تخوف ونزوح مدنيين .. "تحرير الشام" تعيد انتشارها بمحيط عفرين

عفرين شمالي حلب - مواقع التواصل
عفرين شمالي حلب - مواقع التواصل

سياسي | 21 يونيو 2022 | محمد أمين ميرة

حالة خوف وترقب سادت عفرين شمالي حلب عقب عودة "هيئة تحرير الشام" إلى مناطق في محيط المدينة، وسيطرتها على 5 قرى بعد انسحاب "فيلق الشام" من تلك المواقع.

 

قبل يومين دخلت "هيئة تحرير الشام" للمرة الأولى مناطق "غصن الزيتون" الخاضعة لسيطرة الجيش الوطني السوري شمالي سوريا، عقب اقتتال بين فصائل الأخير المدعوم من تركيا.

وأكد مراسل روزنة أن دخول الهيئة قبل يومين لتلك المناطق جاء بدعم من "الفرقة 32" التابعة لحركة "أحرار الشام" بعد انشقاق عناصر منها عن "الفيلق الثالث - الجبهة الشامية" التابعة للجيش الوطني.

ووقع اتفاق بين "الفيلق الثالث" و"الفرقة 32" عقب اجتماع جرى الأحد الماضي برعاية تركية، توصل فيه المشاركون لانسحاب القوات المحتشدة على مشارف عفرين، وعودة عناصر "حركة أحرار الشام" إلى مقراتهم في "عولان" شرقي حلب.

عودة التوتر

ولم تمض ساعات طويلة على هدوء نسبي ساد جراء الاتفاق حتى عاد التوتر، بعد عودة حشود "هيئة تحرير الشام" و"الفرقة 32" إلى 5 مواقع قريبة من عفرين شمالي حلب.

اقرأ أيضاً: توتر في عفرين وتحرير الشام على مشارف المدينة .. ما القصة؟

ودخل رتل عسكري تابع لـ"هيئة تحرير الشام" مساء الإثنين إلى قرى "باصوفان، فافرتين، كباشين، برج حيدر وبعيّة" ضمن منطقة "غصن الزيتون" بمحيط عفرين وسيطر على تلك القرى وعلى الحواجز التي بداخلها.

ووفق ما نقله ناشطون في مواقع التواصل، جاء ذلك دون أي اشتباكات وعقب انسحاب فصيل "فيلق الشام" في الجبهة الوطنية للتحرير التابعة للجيش الوطني السوري. 

حركة نزوح

وأوضح مراسل روزنة أن عدداً كبيراً من المدنيين في مدينة عفرين هم ناجون أو ناجيات من سجون "هيئة تحرير الشام"، ويتخوفون من وصولها لمناطقهم بسبب انتهاكاتها العديدة الموثقة من الشبكات الدولية والحقوقية.

وتسبب ذلك بحركة نزوح من عفرين ومحيطها إلى مناطق مثل اعزاز والباب رغم حالة الترقب والتخوف التي تجري هناك أيضاً، إثر اتهامات وجهت لبعض الفصائل بتسهيل دخول "هيئة تحرير الشام" وتمددها شمالي سوريا.

وتسيطر فصائل الجيش الوطني السوري المدعوم من تركيا، على أجزاء من ريف حلب والرقة والحسكة، فيما تخضع إدلب لسيطرة "هيئة تحرير الشام"، وقوى موالية لها.

أصل الخلافات

وكانت الخلافات قد بدأت حين رفض منشقون من "الفرقة 32" الامتثال لقرارات "اللجنة الوطنية للإصلاح" التابعة لوزارة الدفاع في الحكومة السورية المؤقتة المشكلة من قبل "الائتلاف السوري المعارض".

قد يهمك: ازدحام السجون يجبر الحكومة المؤقتة على إصدار عفو عام

الخلافات بين "الفرقة 32" و"الفيلق الثالث" قديمة وتعود لعدة أشهر، وكانت اللجنة الوطنية للإصلاح قد تدخلت، واتفق الجانبان على الاحتكام إليها قبل أن تعود الإشكالية مؤخراً ويتجدد الاقتتال.

وعلى إثر ذلك هاجم "الفيلق الثالث" مقرات "أحرار الشام" متحدثاً عن حقوق والتزامات لم يلتزم بها الفصيل، الذي أصدر بدوره بياناً دعا فيه إلى التوقف عما وصفه بـ "الممارسات اللامسؤولة وإيقاف الهجوم".

وتثير عمليات الاقتتال في مناطق الشمال السوري غضب نشطاء سوريين وصف بعضهم ما جرى بالفوضى والفشل الأمني، الذي يتحمل مسؤوليته من يتصدر الموقف لدى فصائل الجيش الوطني.


نحن نستخدم ملفات تعريف الارتباط "الكوكيز" لنمنحك أفضل تجربة مستخدم ممكنة. موافق