"بدي أقلع عين الفقر".. طالبة تتفوق بعلامة شبه تامة بحمص

الطالبة السورية ديالا غريب - فيسبوك
الطالبة السورية ديالا غريب - فيسبوك

نساء | 09 يوليو 2022 | إيمان حمراوي

"كنت مصممة أوصل وأقلع عين الفقر" عام كامل مرّ على الطالبة السورية ديالا غريب بصعوبة بالغة، واجهت أيامه بالتصميم والتحدي ومواجهة الفقر والمعاناة لتحصل في نهايته على علامة شبه تامة في شهادة التعليم الثانوية بفرعها العلمي.


 ديالا حصلت على علامة 239.1 من أصل 240  لتكون السادسة على مستوى المحافظة في تفوقها، بحسب ما أعلنت "شعبة التربية" في حمص، أمس الجمعة.
 

في وقت أصبحت فيه الدروس الخصوصية حاجة ملحة لكل طالب متفوّق، ابنة حي الزهراء في حمص، لم تحصل على أي دروس خاصة، مكتفية بدروسها المدرسية في ثانوية "نظير النشيواتي" بالمحافظة.

"كنت مصممة أوصل وأقلع عين الفقر وخبره أنا فيني أدرس وأتفوق وأوصل ولو ما معي ثمن الدروس يلي عم ياخدوهن رفقاتي"، تقول ديالا خلال مقابلة مع ثائر بلول.



وتنفق الكثير من العائلات السورية ملايين الليرات على الدروس الخصوصية لأولادها سنوياً من أجل الشهادة الثانوية.

ليا قالت لروزنة إن عائلتها أنفقت في وقت ما خلال السنة 169 ألف ليرة سورية أسبوعياً مقابل (حصة رياضيات، وحصة فيزياء، وحصة كيمياء، وحصة لغة إنكليزية) في ظل ارتفاع متسارع لسعر الحصة الدراسية الواحدة.

عاركت ديالا الجوع والفقر والتعب والبرد بدون مدفأة، كما تقول، حيث عملت أثناء دراستها، لتساعد والدتها العاملة  في مصروف المنزل المستأجر، وإعالة شقيقتيها.

اقرأ أيضاً: الدروس الخصوصية..  الساعة بأقل من سعر نصف دجاجة!



في وقت ما اضطرت والدة ديالا للعمل في عملين مختلفين من أجل إعالة بناتها وتعليمهنّ، كما اضطرت في كثير من الأحيان للذهاب إلى المكتبات لإحضار الورق المستعمل غير اللازم من أجل دراسة بناتها، لعدم قدرتها على شراء الدفاتر الجديدة.

ويعيش معظم السوريين تحت خط الفقر بنسبة أكثر من 90 بالمئة، وفق تقارير أممية، ويعانون من ظروف معيشية قاسية، ولا سيما في فصل الشتاء حيث يصعب الحصول على مادة الغاز أوالمحروقات الأخرى من أجل التدفئة، في ظل ارتفاع الأسعار.

وفي أيار الماضي قال مدير "مكتب الإحصاء المركزي" السابق شفيق عربش لإذاعة "شام إف إم" المحلية، إن معدل الفقر في سوريا بلغ 90 في المئة بين عامي 2020 و2021 بحسب إحصائيات رسمية لم تنشر نتائجها حكومة النظام السوري.

وأوضح أنه وفقاً لإحصائيات أجريت بالتعاون بين "المكتب المركزي للإحصاء" و"برنامج الغذاء العالمي"، إن "نحو 8.3 في المئة من العائلات تعاني من انعدام شديد بالأمن الغذائي، و47.2 في المئة يعانون من انعدام متوسط، في حين يتمتع نحو 39.4 في المئة بأمن غذائي مقبول، ولكنهم معرضون لانعدامه مع أي صدمة تتعلق بارتفاع الأسعار".

ومنذ يومين أعلنت وزارة التربية لدى حكومة النظام السوري أنّ 12 طالباً وطالبة حصلن على العلامة التامة في الفرع العلمي على مستوى القطر، بامتحانات الدورة الأولى لشهادة التعليم الثانوي بفروعها للعام الدراسي 2021-2022.

فيما حاز على العلامة الكاملة في الفرع الأدبي على مستوى سوريا خمسة طلاب، ثلاثة منهم في حمص وطالبة من السويداء وطالبة من حلب.

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. موافق