شقيق هارب وعائلة معتقلة.. تطورات جريمة قتل الفتاة في عفرين

صورة تعبيرية - فليكر
صورة تعبيرية - فليكر

نساء | 14 يوليو 2022 | إيمان حمراوي

علاقة عاطفية لفتاة تبلغ من العمر (17) عاماً مع شاب، في عفرين بريف حلب الشمالي، كانت السبب في إنهاء حياتها وكل أحلامها على يد والدها وشقيقها بعد تعذيبها، الأول معتقل والآخر يجري البحث عنه بعدما شارك في الجريمة.


الإثنين الفائت، توفيت الشابة "إسراء . د"  في منزلها بمنطقة راجو التابعة لمدينة عفرين، الخاضعة لسيطرة "الجيش الوطني السوري"، على يد والدها بعدما اكتشف علاقتها مع الشاب عبر الهاتف المحمول، ما أثار غضباً واسعاً بين الأوساط السورية، وطالب ناشطون بمحاسبة والدها بشكل عادل لوقف تلك الجرائم تحت مسمى "الشرف".

عمد الأب بعد رؤيته لمحادثات بين ابنته والشاب على تطبيق واتساب في هاتفها إلى ضربها وتعنيفها ومن ثم ربطها بسقف المنزل، وشارك في ضربها شقيقها الأكبر، ما أدى إلى نزيف داخلي ووفاتها إثر التعذيب، بحسب ما أكد مصدر في مديرية أمن عفرين لروزنة.

بينما كانت عائلة الفتاة تحضّر لدفنها في مدينة عفرين، بهدف التستّر على الجريمة، أوقفهم حاجز للأمن العسكري، واعتقلهم بعد معرفة وجود جثة دون وجود شهادة من الطبيب الشرعي، وادّعى الأب أنها توفيت جراء تسممها بطعام ما.

حالياً والد الفتاة ووالدتها وشقيقها الأصغر (15 عاماً) موقوفون قيد التحقيق، أما شقيقها الأكبر البالغ من العمر(25) عاماً لاذ بالفرار إلى مدينة إدلب عند أقاربه، بعدما أقدم قبيل وفاتها على ضربها بشكل عنيف بـ"قشاط مروحة"، ومن ثم تابع الأب ضربها لحين إغمائها ووفاتها، وفق اعترافات الأخير.

وبحسب مديرية الأمن لا يزال التحقيق مفتوحاً، بسبب هرب الأخ الأكبر الذي يجري البحث عنه.

اقرأ أيضاً: اعتقال أب في عفرين قتل ابنته تحت التعذيب



تقرير الطب الشرعي 

وصلت "روزنة" نسخة عن تقرير الطب الشرعي للفتاة الضحية، وجاء فيه أنه بحسب فيديو التصوير الطبقي المحوري، بيّن الطبيب الشرعي وجود نزف دماغي، مع وجود كدمة في فروة الرأس، وأذية بعضلات العنق خلف الفقرات، دون وجود كسور أو خلع بالرقبة أو بالجمجمة، وأن هذه الآثار أدت إلى الوفاة خلال 24 ساعة.

سبب الوفاة هو توقف القلب والتنفس، والكدمات الموجودة على الجسم ناتجة عن الضرب بأداة صلبة غير حادة، وفق التقرير.


وتكثر الجرائم المرتكبة بحق النساء والفتيات في سوريا بداعي "الشرف"، رغم صدور قانون يلغي العذر المخفف لمرتكبي جرائم "الشرف".

وأصدر رئيس النظام السوري بشار الأسد، في آذار عام 2020، القانون رقم ( 2 ) الذي ينص على إلغاء المادة ( 548 ) من قانون العقوبات، والذي كان يمنح أحكاماً مخفّفة وأعذاراً لمرتكبي ما يُعرف بجرائم الشرف.

اقرأ أيضاً: الأسد يصدر قراراً بإلغاء أحكام جرائم الشرف في سوريا



منظمة "سوريون من أجل الحقيقة والعدالة" أصدرت تقريراً انتشر شهر أيار عام 2021، قالت فيه إن "16 امرأة قتلت على يد أقرباء لهن بحجة الشرف، بينما قُتلت 6 نساء أخريات لأسباب لم يتم الكشف عنها، إضافة إلى ذلك، تم توثيق حالات تم ممارسة العنف المنزلي فيها ضدّ نساء أخريات"، ما بين كانون الثاني 2020 وحتى شباط عام 2021.

بداية العام الحالي أصدر "اللوبي النسوي السوري" بياناً حمل فيه مسؤولية جرائم العنف ضد النساء والأطفال "للفاعل والمجتمع والقانون والضابطة العدلية والإعلام والنظام وقوى الأمر الواقع، كلهم يتقاسمون الدماء والخراب".

وتكررت حوادث الاعتداء على الأطفال في الشمال السوري، واحتلّت سوريا المرتبة العاشرة عالمياً بمعدل الجريمة وفق موقع "نامبيو" منذ مطلع العام 2022.

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. موافق