حمل فوق اللولب.. استخدام غير صحيح وتمنيع حمل فاشل

امرأة حزينة shutterstock
امرأة حزينة shutterstock

نساء | 30 يونيو 2022 | روزنة

"قتلتُ ابني.. لم تكن لدي الرغبة في الإنجاب" هكذا بدأت وردة قصتها بصوت خافت حزين، الشابة الثلاثينية التي أجرت عملية إجهاض في إحدى المستشفيات الحكومية بولاية إسطنبول بعد فشل وسيلة منع الحمل.



تقيم وردة (اسم مستعار) 34عاماً مع زوجها وأطفالها، في ولاية اسطنبول منذ أن هربت من الحرب في سوريا عام 2014، تنفق وأسرتها من "أسبوعية" زوجها الزهيدة، وردة ليس لها مردود مادي خاص بها، وزوجها يعمل في ورشة لصناعة الأحذية.

حمل فوق اللولب

تسرد وردة لنا قصتها قائلة: "سمعت عن دكتورة نسائية في المركز السوري المجاور لي، تقوم بتركيب لولب منع الحمل للنساء بسعر رخيص خلال دقائق معدودة".

اللولب هو أحد الوسائل المرغوبة عند النساء لمنع الحمل، أخبرتنا الطبيبة ريما عثمان اختصاصية توليد وأمراض النساء وجراحتها: "هنالك نوعان للوالب، اللوالب النحاسية واللوالب الهرمونية، كلا النوعين مفيدين لمنع الحمل، والاستخدام النموذجي للولب يتطلب تركيبه بشكل صحيح ومراقبة دورية لمنع أي انزياح قد يؤدي إلى فشل التمنيع".

 تضيف الطبيبة: "يمكن أن يسبب اللولب النحاسي آلاماً أسفل الظهر أو زيادة في دم الحيض، أما اللولب الهرموني فهو مناسب لبعض النساء اللواتي يشتكين من نزيف طمثي شديد ويمكن استخدامه أثناء الرضاعة". 

اقرأ أيضاً: لهُ المتعة.. وأنا أواجه اكتئاب الياسمين وحدي

تكلفة تركيب اللولب الهرموني في المستشفيات الخاصة مرتفعة (اللولب النحاسي معظم المستشفيات توقفت عن تركيبه)، قد تصل إلى خمسة آلاف ليرة تركية، بما يعادل 300 دولار أميركي، ووردة غير قادرة على تحمل نفقاته، شجعها السعر الزهيد للمركز "غير المرخّص" على خوض المغامرة، مضيفة "كانت تجربة مزعجة ومؤلمة وغير ناجحة للأسف فقد حملت بعد شهرين".

من الممكن حدوث الحمل فوق اللولب، "أغلب حالات الحمل فوق اللولب تكون هاجرة خارج الرحم وتتوجّب تدخلاً طبياً عاجلاً لإنهاء الحمل و حماية الأم" توضح الطبيبة.

وبحسب مركز الصحة والسيطرة على الأمراض التابع لوزارة الصحة الأميركية CDC ، فإن نسبة فشل منع الحمل باستخدام اللولب النحاسي تصل إلى 0.8% بينما نسبة فشل الاستخدام النموذجي للولب الهرموني تتراوح بين 0.1 و 0.4% 

أجهضت وردة جنينها في الأسبوع السادس من الحمل "لأن الوضع لا يحتمل" كما وصفت "أشعر أحياناً بالحزن والغضب الشديد من زوجي، لو استخدم واقي ذكري ما كان صار اللي صار". 

 تم انتاج هذه المادة الصحفية بدعم من "صحفيون من أجل حقوق الانسان" JHR


نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. موافق