بموافقة إسرائيل .. صفقة سرية لنقل النفط الإيراني إلى سوريا

ناقلة نفط إيرانية استهدفتها إسرائيل خلال الأعوام الماضية - shutterstock
ناقلة نفط إيرانية استهدفتها إسرائيل خلال الأعوام الماضية - shutterstock

اقتصادي | 27 يونيو 2022 | محمد أمين ميرة

مفاوضات سرية تقودها الولايات المتحدة الأمريكية، تدرس إمكانية السماح بمرور ناقلات نفط إيرانية إلى سوريا بموافقة إسرائيلية، وهو ما يخدم اتفاق خط الائتمان السوري الإيراني الذي دخل مرحلة جديدة في مايو/أيار الماضي.


وحسبما رصدت روزنة عن القناة الإسرائيلية N12 فإن "إسرائيل على وشك إبرام اتفاق ثلاثي واستثنائي جداً بهذا الخصوص مع إيران والولايات المتحدة".

وتدرس واشنطن تقديم سلسلة تسهيلات لطهران حتى تعيدها لطاولة المفاوضات، لا سيما فيما يتعلق باستئناف الاتفاق النووي.

تفاصيل الاتفاق

إسرائيل التي انخرطت بحسب التقرير بشكل نشط وكبير بالصفقة، اشترطت للموافقة عليها حصر المسار بنقل النفط من إيران إلى سوريا دون استخدامه لأغراض عسكرية.

اقرأ أيضاً: تقرير: تحركات عسكرية روسية تستهدف إيران وتركيا في سوريا

كما اشترطت إسرائيل رقابة أميركية على التزام إيران بتنفيذ بنود الاتفاق، مهددةً بأنها لن تقف مكتوفة الأيدي في حال مرور مواد أخرى غير النفط.

عبر مسار بحري، كانت إيران تستخدمه لتهريب السلاح إلى النظام السوري وحزب الله، توجهت بالفعل 3 ناقلات نفط من إيران إلى سوريا وفق تقرير القناة الإسرائيلية. 

وكانت صحيفة تشرين قد نقلت منتصف الشهر الجاري عن مدير عام مصفاة بانياس، إن إيران أرسلت 3 ناقلات نفط إلى سوريا محملة بنحو 300 ألف برميل.

ووثقت الأقمار الاصطناعية وصول ناقلتين إيرانيتين تحملان النفط إلى الشواطئ السورية في 14 حزيران/يونيو الجاري، بعد دخول اتفاق الخط الائتماني بين إيران وسوريا مرحلة جديدة.

الخط الائتماني السوري الإيراني

وفي 11 مايو/أيار الماضي كشفت وكالة سانا عن مرحلة جديدة من الخط الائتماني الإيراني السوري بعد زيارة بشار الأسد إلى إيران.

والهدف من إعادة تفعيل الخط الائتماني مع إيران حسب سانا، تزويد سوريا بمواد الطاقة والمواد الأساسية الأخرى لسد النقص الحاصل فيها.

وخط الائتمان المذكور يعتبر نوعاً من التسهيلات المالية والقروض الميسّرة، تقدمها مصارف ومؤسسات مالية بسقف محدد قابل للزيادة للمبلغ الذي يمكن سحبه ما دام جرى الالتزام بموعد السداد.

اقرأ أيضاً: تقارير روسية: موسكو تسلّم جزءاً من قواعدها العسكرية في سوريا لإيران

والهدف من الخط الائتماني تجاوز العقوبات المفروضة على سوريا وإيران، بخاصة بالنسبة لحكومة النظام السوري، على اعتبار أن الأموال قد تخفف الضغوطات الاقتصادية الناجمة عن الحرب والعقوبات.

الاتفاق النووي 

ويسعى الرئيس الأمريكي جو بايدن، لإعادة الاتفاق النووي مع إيران، الذي انسحبت واشنطن منه في عهد دونالد ترامب سنة 2018.

ويرى بايدن أن إعادة الاتفاق النووي "الطريق الأفضل لمنع إيران من الحصول على أسلحة نووية"، وفق تصريحات عديدة لوسائل إعلام أمريكية.

وفي نيسان/أبريل 2021 بدأت واشنطن وطهران محادثات حول الاتفاق النووي إلا أنها توقفت في آذار/مارس 2022، بعد مطالب إيرانية بإزالة الحرس الثوري من قوائم الإرهاب.


نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. موافق