حرب حامية على السوشيال ميديا تندلع بين طباخين سوريين

طباخون سوريون - روزنة
طباخون سوريون - روزنة

فن | 06 يوليو 2022 | إيمان حمراوي

نار مشتعلة يوقدها طهاة سوريون لرصف موائد من الاتهامات واستخدام بهارات الألفاظ والصفات لتكذيب بعضهم البعض حول مهاراتهم وخبراتهم.


عمر أبو لبدة المعروف بالشيف عمر، والذي يتجاوز عدد متابعيه مليونين و700 ألف شخص على فيسبوك، أصبح حديث رواد وسائل التواصل بعد ظهوره على إذاعة "المدينة إف إم" المحلية، إذ تعرّض لهجوم كبير من المتابعين و"تشويه سمعة"، كما قال في فيديو له عبر فيسبوك.

واتّهم الشيف عمر قنوات وطباخين على مواقع التواصل الاجتماعي، لم يذكر أسماءهم، بإصدار إشاعات كاذبة بحقه، خلال الأيام الفائتة.
وقال "رغم كل الإشاعات والحسد والحقد والكذب والنفاق من القنوات ومن الطباخين على السوشيال ميديا.. بعمره النفاق والكذب ما انتصر، بدي دعمكم ومحبتكم ومشاركتكم للفيديو".

كما اتّهم أشخاصاً بالعمل من أجل زرع الكراهية ضده: "إنكم تشوهوا السمعة بسهولة.. صعب بدكم سنين ح تتعبوا عالفاضي".

وتعتبر وسائل التواصل الاجتماعي خلال السنوات الأخيرة مصدر دخل للكثير من المؤثرين ومنشئي المحتوى، ومكاناً افتراضياً للتنافس وإثبات الوجود كما على أرض الواقع.

الشيف عمر استقر في تركيا عام 2014، ودرس هناك في أكاديمية مختصة بالطهي، ومع بداية تفشي جائحة كورونا، وإغلاق الأماكن العامة وتشديد الإجراءات الوقائية، بدأ بإعداد الفيديوهات وفتح قناته الخاصة، ومن هنا بدأت شهرته بعد إعداد فيديو عن "شاورما الدجاج" وفق قوله، حيث استطاع خلال عام جذب مليون مشترك في قناته على (يوتيوب)، واليوم يصل عدد المشتركين إلى 2 مليون وربع.

ويعتبر عمر أنّ التفكير الصحيح والنية الصافية سبب النجاح: "في أي مجال يحارب الشخص الناجح، من دون الإدراك أنك في حال امتلاكك التفكير الصحيح، واستخدام عقلك بطريقة ذكية مع النية الصافية ستنجح".


شام الأصيل: ليش المقارنات؟ 

مع تزايد صفحات وقنوات الطهي على مواقع التواصل الاجتماعي بدأت حدة المنافسة تزداد، وقارن سوريون العام الفائت ما بين الشيف عمر والشيف شام الأصيل، رغم أن الأخير كان خلال السنوات الماضية ينشر وصفاته بشكل مستمر على وسائل التواصل.

وعلّق  شام الأصيل في فيديو تحت عنوان: "كل الحب والتقدير لكل صناع المحتوى"، وجّه خلاله عتب إلى أصحاب الصفحات على الإنترنت، الذين قارنوا ما بينه وبين الشيف عمر من أجل جمع أكبر عدد من الإعجابات. 

وقال: "ليش المقارنات؟ خلونا نحب ونفيد بعض، الاختلاف موجود من بداية الخلق، ما رح قول عن حالي شيف ولا رح قول إني قمة بالطبخ، لهلأ بقول عن حالي هاوي".
 


والشيف ثابت من الطبّاخين البارزين على الساحة السورية منذ عقود، وصاحب قناة "شام الأصيل" على يوتيوب، التي يصل عدد المشتركين فيها إلى نحو مليوني مشترك.

حاول الأصيل خلال 25 عاماً تقديم المطبخ السوري بتنوّع وجباته ومأكولاته، وعمل في عدة مطاعم بالعاصمة دمشق، وقبيل سنوات انتقل للعيش في السويد مع بداية الحرب السورية.

ما بدي حدا يدعمني!

كذلك تبرز مدونة الطبخ دلال حناوي على ساحة المطبخ السوري وتقيم في السعودية ويصل عدد متابعيها على فيسبوك إلى مليون و200 ألف شخص، وعلى يوتيوب إلى 756 ألف شخص.

الشيف دلال دعاها متابعوها مرات عدة  لطلب الدعم من الشيف عمر عبر قنواته على مواقع التواصل الاجتماعي، بهدف زيادة المشتركين، وهو ما رفضته.
 


وطالبت متابعيها بعدم دعوتها مجدداًَ لطلب الدعم من طبّاخين مثل الشيف عمر قائلةً: "لا بقا تقولوا خلي فلان وعلان يدعمك، لا تعتبروها تشهير أنا محبة للجميع ولكن الدعم من رب العالمين والقناعة كنز لا يفنى".

وتحدّثت دلال في حزيران الماضي، عن حادثة حصلت بينها وبين الشيف عمر، إذ طلب منها طريقة طبخ الفريكة لينفّذها على طريقتها، وعرض عليها الظهور معها في فيديو تمثيلي، وفق قولها، وانتظرت كثيراً دون أي خبر منه، ليصلها خبر من متابعيها أنّ الشيف عمر أنتج فيديو عن طريقة طبخ الفريكة بطريقتها ذاتها، لكنه لم يذكر اسمها.

الشيف عمر ردّ عليها بتعليق أنه لم "ينفذ وصفة الفريكة على قناته أبداً، إلا أنّه صورها لبرنامج تلفزيوني وبطريقة مختلفة عن طريقتها".
 

محمود افرنجية: قد ما كنت ممثّل شاطر إلا ما تخونك موهبتك 

الشيف السوري المقيم في الإمارات محمود افرنجية يظهر أيضاًَ كأحد المنافسين على وسائل التواصل الاجتماعي، وهو الذي يصل عدد متابعيه إلى مليون ونصف على فيسبوك.

افرنجية ذكر على صفحته في فيسبوك: "سبحان الله قد ما كنت ممثّل شاطر، وحاولت تخدع غيرك، بس إلا ما تخونك موهبتك بالتمثيل، لانو بالنهاية بهمك مصلحتك، خليك حقيقي"، دون تحديد اسم معين.





افرنجية من مواليد دمشق 1985 بدأ مشواره في الطهو من سوريا، درس في المدرسة الفندقية 6 سنوات وفي المعهد الفندقي في دمر، تدرب في فنادق "الشام" و"الميريديان" و"الشيراتون" بدمشق.

وعمل بالمطعم الإيطالي وفي "فورسيزون" بدمشق، وبعدها في "فورسيزون" دبي، وتنقل في الكثير من فنادق دبي بعد ذلك، ذهب إلى روسيا وتعلم فنون الطعام الروسي عائداً إلى دبي، وافتتح مطعماً للمأكولات الروسية والعربية.

وتكثر المنافسة بين الطباخين السوريين على وسائل التواصل الاجتماعي، بهدف زيادة عدد المتابعين، وتبرز عبر طرق مختلفة، منها جديدة مثل إدخال مشاهد تمثيلية على الفيديوهات، أو تنفيذ وصفات منزلية بسيطة، تصنّف من الذاكرة مثل "صندويشة الزعتر مع البندورة" وتسخينها بطريقة لذيذة.

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. موافق