دمشق: بيع بويضات النساء تجارة جديدة في سوق بيع الأعضاء 

تجميد البويضات - myhealthturkey
تجميد البويضات - myhealthturkey

اقتصادي | 28 يونيو 2022 | إيمان حمراوي

بيع البويضات طريقة جديدة تلجأ إليها بعض السيدات السوريات للتغلّب على الواقع المعيشي المر والفقر الذي أحال حياتهنّ إلى كابوس كما باقي السوريين، بعد لجوء البعض إلى تأجير الأرحام وبيع الأعضاء البشرية مثل الكلية.


في دمشق، تبحث سيدات في الآونة الأخيرة عن طرق لإجراء عملية بيع البويضات عبر أطباء بهدف الحصول على مردود مادي، بحسب ما أكّد طبيب لصحيفة "البعث" المحلية في تقرير نشر أمس الإثنين.

"الظروف الصعبة" دفعت السيدة ريما، موظفة في إحدى الدوائر الحكومية، للتفكير في بيع بويضاتها، من أجل تأمين تكاليف العلاج لشقيقتها الكبيرة التي تعاني من ورم في الثدي، وفق الصحيفة.

فكّرت ريما في البداية ببيع كليتها بعد رؤية العديد من إعلانات بيع بالكلى، لكن بسبب خوفها من خطورة الأمر أجّلت الفكرة، واستبدلتها بفكرة بيع البويضات بعدما سمعت من إحدى المريضات أثناء مرافقة شقيقتها لإحدى جلسات الكيماوي، بقيامها بتجميد البويضات لئلا تفقد قدرتها على الحمل، إلا أنّ ريما فكرت أبعد من ذلك ألا وهو بيع البويضات.

وخلال السنوات الأخيرة انتشرت ظاهرة عرض الكلى للبيع عبر إعلانات على مواقع التواصل الاجتماعي، من قبل أصحابها مع زمرة الدم والسبب وغالباً ما يكون "بسبب الفقر"، في حين تجد في شوارع دمشق ملصقات يُطلب فيها متبرعون بكلى من زمر محددة، مع ذكر أرقام للتواصل بشكل علني، بحسب تقارير إعلامية.
 

ويعيش أكثر من 90 في المئة من السوريين تحت خط الفقر، بحسب وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية، مارتن غريفيث.

وتُعرف عملية تجميد البويضات بأنها عملية يتم خلالها استخراج البويضات من رحم المرأة ومن ثم تجميدها، غير مخصّبة بحيوان منوي،  حتى تتمكّن المرأة من استخدامها في المستقبل، وتخصيبها من أجل أن تكفل حقها في الإنجاب، وهي ظاهرة تنتشر في سوريا، وفق تقرير لصحيفة "تشرين" نشر عام 2018.

إجراء عملية تجميد البويضات في بعض المستشفيات وحفظها في خزانات النتروجين بلغت تكلفتها عام 2018 نحو مليون ليرة سورية، حينما كان الدولار يعادل 470 ليرة، فيما اليوم تبلغ تكلفتها نحو 4 مليون ليرة، وهو أمر لا يمنعه الشرع، بحسب "مجمع كفتارو الديني" بدمشق طالما أن البويضة مستعدة للإلقاح من حيوان منوي هو للزوج.

اقرأ أيضاً: تأجير الأرحام بسوريا يفجر خلاف بين سيدتين على الأمومة 



الدكتور رامي عبيد الناصر، استشاري العقم والإخصاب المساعد، قال في شهر شباط لصحيفة "البعث" أن تأخر سن الزواج لدى الفتيات ساهم بارتفاع أعداد الفتيات اللواتي يقمن بعملية تجميد البويضات.

وفي وقت سابق كثر الحديث عن تأجير الأرحام في سوريا، إذ واجه القضاء السوري مؤخراً قضية تتعلّق بتثبيت النسب بعد نزاع بين سيدتين على مولود جديد، إحداهما تبرّعت بالبويضة الملقّحة والأخرى احتضنت البويضة في رحمها، بحسب صحيفة "البعث" المحلية.

وأصدرت وزارة الأوقاف لدى حكومة النظام السوري على إثر القضية فتوى حرّمت بموجبها تأجير الأرحام "لما فيه من تلاعب في الأنساب يظهر فيها امتهان للمرأة بعد أن كرّمها الإسلام وأعلى شأنها" وفق بيانها.

ومع استمرار تدهور الوضع الاقتصادي في سوريا وغياب فرص العمل، يلجأ الكثيرون للبقاء على قيد الحياة والتغلب على الظروف الصعبة إلى طرق مختلفة، تتمثل أحياناً في بيع أعضائهم مثل الكلى، وأحياناً إلى بيع الأطفال أوإجبارهم على العمالة.

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. موافق