 يوليو 2022 | إيمان حمراوي

لا تزال حرائق المخيمات المستمرة تخطف أرواح المدنيين شمالي سوريا، آخرها مساء أمس الثلاثاء، إذ تسبّب اندلاع حريق في مخيم الكنائس بمدينة إدلب، بوفاة طفلة وإصابة طفلين اثنين بحروق.


الدفاع المدني السوري، ذكر أنّ الحريق اندلع لأسباب مجهولة وأدى لاحتراق عدة خيم، ووفاة طفلة انتُشل جثمانها ونقلها إلى الطبابة الشرعية.

وكان الدفاع المدني حذّر من أنّ ارتفاع درجات الحرارة قد تشكّل خطراً يهدّد المدنيين داخل المخيمات، وسط غياب إجراءات السلامة وطبيعة الخيام المبنية من القماش والبلاستيك سريع الاشتعال، إضافة إلى صعوبة وصول فرق الإطفاء بسرعة جراء رداءة الطرقات ضمن المخيمات والازدحام فيها.

مما تُصنع الخيم؟

مدير الدفاع المدني رائد الصالح يقول لـ"روزنة": إن الخيم تُدهن بمادة سريعة الاشتعال، ويكون معدل احتراق الخيمة بين 30 ثانية ودقيقة في حال توفرت أسباب الحريق.

وأكد الصالح أنّه لتجنب الحرائق يجب أخذ تدريبات عن الأمن والسلامة، وتزويد المخيمات بطفايات الحرائق، لكن تقصير المسؤولين عن تزويد بعض المناطق بالطفايات يعتبر سبباً من أسباب اندلاع الحرائق ووقوع ضحايا داخل المخيمات.

وحمّل الأمم المتحدة المسؤولية بالدرجة الأولى بسبب استجابتها البطيئة، وفي المقام الثاني ضعف التنسيق بين المسؤولين عن تزويد المخيمات بالآليات اللازمة لحمايتها مثل الطفايات هو ما يدفع لحدوث الحرائق.

وعن مصدر الخيم قال الصالح، إن مفوضية الأمم المتحدة هي مصدر الخيم إضافة إلى مؤسسات تركية مثل الهلال الأحمر أو آفاد، موضحاً أنّ هناك في أنقرة معمل عالمي لتصنيع الخيم "uda" يصنع الخيم لمعظم دول العالم، وينتج نحو 6 ملايين خيمة سنوياً.

اقرأ أيضاً: لين ونصرة حكاية موت متجدّدة في مخيمات الشمال السوري



116 حريقاً

واندلعت الحرائق ضمن مخيمات الشمال السوري منذ مطلع العام الحالي في أكثر من  116 مخيماً، تضرّر منها أكثر من 143 خيمة، ما تسبّب بوفاة 4 أطفال وإصابة 23 آخرين، بينهم 7 نساء و11 طفلاً، وفق فريق "منسقو استجابة سوريا".

الأسباب العامة لحرائق المخيمات صيفاً، بحسب "منسقو الاستجابة" ارتفاع درجات الحرارة الذي يعرّض بطاريات الإنارة للاشتعال ومواقد الطهي، وعوامل أخرى.

وطالب الفريق المنظمات الإنسانية العمل على إيجاد حلول فعلية وجذرية للنازحين، وقال إنّ "ازدياد الحرائق ضمن المخيمات وتكرار المناشدات لتحسين أوضاع النازحين، يظهر عدم التجاوب الفعلي مع معاناة المدنيين المستمرة منذ سنوات".

العام الفائت اندلع 154 حريقاً في مخيمات النازحين شمالي سوريا، ووفق محمد الحلاج مدير فريق "منسقو الاستجابة" إن الحرائق حدثت لعدة أسباب، منها ارتفاع درجات الحرارة وسوء استخدام وسائل التدفئة، والطبخ داخل الخيام.

وسبق أن حذّر الدفاع المدني من خطورة مدّخرات الطاقة الكهربائية داخل المنازل أوالمخيمات، ومن خطورة التعامل معها بشكل خاطئ أو ترك أشياء تساعد على الانفجار بمحيطها.

ومطلع العام الجاري توفيت الطفلتان نصرة ولين العبد الله ( 5 و 3 سنوات)، وأصيبت والدتهما (28 عاماً) بحروق خطيرة، بعد اندلاع الحريق أثناء إشعال المدفأة داخل الخيمة، بمخيم إبراز في منطقة المعبطلي بعفرين، سبقها وفيات وإصابات أخرى خلال السنوات السابقة.

سوريون على وسائل التواصل الاجتماعي طالبوا سابقاً بضرورة استبدال الخيم الموجودة سريعة الاشتعال بخيم غير قابلة للاشتعال، وتدريب عدد من شباب كل مخيم على إطفاء النيران والإسعافات الأولية وتأمين معدات إطفاء حريق لكل مخيم.

ويبلغ عدد المخيّمات في الشمال السوري 1489 مخيماً، يقطنها نحو 328 ألفاً و485 عائلة، أي (مليون و512 ألفاً و764 نازح)، نسبة الأطفال تبلغ 56 بالمئة والنساء 23 بالمئة، وفق إحصائية لفريق "منسقو استجابة سوريا".

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. موافق