ريف دمشق: شبكة دعارة ومخدرات تستغل قاصرات جنسياً 

أحد أنواع المواد المخدرة "الميث" - in-cyprus.philenews
أحد أنواع المواد المخدرة "الميث" - in-cyprus.philenews

نساء | 23 يونيو 2022 | إيمان حمراوي

يبدو أن سوريا تجاوزت حالة كونها سوق مخدرات مصدّرة، وأصبح الاستهلاك المحلي للمواد المخدرة من قبل اليافعين والأطفال ظاهرة خطيرة يشتكي منها الأهالي، وهو ما أكده مسؤولون لدى النظام، وكشفته شبكة تسهيل دعارة بناحية جرمانا بريف دمشق.


وزارة الداخلية لدى حكومة النظام السوري، ذكرت أمس الأربعاء، في بيان، أن شرطة ناحية جرمانا صادرت مواداً مخدرة بعد الكشف عن شبكة تسهيل دعارة تتعاطى المخدرات، بينهن فتيات قاصرات.

ووفق البيان، ادّعت فتاة إلى مركز الشرطة باستدراجها من قبل صديقة لها تدعى "لجين" إلى منزل أحد أصدقائها للاحتفال بعيد ميلادها وهناك تعرّضت للاعتداء الجنسي من قبل شخص أجبرها على تعاطي المواد المخدّرة.

وألقي القبض على 3 أشخاص، "لجين وأحمد والحدث شادي"، وخلال المداهمة عثر داخل المنزل على مادة الكريستال المخدرة والأدوات المستخدمة بالتعاطي، وقد اعترفوا بإقدامهم على ممارسة الدعارة وتعاطيهم للمواد المخدّرة بتسهيل من قبل شخص متوارٍ عن الأنظار.

وخلال التحقيق عُثر ضمن منزل المتواري الذي يدير شبكة الدعارة على فتاة قاصر مواليد 2010 وعلى ألفي حبة دوائية مخدّرة من أنواع مختلفة "كبتاغون وزولام وبالتان".

زوجة المتواري اعترفت بإيوائها للقاصر وتسهيل الدعارة السرية لها بالاشتراك مع زوجها لقاء المنفعة المادية، وقالت إنها تستدرج الزبائن عن طريق أحد مواقع التواصل الاجتماعي.

أما الفتاة القاصر البالغة من العمر 12 عاماً اعترفت بتغيّبها عن منزل عائلتها وتعرّضها للاستغلال الجنسي من قبل صاحب المنزل وزوجته مقابل إيوائها لديهم.

اقرأ أيضاً: تحقيق صحفي يكشف تورط ماهر الأسد في عمليات تهريب الكبتاغون 



أطفال مدمنون

مدير مستشفى ابن رشد للأمراض النفسية، غاندي فرح، صرّح لإذاعة "ميلودي إف إم" أنّ هناك انتشاراً للإدمان بين اليافعين ووصل لأطفال بعمر 14 - 15 عاماً، وتكون أبرز المواد الأدوية والحشيش والمستنشقات.

وعزا فرح السبب للأفكار التي يتم ترويجها حول هذا الموضوع والمشكلات النفسية والعائلية والاجتماعية، ووجود جيل لا يتلقى ثقافة مناسبة، وبالتالي يسهل دخوله في الجو، وفق قوله.

وأشار إلى انتشار تعاطي المواد المخدرة بشكل أوسع، وظهور أصناف جديدة بدأت بالظهور خلال السنوات الماضية مثل كريستال وميث والسالفيا، إضافة إلى الأصناف الدوائية التي يُساء استخدامها بصورة أكثر عن قبل.

المخدرات والمدارس

وانتشرت مؤخراً ظاهرة بيع المخدرات في مدارس السويداء، وخصوصاً بين الطلاب، حيث وردت شكاوى من أهالي طلاب مدرسة "كمال عبيد" ومدرسة "التجارة" عن تورّط أبنائهم بتعاطي المخدرات من خلال شبكة يعمل فيها عدد من الطلاب، بحسب ما ذكرت شبكة السويداء "ANS" أواخر شهر أيار الماضي.

ووفق الشبكة فإن عدداً من الأطفال يبيعون المواد المخدرة "حبوب الكبتاغون" للطلاب بعد خروجهم من المدرسة وبشكل علني، وبعد تقديم شكوى لدى قسم مكافحة المخدرات في الأمن الجنائي، ما زال الأطفال يبيعون المواد دون رقابة، وفق شهادات الأهالي.

كما يثير ترويج المواد المخدرة في درعا الخوف بين الأهالي على أبنائهم الشباب والأطفال، حيث عثرت بعض العائلات بحوزة أطفالهم على مواد مخدرة على هيئة حلوى تم توزيعها لهم من قبل مجهولين، وفق تقارير إعلامية نشرت مطلع العام الجاري.

وأواخر عام 2017 ذكرت صحيفة "الوطن" المحلية وفق مصدر قضائي أن نسبة 60 بالمئة من الموقوفين بتهمة التعاطي هم من الفئات العمرية بين 14 و 20 عاماً، معظمهم من الفتيات وطلاب الجامعة، موضحاً أن الباعة يستهدفون تلك الفئات في الجامعات والحدائق العامة.

قد يهمك: الكريستال ميث .. القاتل المحترف



لا إنتاج للمخدّرات في سوريا!

مدير اللجنة الوطنية لشؤون المخدرات حسام عازار، زعم عدم وجود أي شكل من أشكال الإنتاج أو الزراعة لأي نوع من أنواع المواد المخدّرة في سوريا، لافتاً إلى أنّ سوريا تتوسط الدول المنتجة والمستهلكة للمخدرات، ما يعني أنّ أي شحنة ستمر عبر سوريا شمالاً أو جنوباً، ويبقى هناك قسم من هذه الشحنات يتم تعاطيه داخل البلاد.

وأصدر معهد "نيو لاينز" في شهر نيسان الماضي تقريراً يؤكد تورط عائلة النظام السوري بشار الأسد وكبار المسؤولين إلى جانب "حزب الله"اللبناني بتصنيع مادة "الكبتاغون" وتهريبها.

وما ساعد على انتشار المخدرات هو توفر وسائل تصنيعها وتصديرها من "خبراء لخلط الأدوية، ومصانع لتصنيع منتجات بهدف إخفاء الحبوب، والوصول إلى ممرات الشحن في البحر المتوسط ​​، وطرق التهريب المقامة إلى الأردن ولبنان والعراق"، بحسب تحقيق لصحيفة "نيويورك تايمز".

وشهر تموز العام الفائت ذكر تقرير نشره موقع "إيكونوميست" البريطاني، أنّ سوريا أصبحت دولة مخدرات تشكل أقراص الكبتاغون صادرها الرئيسي.

نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. موافق